اكد الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي على ان الجهود التي بذلتها الدولة في السنوات الاخيرة الماضية نحو معالجة مشاكل الاحداث المختلفة.. كان لها الاثر الكبير في انخفاض معدلات الانحراف بين النشء وفقا للدراسات الاحصائية الموازية لابعاد هذه الجهود وملفات الواقع الحقيقي، من خلال متابعة مركز الدراسات وبخاصة الدور المؤثر الذي لعبته جمعية توعية ورعاية الاحداث ومساهمات شرطة دبي الى جانب المهرجانات التي تنظمها الدولة كمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت الصيف. واشار الى ان جمعية توعية ورعاية الاحداث لم تغفل ابعاد محيط الحدث وتقتصر في معالجاتها له فقط, فقد شملت الكبار ببرامج تثقيف وتوعية وانشأت خطا ساخنا للخدمات الاستشارية والنفسية من خلاله يتم الرد على كل الاستفسارات التي تتقدم بها الاسرة والقضايا التي تواجهها مع ابنائها الى جانب كيفية التعامل معهم اضافة لاستصدارها مجلة خاصة بالوعي الاجتماعي توزع على جميع اولياء الامور من الآباء والامهات. اضافة الى العديد من البرامج التي تنفذ بالتنسيق مع الجمعيات النسائية بالدولة. جاء ذلك خلال المحاضرة التي نظمها قسم مراقبة الجودة بمركز نايف بعنوان جنوح الاحداث من منظور شرطي بقاعة الاجتماعات الكبرى بالمركز وذلك لتحقيق الخطة الاستراتيجية للمركز في هذا الاتجاه ضمن برامج لاحقة تستهدف رجال الشرطة برتبهم المختلفة لترسيخ كيفية التعامل مع الاحداث. وقد بدأ المحاضر بتعريف جنوح الاحداث وابعاد المشكلة في الدولة وتحليل احصائي لواقع الجرائم مقارنة بين عامي 98 ـ 99م. ثم تطرق الى تعريف الحدث وفق قانون دولة الامارات العربية المتحدة وملامح التهيؤ للجنوح من تمرد على السلطة الابوية والمدرسية والشراسة في التعامل مع الاطفال الآخرين والحيوانات. كما تطرق الى العوامل المؤدية للجنوح مثل التفكك الاسري وسوء التربية وقسوة المعاملة وسوء علاقة الاب بالحدث وانخفاض المستوى المعيشي واصدقاء السوء وطول الفراغ مع غياب التوجيه باستقلاله ايجابيا الى جانب التأثير السلبي لوسائل الاعلام المختلفة وعلى هامش المحاضرة اشار الدكتور سلال سعيد الهويدي مدير مركز شرطة نايف الى ان للمركز رؤية وتطلع لترجمة استراتيجية خاصة لمنطقة اختصاص المركز بهدف مجتمع سوي من خلال برنامج زمني محدد لتنفيذ هذه الاستراتيجية بالتنسيق مع مركز البحوث والدراسات باعتباره مركز البيانات والاحصاءات المتخصصة. وقال ان مشكلة جنوح الاحداث تسجل انخفاضا كبيرا بسجلات المركز ضمن انخفاضها العام نظرا لطبيعة موقع المراكز التجارية اكثر من انها سكنية.
