واخذ طلبة العلمي نفساً طويلاً وعميقاً بنهاية اليوم الأخير من امتحانات الثانوية العامة ليعلن وقف حالة الطوارىء التي أعلنتها الأسر ورفع الحصار الذي فرضته على أجهزة الهاتف والتلفزيون وإزالة لوحة الممنوعات التي احالت حياة الطلبة قرابة الشهرين إلى صومعة للاستذكار والمراجعة واعتكافاً على الكتب واعتزالاً تاماً لكل ما يدور خارج اطار هذه الصومعة. صحبة الأمس كانت مع طالبات لجنة رقية التي تحولت ساحتها الداخلية مع بدء خروج الطالبات من قاعات الامتحان إلى لوحة كرنفالية جميلة ملؤها الفرح والسرور ودموع لم تستطع المآقي تحملها فانهمرت على الوجنات رغماً عن صاحباتها.. دموع كان مبعثها الفراق الذي لابد منه بعد ان وصلن إلى نهاية المطاف. مطاف المرحلة المدرسية (واللمة) التي لن تتكرر ثانية حسب قولهن. في الاحضان مع القبلات والاحضان وتبادل أرقام الهواتف والعناوين والأشواق التي عبرن عنها في كراسات زاهية وعلي أوشحة حفلات التخرج التي اقامتها المدارس قبيل نهاية العام الدراسي تحدثت الطالبات مروة عبدالله ورشا محمد وريهام محمد زكي ومروة طلعت ومنى احمد وماري جورج وديانا رأفت عن اليوم الأخير في عمرهن المدرسي فقلن رغم ما نشعر به من سعادة وفرح لنهاية ايام التعب والأرق الا ان احساسنا بالحزن لا يقل عن ذلك لفراق صديقات وزميلات المدرسة. وأوضحت الطالبات انهن اكتشفن في هذا اليوم قيمة وقدر سنوات المدرسة بما حملتها من صداقات ومواقف وايام جميلة بحق لن تنسى. وعن امتحان من الانجليزية (الورقة الثانية) أشرف إلى سهولة الاسئلة عدا سؤال القواعد الذي نوعاً ما كان صعبا وحوى اسئلة فرعية تطرقت إلى مواضيع جديدة لم يتم المرور عليها خلال العام الدراسي. وأكدن على سهولة الاسئلة الأخرى خاصة سؤال الترجمة الذي جاء بسيطاً للغاية. الطالبة ماري جورج التي تستعد للسفر إلى مصر لنتهيأ لامتحان المستوى الرفيع قالت ان فرحتها لن تكتمل إلا مع اعلان النتائج فمتى ما اطمأنت للنتيجة وتمكنت من تحقيق نسبة ترضي طمرحها عندها فقط يمكنها القول انها تطير من الفرح. وتبدي مخاوفها من نتيجة الاحياء التي بلا شك سوف تؤثر سلباً في ميزان العلامات كما ترى. وعن توقعاتها للمعدل العام لامتحانات الثانوية تقول ان ذلك يرجع إلى مزاج المصححين. وحول مستوى الامتحانات عموماً تقول ماري التي تتمتع بروح مرحة الامتحانات عموماً ما عدا الاحياء كانت في مستوى الطالب المتوسط ـ وتضيف انها تتمنى دراسة الكمبيوتر انما لا تستطيع ان تتكهن بذلك الا بعد إعلان النتائج. زميلتها ديانا رأفت تقول انها تنوي الانتقام من الايام الفائتة فأكثر ما افتقدت فيها هي الفسح والزيارات. وختاماً أعلنت الطالبات انهن بانتظار إعلان النتائج على أحر من الجمر. كتبت ـ فضيلة المعيني