أكد أحمد عتيق المري مدير عام دائرة المحاكم بدبي ان قائمة اولويات الدائرة بالمرحلة الحالية تتضمن تلبية متطلبات التحول للحكومة الالكترونية حيث تعكف كافة الإدارات بها لتنفيذ الخطة الموضوعة لذلك مشيراً إلى ان إدارة تقنية المعلومات بالدائرة، سوف تسهم في توفير كافة احتياجات ومستلزمات تحقيق ذلك الهدف حيث يتم الاعتماد ذاتياً على الخبرات الداخلية دون الاستعانة بأي مؤسسات أو شركات دولية. وقال ان محاكم دبي تتمتع ببنية اساسية جيدة في مجال تقنية المعلومات مما يجعل خطوات تحقيق التحول إلى الأنظمة الالكترونية امراً يسيراً علينا موضحاً ان الدائرة بدأت بتركيب شاشات حاسبات آلية للمحكمة الابتدائية بها لتوفير معلومات شاملة عن القوانين للقضاة لتطوير تلك الخدمات مستقبلاً. ورداً على سؤال حول مدى التعاون مع الدوائر المحلية في الامارة وفي الإمارات بشكل عام لتسهيل اجراءات انجاز معاملات المراجعين اوضح المري ان هناك ربطا حاليا مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لانجاز معاملات المراجعين ونحن بصدد الربط مع دائرة الجنسية والاقامة ومع الاراضي والاملاك وشرطة دبي لتوفير خدمات انجاز المعاملات تسهيلاً على المراجعين اما فيما يتعلق بالتعاون مع المؤسسات الاتحادية فهناك تعاون مع وزارتي العدل والخارجية وهذا التعاون يعتبر بناء. ورداً على سؤال حول الهيكل التنظيمي الجديد لمحاكم دبي أشار بقوله: لدينا اولوية حاليا لتنفيذ متطلبات الحكومة الالكترونية وبعد ذلك يمكن تنفيذ هيكل تنظيمي جديد بعد تحقيق متطلبات الاولوية الأولى مشيراً إلى ان ذلك يعتبر تحديا بالنسبة لنا خاصة ان هناك عدد قليل من الحكومات في العالم تقوم بتنفيذ ذلك مثل سنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح ان تنفيذ الخطوات الالكترونية في تلك الدول في المحاكم قد يكون سهلاً مع استخدامهم اللغة الانجليزية مباشرة بينما نحتاج في الامارة إلى مسألة التعريب في كل المعلومات التي يتم ادخالها وهذا يعتبر تحديا نعمل على الخوض به وتحقيق النجاح من خلاله. وأضاف إلى ان الملامح الرئيسية للهيكل لم تتضح حتى الآن ويمكن وضوحها مع انجاز مشروع التحول إلى الحكومة الالكترونية ورداً على سؤال حول ملاءمة القوانين الحالية لمتطلبات الحكومة الالكترونية قال ان القوانين الحالية لا تتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة مشيراً إلى ان تلك القوانين بحاجة إلى تغيير لتلبية احتياجات السنوات العشر المقبلة فالطفرات التي حدثت تحتاج لمواكبة قانونية مشيراً إلى ان وفداً من محاكم دبي سيشارك في دورة تدريبية الاسبوع الحالي في البحرين حول قوانين التجارة الالكترونية, للاستفادة من الخبرات التي سيتم استعراضها في تلك الدورة. ورداً على سؤال حول المهام الجديدة لمحاكم دبي والتي تضمنها قانون رقم 3 لسنة 2000 اشار المري إلى ان هناك دوراً جديداً لمحاكم دبي سيتم لعبه في المرحلة المقبلة ومنها إدارة الفتوى والتشريع إلى جانب تراخيص مكاتب المحامين مشيراً إلى ان مشاريع القوانين المحلية التي ستعدها الدوائر ستعرض على هذه الإدارة لصياغتها بشكل نهائي لرفعها للمحاكم وهي مسألة تنظيمية على غرار ما يحدث في دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل. وكشف عن ان تلك الإدارة في محاكم دبي سيتم شغلها بوظائف قانونيين فنيين سيتم الإعلان عنها لاحقا لاختيار الكفاءات اللازمة لها. أما بخصوص تراخيص مكاتب المحامين قال ان المحاكم ستبدأ تراخيص مكاتب المحامين في الامارة مشيرا الى ان عدد المحامين المواطنين في الامارة يفوق الـ 100 محام حيث يمتاز سلك المحاماه بدبي بوجود خبرات وكفاءات عديدة وهذه المهام الجديدة تعتبر من المهام التنظيمية للامارة. وعن التعاون مع دائرة الفتوى والتشريع في وزارة العدل قال ان قضاة من محاكم دبي شاركوا في تعديل بعض مشاريع القوانين التي تدرس حاليا عن طريق الدائرة وهناك تعاون قوي بين الطرفين. واكد المري حرص محاكم دبي على تطبيق متطلبات الحكومة الالكترونية مع الحفاظ على تنفيذ القوانين الاتحادية والمحلية دون احداث بطلان للقرارات والاحكام الصادرة عنها من الافراط باستخدام التقنيات الحديثة مثل الانترنت دون دراسة متأنية ومستفيضة فهناك حقوق اطراف متعددة يجب الحفاظ عليها. وردا على سؤال حول سرعة البت او النظر بالقضايا المعروضة على محاكم دبي اكد المري ان الامر يحتاج الى دراسة مستفيضة سنقوم باجرائها لتحديد موضع الخلل فاذا كان الامر بسبب تقصير بالنواحي الادارية فسيتم مراجعتها وتعديلها لتجاوز اشكالية التأخير واذا كان التأخير بسبب نقص عدد القضاة فسيتم كذلك استيفاء الاعداد لتتناسب وعدد القضايا المعروضة لانجازها في اسرع وقت ممكن. واوضح المري ان هناك معضلة اساسية تسمى (المعادلة الصعبة) في القضاء من خلال تحقيق العدالة وسرعة انجاز النظر والبت بالقضايا فالعدالة تحتاج الى التأني في المقابل الجمهور يطلب سرعة البت فنحن سوف نسهم من خلال هذه الدراسة في تحقيق توازن بهذه المعادلة الصعبة. وكشف عن ان هناك اسباباً خارجية اخرى تساهم في تأخر النظر والبت في القضايا على رأسها تغيير العناوين المستمر لبعض الاشخاص الاطراف في القضايا وعدم وضوح العناوين مشيرا الى ان انجاز مشروع الترقيم في الامارة سوف يسهم في تسهيل وتبسيط اجراءات الوصول الى العناوين الخاصة بالاشخاص المعنيين بالقضايا. وردا على سؤال حول فرض رسوم جديدة على تراخيص مكاتب المحاماه بالامارة قال المري ان حالة فرض الرسوم ترجع الى قرارات ومراسيم من صاحب السمو حاكم الامارة ولن يتم فرض اي رسوم الا من خلال القنوات الرسمية والقانون الذي صدر بشأن اتباع تراخيص المكاتب لمحاكم دبي قرار تنظيم. ودعا مدير عام محاكم دبي المراجعين لتقديم اي مقترحات بشأن تطوير العمل والخدمات المقدمة لهم من قبل المحاكم وذلك لتوفير المناخ الملائم لتحقيق ذلك. وحول سرية القضايا مع استخدام الانترنت في اطلاع المحامين على تلك القضايا اشار الى ان هناك ارقاماً سرية ستمنح للمحامين يستطيعون من خلالها الاطلاع على القضايا الخاصة بهم دون دخول آخرين عليها مما يضمن السرية في العمل القضائي بالامارة. واعرب عن امله في تحقيق متطلبات الحكومة الالكترونية في الوقت المحدد الذي حدده الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. واوضح أنه بتطبيق هذا المشروع في محاكم دبي ستكون اول محاكم في الوطن العربي تدار وتعمل بطريقة الكترونية. كتب علي شهدور
