تبدا اليوم اعمال الندوة الدولية الاولى حول الشبكة العربية الاوروبية للبحوث بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي وتستمر لمدة يومين. وتنظم الندوة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع اليونسكو, ويشارك فيها نخبة من الباحثين العرب والاجانب، بالاضافة الى مشاركة المؤسسات الاكاديمية والثقافية والاقتصادية صرح بذلك الدكتور سعيد سلمان رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر امس بمقر الجامعة بأبوظبي وحضره الدكتور عبد الله بوبطانه مدير المكتب الاقليمي لليونسكو في دول الخليج والدكتور محمد الديك مدير مكتب اليونسكو بالقاهرة ومنسقة كراسي اليونسكو في الدول العربية والاسيوية وعدد من اعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة. واشار الدكتور سعيد سلمان الى الموضوعات التي ستطرحها الندوة وامكانية تنفيذها وجدوى تطبيقها في الدول العربية وذلك في اطار اهتمام الجامعة بالبحوث العلمية واهميتها في مساعدة برامج التنمية الطموحة في دول الامارات والعالم العربي. واكد الدكتور سعيد سلمان على الاهمية الكبرى التي يمثلها تاسيس الشبكة العربية للبحوث من حيث انها تربط مؤسسات التعليم العالي من اجل المحافظة على بحث علمي مستديم باعتباره عصب التنمية المستديمة وأحد العوامل التي تخفف من وطأة البطالة وتطوير الموارد البشرية في البلدان النامية. وذكر ان هذه الشبكة ستساعد على خلق بيئة الابداع داخل كل جامعة وهي ومربوطة بشبكة معلومات لان اي تقدم او تنمية تعتمد على المعلوماتية الدقيقة التي تتوفر لصناع القرار. كما اعلن الدكتور سعيد عن انشاء كرسي اليونسكو للمياه والبيئة في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. واوضح ان الشبكات ترتبط ارتباطا وثيقا بشبكات المعلومات وهذا ما يقوم بدعمه مجلس البحوث في جامعة عجمان. وتهدف الندوة الى تفعيل التمويل للبحوث والتي تهتم بالتطوير لقطاعات الانتاج. وان تقوم شبكة البحوث على مشروع بيت النخبة والتي ستقدمه الجامعة. ودعا الدكتور سعيد الى ايجاد منهاج تعاوني بين المؤسسات العلمية افقيا ورأسيا مع المؤسسات المنتجة والممولة التي ستستفيد من نتاج البحوث العلمي. واشار الدكتور عبد الله بوبطانه الى السعي الدؤوب من جامعة عجمان من اجل خلق بيئة الابداع في هذه المنطقة والتزام الجامعة بتطوير التعليم الاكاديمي والعلمي وتشجيع البحث العلمي مما يساهم بدرجة افضل في الارتقاء بالمناهج التعليمية مما ينعكس ايجابيا على العملية التنموية. كما اوضح الدكتور عبد الله بوبطانه ان هذا المشروع يأتي بناء على توصية مؤتمر الدوحة الذي عقد ديسمبر الماضي ونصت على تنظيم اجتماع لبحث مجالات التعاون في البحوث. والشبكة تتم في اطار برنامج اليونسكو توأمة الجامعات كراسي اليونسكو واكد على ان اهداف المشروع تكمن في زيادة الربط والتعاون بين جامعات مختلف اقاليم العالم. وان البحوث المشتركة مردودها بسيط وسيضمن النوعية. وهناك نشاطات متعددة لتحديد برنامج عمل الشبكة ومنها اراء وافكار مطروحة. وتطرق في الحديث عن الكراسي التي تعمل حاليا ومعنى الكراسي (الدائرة الاكاديمية المتميزة) وابرزها كرسي الاردن عن المياه وكرسي اعالي النيل بمصر عن البيئة وكرسي بالمغرب. واشار الى الكراسي التي سيتم اطلاقها وهي كرسي البيئة والمياه بالامارات وكرسي الهندسة البترولية بالامارات وكرسي علوم البحار في قطر. وتحدث الدكتور محمد الديك عن مشروع المسرع النووي الذي يتم انشاؤه حاليا بمدينة عمان بالاردن وهو مركز متميز في بحوث الفيزياء النووية وهو عبارة عن دائرة او انبوب تتحرك بداخله الالكترونيات مما ينتج عنها سرعات عالية فتخرج الاشعاعات كجزء من الطاقة وهي خطر على الانسان ولكن يستفاد بها في الابحاث النظرية سواء الهندسة او غيرها اي في الكيماء والفيزياء. ويضيف: لقد انشىء المسرع النووي الاصلي في عام 52 في جنيف وهو ضخم جدا حوالي 26 كيلو مترا بعكس الانبوب في الاردن وهو حوالي 80 مترا وهو فخر للباحثين العرب حيث سيفتح الباب امامهم للتعامل مع التقنيات من خلال هذا المركز وقد تم اختيار الاردن بناء على عدة معايير وقد تنافست على هذا المشروع حوالي احدى عشرة دولة ولقد التزمت الاردن بهذه المعايير واهمها السماح لكل الباحثين من هم اعضاء في اليونسكو والالتزام الحكومي بالارض والمكان ودفع المسرع النووي والاعفاء الجمركي لجميع الاجهزة والمساهمة المتواضعة بمليون دولار لاثبات حسن النيه.