يبدو ان مشروع انجاز (منحوس) نوعا ما فهو بالرغم من درجة التطور الكبيرة التي يتضمنها, واهميته في تطوير عمل الوزارة والجهد الذي بذله العاملون فيه, الا انه واصل امس (تعثره) امام المجلس الوطني, وذلك بسبب عدم تجانس نظام الكمبيوتر، الذي جاء به الوزير لشرح اهداف وانجازات انجاز مع نظام الكمبيوتر في المجلس الوطني مما ادى الى تأخير الجلسة ربع ساعة ثم اضطر رئيس المجلس ان يؤجل سؤال الشعالي حول انجاز الى حين انتهاء الفنيين من المجلس والذين شاركهم كاجور وكيل وزارة العمل المساعد من (تضبيط) النظام. * انتقل المجلس بعدها لسؤال العضو صالح الشال المقدم لوزير الاقتصاد فاهم القاسمي حول الاجراءات التي اتخذتها الوزارة لتعديل بعض احكام قانون الشركات التجارية بما لايجيز للشخص الواحد العضوية في مجلس ادارة اكثر من شركتين مساهمتين, فأجاب القاسمي بان الوزارة الآن بصدد ارسال مشروع التعديل الى الجهات المختصة ودواوين الامارات والجهات ذات العلاقة لاخذ ارائهم ومعرفة اقتراحاتهم. * الشال فاجأ الجميع بما فيهم الوزير عندما عقب قائلا: لقد طرحت نفس السؤال العام الماضي وكان جواب الوزير بأنه سيرسل مشروع القانون الى الجهات المعنية والدواوين مؤكدا بان الرجوع الى محضر الاجتماع العام الماضي سيثبت كلامه والآن اسمع نفس الجواب بعد سنة كاملة, ارجو من الوزير اعطاءنا جوابا واضحا!! * بكل تأكيد التعقيب لم يعجب وزير الاقتصاد الذي قال: اعتقد ان صالح الشال يعيش في الامارات ويعرف ظروفها, ولا يعيش في جزر سيشل!! نحن لنا ظروفنا وتعلمون ان التنسيق اوجب على الوزارة ان تتشاور مع الجهات قبل اصدار القانون.. نحن نستطيع ان ننجز في كل اسبوع مشروع قانون ولكن ليس هذا المطلوب.. المطلوب مزيد من التشاور والتنسيق. * رد الشال: نحن في الامارات لا في جزر سيشل واعتقد اننا نتحدث عن قانون صدر في عام 1984 والى الآن لم يعدل, نحن نتكلم عن العولمة والاستثمار الاجنبي (وقانونا مثل ماهو ما يتغير) كيف ذلك؟ * قدم العضو جمال ماجد الغرير سؤالا لمعالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء حول اجازات الموظفين التي كثرت بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة حيث يرى انه بجانب يومي الخميس والجمعة يمنح الموظفون اياما اضافية قبل هذين اليومين او بعدهما مما يجعلها تمتد الى ستة ايام وبالتالي تتعطل الاجهزة الحكومية.. الغريب ان العضو جمال الغرير غاب عن الجلسة كما ان الوزير اعتذر عن الحضور!! * علق علي بن جاسم على سياسة معهد التنمية الادارية المالية فقال ان المعهد يتبع سياسة (اصرف مافي الجيب, يأتيك مافي الغيب) واشار بن جاسم الى ان المعهد لديه وفر ولكن ليس له اي مردود, وميزانيته تتكرر كل عام وبنفس الارقام. * كلام بن جاسم اثار عددا من اعضاء المجلس فأخذوا يوجهون الانتقادات للمعهد حيث قال مبارك الشامسي ان معهد التنمية لايسعى لمواكبة التطور وقال راشد المزروعي: ان المعهد انشيء منذ 30 عاما ويصرف له سنويا 10 ملايين درهم يعني ذلك انه تم صرف 300 مليون درهم دون اي مردود فعلي للموظفين او المواطنين.. اطالب بضرورة (تشكير) المعهد, وتكليف شركة متخصصة في الادارة لتدريب الموظفين بأقل من هذا المبلغ. * عقب سعيد الكندي: يا أخوة الايرادات صحيحة, والصرف صحيح وهذا حساب ختامي لعام 1998, الجماعة وراهم بن خرباش ووراهم في المعهد حسن, والامور كلها تمر بطريقة صحيحة, فلايوجد داع لتضييع الوقت. * وتحدث د. جمعة بالهول عن خلط الاعضاء بين اعتماد الحساب الختامي, ومناقشة اسلوب عمل معهد التنمية الادارية مؤكدا ان الجلسة للحساب الختامي فلا يوجد داع للدخول في مناقشة قضية اخرى تحتاج الى جلسة خاصة.. بن حبتور ايد كلام بالهول وقال: نرجو ان تكون مراقب المجلس لان ملاحظتك صحيحة! * احمد بن لحه قام فجأة ليقول: الى متى تستمر وزارة المالية في المخالفات المالية وعلى الفور وبسرعة شديدة قاطعه بن حبتور وهو يصرخ: وقف وقف.. أين وزارة المالية, نحن نتكلم عن معهد التنمية الادارية, اذا عندك شيء عن المالية (يوده شوية) !! عندها صحح بن لحه معلوماته وقال اقصد الى متى تستمر الحسابات الختامية في التأخير!! * بعد مداولات عديدة حول الموضوع طلب بن خرباش الكلمة وقال: سيادة الرئيس هناك خلط بالفعل عند الاعضاء في اعتماد الحساب الختامي او مناقشة سياسة معهد التنمية الادارية وليس ذلك فقط بل هناك خلط عجيب حتى في الوزارات يعني قبل شويه احمد بن لحه (عقد) دون انذار على وزارة المالية ليتهمها وهو يقصد شيئا آخر.. صحيح ان الرئيس اوقفه في الوقت المناسب لكن هذا يجعلني اسجل اعتراضا على اسلوب الطرح والخلط!! * سعيد بن حفيظ وبن خرباش حدث بينهما نوع من (الاخذ والعطا) حول نقطة آثارها بن حفيظ في مشروع قانون اعتماد الحساب الختامي وهي ضرورة الغاء الفقرة (أ) من المادة الاولى وهي التي تنص على ان تعتمد المناقلات التي تمت بين ابواب ميزانية المعهد دون ان يصدر بها قرار من مجلس ادارة المعهد.. وذلك لعدم وجود اي داع من الابقاء عليها لان كافة المناقلات التي تمت كانت بصفة مشروعة, بينما اصر احمد بن خرباش على عدم حذف اي مادة لان كل المواد تمت بالاتفاق بين المعهد ووزارة المالية وديوان المحاسبة.. وكذلك اصر سعيد على حذفها, ثم اصر الوزير على ابقائها ليتدخل رئيس المجلس لحل وسط هو ضرورة مراعاة حذفها مستقبلا في السنوات المستقبلية والاخذ بآراء المجلس.. ويبدو ان بن خرباش اصر على ان يشرح وجهة نظره لبن حفيظ فقام بعد ان استأذن للانصراف وصعد الى حيث يجلس بن حفيظ وسحبه من يده ليخرج معه خارج قاعة المجلس وهم (حبايب) ليتباحثا بهدوء خارج القاعة. * بعد هذه المداولات التي استمرت نحو ساعة ونصف كان لابد من الرجوع لسؤال وزير العمل عن (انجاز) فعلق بن حبتور قائلا: مرت ساعة ونصف والجماعة الفنيين ما خلصوا, تفضل اشرح احسن يا معالي الوزير.. وزير العمل رد وهو يعتذر.. نأسف لم نكن نعلم انه من المفروض ان نبلغكم عن انظمة الكمبيوتر قبل يومين لانكم عودتمونا بأن نأتي بالاجهزة ونشغلها فورا.. اجابه رئيس المجلس: يمكن انت ما عندك علم بس الفنيين التابعين لكم عندهم علم, لانهم المرة التي فاتت عطلوا اجهزتنا لمدة شهر.. ثم وجه بن حبتور كلامه لمحمد الشعالي ممازحا: اسئلتك يا بوراشد بحاجة الى اجهزة للاجابة عنها. * واخيرا وبعد انتظار ليس بالقليل عملت الاجهزة وعرض الوزير مراحل انجاز بالشرح والصورة والفيديو كليب. * تساءل الشعالي عن الضمانات التي اخذتها الوزارة من الشركة المنفذة لمشروع البطاقات خاصة انها تقوم بالتنفيذ بعيدا عن الوزارة في مقر الشركة مما يجعل فرصة التزوير سهلة اجابه الطاير: يا اخي جوازاتنا تطبع في لندن, وعملتنا تطبع في الخارج فما هي الضمانات التي تؤخذ؟!! * تحدث الوزير الطاير عن ميزات البطاقة الممغنطة وقال انها تحتوي على معلومات وافية يمكن قراءتها عبر الجهاز تشتمل على عنوان العامل في بلده, وكافة البيانات الشخصية حتى اسم وتاريخ ميلاد أمه!! كتب سامي الريامي
