باقي من الزمن ثلث ساعة.. باق من الزمن 10 دقائق.. 4 دقائق.. ثانيتان.. انها ليست ساعة ناطقة, انها بعض التصرفات التي صدرت عن مراقبات لجنة ثانوية المريجب للبنات واسهمت بشكل مباشر في زيادة توتر الطالبات والشد العصبي لديهن قبل يومين من انتهاء المعمعة في العين. وحرصت الطالبات على تقديم شكاواهن للبيان لا حول صعوبة الامتحان هذه المرة الذي اتى ـ بالعكس ـ شديد السهولة.. مناسبا لكل مستويات الطالبات.. وموفقا للغاية في ورقته الاولى, انما قدمن شكاواهن حول ممارسات بعض المراقبات في اللجان التي جعلنها ميدانا للحكي والسوالف و(طرقعة) اللبان, اضافة الى ان كثيرات منهن يتسمرن امام الطالبات او بجوارهن و(يبحلقن) بطريقة مربكة في اوراق الاجابات الامر الذي يشتت تركيز الطالبات ويضيع جهودهن اضافة الى تبني تقليعة جديدة هي العد التنازلي بالصوت العالي داخل اللجان لحساب الثواني المتبقية على نهاية الوقت المخصص للاجابة وسحب ورق الاسئلة بطريقة همجية مرعبة وكانها (مصادرة) وليست عملية روتينية لتنظيم جمع الاوراق. الحرس الحديدي واشتكت بعض الطالبات كذلك من طريقة بعض الملاحظات والمراقبات في ضبط اللجان حيث وصفنهن (بالحرس الحديدي) ولم ترد في اليوم قبل الاخير من نهاية الامتحانات اي شكاوى تليفونية من الطلاب او الطالبات دليلا على سهولة الامتحان وتأديته بصورة جيدة ومريحة. عائشة الظاهري وعائشة الكعبي هرعتا للادلاء برايهما وقالتا: برغم الرعب الذي يصيب الطالبات ـ عادة ـ من اللغة الانجليزية بورقتيها الا ان اسئلة الورقة الاولى نزلت بردا وسلاما على نفوس الطالبات وطمأنتهن اطمئنانا شديدا وجعلتهن واثقات من نيل الدرجة النهائية فيها. واشارت حنان محمود الى توفر زمن كاف للمراجعة النهائية قبل تسليم اوراق الاجابة وذلك نظرا لبساطة الامتحان وكونه اتى غير متوقع لكل الطالبات اللاتي يخشين كثيرا من (شبح) اللغة الانجليزية ويخشين من مقالب امتحانها المعهودة. اما رباب محمود فتعلق ايضا على سهولة الامتحان وتشاطرها رايها زميلتاها نهال حسين ومريم بهجت ويشكرن جزيل الشكر كل من اسهم في اراحة الطالبات خلال اسبوعي الامتحانات التي اوشكت على الرحيل بحلوها ومرها وذكرياتها الطيبة وغير الطيبة. لمياء عوني تعلق باسمة: الثانوية العامة ليست (بعبعا) كما درج من قبلنا على وصفها لنا وتخويفنا منها طبيعي ان تجئ بعض الامتحانات صعبة قليلا او تحتاج الى تفكير وهذا ديدن كل امتحانات النقل وليس الامر حكرا على امتحانات الثانوية العامة. واضافت رشا زهير: الحمد لله فرحتنا كبيرة بقرب انتهاء الكابوس عملنا اللي علينا والباقي على ربنا لم ندخر جهدا في الدراسة والاستذكار والتحصيل, والعلامات والمجاميع نتمنى ان تأتي مناسبة للجهد الذي بذل. جيد.. ورائع رولا محمد مليح وامنه محمد خير وايمان فتحي و ود محمد خرجن مسرعات من الفناء لخارج المدرسة استمهلناهن لنعرف انطباعاتهن عن الانجليزي, وبسرعة اجبننا: (جيد, كويس, رائع, تمام) وذهبن مسرعات. دانا ياسر وهبة الشنطي وريما عادل قلن ان (الجواب باين من عنوانو) ومظاهر الفرح والارتياح المرتسمة على وجوه كل الطالبات خير دليل على مستوى الامتحان فالامر لا يحتاج لسؤالنا. واشارت ندى سعيد مطر الى تكون الامتحان من 6 ورقات وقالت انه سهل للغاية ومناسب لكل الطالبات. اسماء ناصر وامل علي علقتا على بساطة الامتحان وطالبتا القائمين على الامر بمراعاة الطالبات والطلاب عند تصحيح المواد الصعبة والغاء الاسئلة التي اشتكى منها معظم الممتحنين واولياء الامور ومراعاة وضع امتحانات اكثر سهولة في المستقبل. هبة صلاح قالت ان اللغة الانجليزية امتع مادة لديها وهذا عكس معظم الطالبات اللائي يتخوفن منها وفي رايها ان هناك طريقة واحدة لكسر الحاجز النفسي الذي يحول بين الطالبات والمادة وهو تكوين ذخيرة لغوية جيدة والاهتمام بالقراءات الانجليزية سواء الجرائد او الكتب اضافة لاتقان قواعد اللغة الانجليزية وهذان الامران يمكنان الطالبة من ان تكون المحادثة الانجليزية لديها متقنة وبالتالي لا يصعب عليها اي امتحان وتستطيع اجتيازه بمنتهى السهولة بخاصة ان اللغة الانجليزية هي لغة العصر وكثيرات من الطالبات يقعن في خطأ التعامل معها كأنها مادة لجمع الدرجات وتنتهي علاقتهن بها بمجرد وضع القلم في آخر زمن الاجابة وينسين انهن طالبات في القسم العلمي وكثير من الدراسات العلمية التي يتوقع ان تتخصص فيها الطالبات تعتمد على اتقان اللغة الانجليزية ان لم يكن لانها لغة الدراسة فلأنها اللغة الاساسية في معظم المراجع العلمية التي تعتمد عليها الطالبات الجامعيات. لغة التواصل وتؤكد لمياء عمر الفاروق ان الانجليزية لغة التواصل العالمي وسهولة الامتحان ناجمة عن قناعتها الشخصية باتقانها وتطوير ملكاتها فيها خصوصا والامتحان جاء في 6 ورقات ومحتويات الاسئلة سهلة جدا يمكن لاي طالبة متوسطة المستوى حلها.. وفي هذا الصدد افادتنا الطالبات هبة الياس ومنى خليفة ودلال الكعبي وليلى عمر بسهولة الامتحان حيث طغت الفرحة عليهن ولم تسعهن الدنيا من السرور والاغتباط وبقلب جامد اخبرننا انهن سيجتزن امتحان الغد وهو الورقة الثانية في اللغة الانجليزية واليوم الاخير في الثانوية العامة. ريم راشد وهدى سعيد وفاطمة عبد الواحد وامامة عامر بدين واثقات من احراز الدرجات النهائية في المادة حيث قلن (ما اسهل هذا الامتحان الذي اثلج صدورنا كنا خائفات لدرجة تقترب من اليقين من عدم الحل الجيد في الورقة الاولى ولكن الحمد لله الذي ساعدنا وبفضله ادينا هذا الاداء الرائع) . يفشلهم الله (صعب وايد.. مو بزين.. شو هاالخرابيط.. يفشلهم الله) كانت هذه بعض الجمل التي رصدناها عن الطالبات هدى عبيد الظاهري, امنة محمد النعيمي وطلبن مراعاة الطالبات متوسطات المستوى اللاتي لم يحسنَّ الاجابة فمستوى الامتحان يمكن ان يناسب طالبات يدرسن بالانجليزية منذ الصغر. اما سنا بارودي وفاطمة العمري وسلمى مصطفى فكن في غاية السرور والابتهاج واشدن بمستوى الامتحان وطلبن مراعاة الطالبات وعقد لجان رأفة في المواد الصعبة بخاصة الاحياء والورقة الاولى في اللغة العربية والغاء السؤال المختلف حوله في الفيزياء (الورقة الاولى) روز فؤاد وهيا حلمي وسارة صديق احمد خرجن قبل انتهاء الوقت الاصلي وحدثننا عن سهولة الامتحان وانه غير متوقع.. رأي مغاير ادلت به الطالبات نجود الكعبي وهند الظاهري ونهى محمد الظاهري وآلاء محمد وخلاصة آرائهن ان الامتحان فائق الصعوبة وخصوصا فقرة (اكتبي رسالة) فلاول مرة في تاريخ الثانوية العامة في مادة اللغة الانجليزية يأتي سؤال (الرسالة) اجباريا ودون اختيارات حيث درج ـ في الماضي ـ واضعو الامتحانات على وضع اختيارين تختار بينهما الطالبات والموضوع نفسه جاء هامشيا, وغير مهم!!!!! بعض الطالبات كن اقل تطرفا في وصفهن لصعوبة الامتحان حيث قالت هند محمد وسليمة عبد الله وسمية حمدان وليلى الخميري ان الورقة الاولى في الانجليزية (لا بأس بها) كانت متوسطة المستوى ونتوقع امتحانا اكثر سهولة في الورقة الثانية لتكون مسك الختام بحق للثانوية العامة في القسم العلمي لهذا العام. مها محمد اكدت ان الامتحان واضح الاسئلة, سلس الافكار ومتوقع اجمالا. ومن حزب القائلات بصعوبة الامتحان اكدت ميرة سعيد كلباني وموزة حمد ان الورقة الاولى (مقلب) اما سالي احمد فبرغم وصفها لها بالسهولة الفائقة الا انها تنعت سؤال (الرسالة) بغرابة الموضوع وجاء حول تأثير القنوات الاجنبية (لماذا؟ فهو موضوع الساعة يا سالي!) وقالت اروى عمر بمنتهى الفرح: الحمد لله, اجبنا اجابات ممتازة تؤهلنا لنيل درجات نهائية في الورقة الاولى.. شكرا لمن ساعدنا.. شكرا لمن وضع الامتحان. واحلام الخطيب عندما طلبنا رايها اجابتنا لم اجد طالبة للان اشتكت من صعوبة هذه الورقة, بالعكس.. كل صديقاتي وزميلاتي خرجن فرحات وراضيات بخاصة لاننا توجسنا كثيرا من اللغة الانجليزية لكن اول الغيث قطرة وواضح ان الورقة الثانية على نفس شاكلة الاولى من حيث السهولة وتوزيع الدرجات بطريقة مثالية لصالح الطالبة في المقام الاول. منى فاضل ورنا محمد وفادية ابراهيم نجمل اراءهن في ان الامتحان سهل لكنه طويل.. لم يسعفنا الوقت للمراجعة او تدارك اخطائنا المحتملة وحتى حل النماذج قد يسهل على الطالبات تخطي عقبة اي امتحان صعب اما طول الامتحان فلا حل له الا زيادة الوقت المخصص للاجابة ليكون ساعتين ونصف مثلا بدلا من ساعتين. فاضل نصف ساعة وعن سوالف المراقبات ـ المضحكة المبكية ـ حدثنا الثلاثي علياء سعيد الشامسي وحنان عبد الله الشامسي وهدى الخميري قائلات: هل تصدقوننا لو قلنا لكن ان المراقبات في لجنتنا تحولن لساعات ناطقة! نعم فقبل وقت كبير من نهاية الزمن نفاجأ بالمراقبة (فاضل ربع ساعة) ورويدا رويدا تتبع خطى الدقائق والثواني والنتيجة توتر اعصابنا وضياع تركيزنا داخل اللجنة, والامر الذي فات حده هو ان المراقبات (يسولفون ويحكون قصص حياتهن) داخل اللجان وما حدث لهن خلال اليوم الماضي ومشاكلهن وكل شيء اما توزيع الاوراق اليوم فكانت حكايته حكاية حيث تأخر الى الثامنة وخمس دقائق وكل دقيقة مرت علينا كانها دهر وهذا زاد من الشد العصبي لدينا والتعب النفسي ولكن برغم ذلك الامتحان كان سهلا واداؤنا فيه جيد. واعترضت بشدة هاجر عطية وفاطمة الكعبي وسلمى عبد الله على النعوت التي تضع امتحان الورقة الاولى في اللغة الانجليزية في مربع الامتحان السهل فكيف ـ برأيهن ـ يكون الامتحان سهلا وسؤال الرسالة (صدمة) !!! وكلمات الامتحان صعبة والامتحان نفسه مكون من صفحات ست كل واحدة منهن تجلب الهم وتسبب الغم؟ ارجوكم نطلب الرأفة والرحمة والمراعاة وارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.. واضافت لينا عبد المهدي امتحان اليوم رائع جدا والكلمات سهلة وحتى السؤال الذي تتخوف منه الكثيرات من الطالبات جاء سهلا وفي موضوع من الموضوعات المحببة والمعاصرة والمتعددة العناصر وهو موضوع تاثير القنوات الاجنبية على النشء واي انسان ملم وثقافته عادية يمكنه كتابة الموضوع بسلاسة دون تعقيدات. اما روان ابو قدرة فشكرت معلمات اللغة الانجليزية اللاتي ساعدن الطالبات كثيرا طوال السنة ولم يبخلن باي مجهود لرفع مستواهن وكفاءتهن في المادة وتحبيبها لهن وتقريبها من نفوسهن وتبسيطها ليجد منهجها الطريق سهلا الى عقول الطالبات كما شكرت معلمات كل المواد في مدرستها على جهودهن الجبارة في مساعدة الطالبات واداء واجبهن تجاه بناتهن على الوجه الاكمل. للاستخفاف (س) من الطالبات استحلفتني بالله الا اكتب اسمها قالت لي: نعم ستنتهي الثانوية العامة غدا وقد لا يكون هناك متسع من الوقت لتلافي ما وقع من اخطاء المراقبات, لكن انا اتحدث للمصلحة العامة وللدفعات التي ستمتحن السنة المقبلة وما بعدها من السنوات, المراقبات يستخففن بالطالبات يتحركن في اللجان بشكل دؤوب ويزعجننا باصوات (الكعب العالي) الذي يصبح (كالمطارق) عند اصطدامه بارضية مقر اللجنة, عندما نطلب منهن بمنتهى الادب ان يكففن عن الكلام مع بعضهن البعض يكون نصيبنا ردودا محرجة وغليظة حتى في عملية سحب الورق فان المراقبة لا تسحبها منا بل تختطفها وتنتشلها بقسوة من بين ايدينا ولا تسمح لنا عندها ولا باضافة حرف واحد بل انهن اليوم وقبل انتهاء الزمن الكافي لامتحان اللغة الانجليزية سحبن الاوراق قبل نهاية الزمن المخصص للاجابة وقبل رنين جرس النهاية. دول بتوع (البيان) بالمناسبة: ثلاث مراقبات خرجن من اللجان وحدجن مندوبة البيان والمصور الصحفي بنظرات قاسية وقالت احداهن (دول بتوع البيان) وانصرفن متضاحكات هامسات... عجايب!!