اثارت قضية الشرطي مبارك علي احمد الذي قام مساء السبت الماضي باطلاق النار على زوجته (سعيدة) والتي تعمل معه في نفس المجال في الإدارة العامة لأمن الموانىء والمطارات ثم انتحر برصاصة اخرى ردود فعل واسعة في المجتمع الذي لم يعتد مثل هذا النوع من الجرائم. وتابعت (البيان) أمس كافة ملابسات قضية (جريمة المطار) حيث أكدت النيابة العامة انها ستقوم بتشريح جثة الشرطي المنتحر والذي يحمل الجنسية البحرينية وذلك للوقوف على الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الوفاة في الوقت الذي أكدت فيه شرطة دبي ان الخلافات الزوجية كانت سمة رئيسية في حياة الزوج المنتحر وزوجته التي ترقد في غرفة عنايات مستشفى راشد بدبي حالياً وهذا ما أكده أيضاً أهل الزوجة. ويشير اطباء مستشفى راشد ان حالة المجني عليها بدأت تستقر تدريجياً حيث بدأت المصابة في تحريك معظم أعضاء جسدها.. تشريح الجثة وكانت النيابة العامة بدبي قد أمرت أمس بتشريح جثة الشرطي المنتحر مبارك احمد وذلك للوقوف على الاسباب الرئيسية التي ادت للوفاة. كما تمت اعادة ملف القضية أمس إلى شرطة دبي لاستكمال بعض البيانات والمعلومات حول ملابسات القضية وذلك للتعرف الكامل على كافة جوانب الحادث. ومن جهته قال العميد شرف الدين السيد محمد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشئون البحث الجنائي ان الخلافات الزوجية كانت سمة رئيسية بين الشرطي المنتحر وزوجته حيث هناك قضية طلاق مرفوعة بالمحكمة بين الطرفين. وأضاف ان الضائقة المالية التي كان يعاني منها الشرطي قد تكون احد الأسباب الرئيسية وراء وقوع الحادث.. خلافات ومشاكل وتابعت (البيان) القضية أيضاً في بيت أهل الزوجة حيث التقت بأم المجني عليها (مريم ع.ع) واخويها (عبدالرحمن) و(عيسى) والذين شلت الصدمة كل تفكيرهم حيث قالت الأم: ان زوج ابنتي عندما تقدم للزواج منها كان انساناً جيداً لكنه لم يخبرنا بأنه متزوج ولديه ابناء في البحرين وقد وافقنا على الزواج رغبة منا في ارضاء (سعيدة) التي كانت متعلقة به ولكن لابد للاقنعة الزائفة ان تتلاشى وان يظهر الوجه الحقيقي للإنسان حيث انقلب إلى شخص آخر وكان كثير الشك وغيورا جداً وغير طبيعي في تصرفاته خاصة في مجال العمل الذي يجمعهما معاً ولهذا فقد كثرت المشاكل الزوجية بينهما خاصة وانهما يسكنان في شقة بالايجار في منطقة القاسمية بالشارقة. وأضافت انه لم يكن ينفق على ابنه احمد ابداً ولذا فقد تكفلت الأم بالانفاق عليه. ويواصل ابنها عبدالرحمن ع. س الحديث حيث قال انه في نفس يوم الحادث كان مبارك قد احضر ابنه إلى بيت أم زوجته وذلك بعد مشاجرة بينه وبينها ورفع يده لابنه وكأنه يودعه الوداع الأخير, ثم انطلق إلى عمله الذي يبدأ الدوام فيه من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الساعة العاشرة مساء. وأضاف وقبل انتهاء الدوام بنصف ساعة وذلك حسب ما علمنا من الذين يعملون معهم اصطحب زوجته معه وجعلها تقود السيارة حتى وصل امام البوابة رقم (5) لمطار دبي وبعد تأكده من عدم وجود أي احد جعلها توقف السيارة ثم اطلق عليها الرصاص انتحر بعد ذلك وذلك حسب ما علمنا من الشرطة ويضيف انه من الغريب انه كان يحمل في ذلك اليوم مسدساً مع ان عمله لا يحتاج إلى امتلاكه للمسدس. وأوضح عيسى ع.س الأخ الثاني لسعيدة ان زوج اخته كان يعاملهم معاملة سيئة كما ان المشاكل والخلافات زادت بينهما مما دفع الزوجة إلى رفع قضية طلاق عليه في المحكمة ولكنه لم يحضر في المرتين اللتين رفعت فيهما القضية. أما بالنسبة للابن احمد والذي يبلغ من العمر سنة ونصفاً فانه يعيش حاليا في منزل جدته..