اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان عمل الخير والافعال الانسانية التي يقوم بها باسم هيئة آل مكتوم الخيرية انما تعبر عن شيء بسيط من التكافل الاسلامي ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين والفقراء ايمانا بان الله يكافىء الحسنة بعشرة امثالها ونحن في هذا السياق لانبتغي الا مرضاة الله وحسن الجزاء من الخالق جل وعلا. وقال سمو نائب حاكم دبي خلال اللقاء الذي اجراه مع سموه تلفزيون دبي مساء امس عقب الاعلان عن اختياره الشخصية الانسانية للعام الحالي وما يمثله هذا الاختيار لسموه وهل يلقي عليه عبئا جديدا ومسئوليات جديدة ان التكريم في حد ذاته لفتة طيبة من مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة ولكن عمل الخير والافعال الانسانية التي اقوم بها باسم هيئة آل مكتوم الخيرية انما تعبر عن شيء بسيط من التكافل الاسلامي ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين والفقراء. ويعبر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عن سعادته وارتياحه عندما يشعر بأنه اسهم في ادخال البهجة والسرور الى قلب ونفس جائع او عار او محروم من العلم والمعرفة او جاهل بثقافة وتعاليم دينه الاسلامي الحنيف نتيجة لظروف قاهرة حالت دون تحقيق ابسط مقومات الحياة لانسان خلقه الله تعالى كبقية البشر من حقه ان يعيش ويتعلم ويأكل ويبني اسرة سليمة صحيحة في مجتمع من المفروض ان يحث ويسعى ويشجع مبدأ التكافل الاجتماعي والانساني الذي دعا اليه اسلامنا الكريم في كتاب الله وسنة نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. واشار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الى ان المساعدات التي تقدمها هيئة آل مكتوم تقوم على ثلاثة عناصر اولها على مستوى الدول الفقيرة وثانيها على مستوى الدول الغنية التي يعيش فيها اناس معدمون هم بامس الحاجة الى المساعدة والوقوف الى جانبهم والعنصر الثالث والاهم هو التجمعات السكانية الاسلامية الفقيرة التي تعيش في اماكن منعزلة وبعيدة عن دائرة اهتمام المؤسسات او الهيئات الانسانية الدولية كما هو قائم في معظم مناطق قارة افريقيا التي تجوب في مناطقها الفقيرة الجمعيات التبشيرية المسيحية التي تقدم مساعدات مشروطة لهؤلاء الناس حتى لو ارتدوا عن دينهم او عقيدتهم وتحولوا الى ديانة وعقيدة اخرى. أعمال انسانية بعيداً عن السياسة وذكر سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس هيئة آل مكتوم ان الهيئة انشئت أساساً على مبدأ انساني بعيداً عن السياسة ودهاليزها فالهيئة اقامت عدداً من المراكز الاسلامية في مناطق متعددة لتتولى الاشراف على أعمال ومهام الهيئة في هذه المناطق مشيراً سموه إلى تأسيس مركز إسلامي ثقافي في دبلن بايرلندا وآخر في قرطبة باسبانيا وثالث سينجز قريباً جداً في اسكتلندا ورابع في نيوزيلندا. وهذه المراكز تضم مدارس ومساجد ومكتبات للدارسين من أبناء الجاليات الإسلامية وتشرف بدورها على مناطق اخرى في أوروبا تحظى باهتمام ورعاية هيئة آل مكتوم الخيرية التي لم تنس الاخوان من أبناء المسلمين في الخارج رغم مهامها الواسعة ورعايتها للأبناء والبنات المحتاجين من مجتمع دولة الإمارات. مشروع جديد بالمكسيك ويضيف سموه بأن دائرة اهتمام هيئة آل مكتوم الخيرية تعدت أوروبا وافريقيا إلى أمريكا الجنوبية واللاتينية فهناك مشروع قائم الآن لافتتاح مركز إسلامي متكامل وبناء مساكن لائقة لأكثر من 500 مسلم مكسيكي تقطعت بهم سبل العيش وحرموا من أبسط حقوقهم الاجتماعية والدينية فهؤلاء المسلمون يحظون الآن باهتمام بالغ من الهيئة وبدأت بارسال موفدين ليتولوا دراسة وتوفير متطلباتهم الملحة لحين انجاز المشروع الذي سيوفر مدارس ومسجدا وسكنا ومرافق خدمية توفر الحياة الكريمية الآمنة لهؤلاء المسلمين الذين واجهوا الظلم والجهل والحرمان وتمسكوا بعقيدتهم رغم جهلهم بمبادئها وتعاليمها وثقافتها, فالهيئة والحمد لله استطاعت ان تصل إلى هؤلاء المحرومين الذين يقطنون في احدى ضواحي مدينة مكسيكوسيتي العاصمة ونشلتهم من غياهب الظلم والجهل. وفي معرض رده عن سؤال للزميل علي خليفة الرميثي حول تركيز الهيئة في مساعداتها على الدول الافريقية نفى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم هذا الاعتقاد مؤكداً ان الهيئة تعطي الأولوية للمناطق والدول الاشد فقراً وليس هناك افقر ولا احوج من المناطق الافريقية خاصة في الاماكن التي يعيش فيها ابناء المسلمين الذين حرموا من التعليم والمسكن وحتى مياه الشرب, من هذا المنطلق نحن توجهنا وبتوجيهات من صاحب السمو الاخ الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى افريقيا خاصة السودان الشقيق الذي تعيش بعض مناطقه في حرمان مدقع وفقر رهيب والناس هناك بأمس الحاجة لكأس ماء أو لقمة خبز أو مسجد أو جدار يتفيأون بظله من هنا كان تركيزنا على افريقيا بدءاً من السودان وهذا يتم بالتنسيق مع منظمة الدعوة الإسلامية ومقرها الخرطوم والمهمة الاصعب التي تواجه تحدياً كبيراً هي الدعوة الصالحة السليمة في افريقيا حيث تسعى الهيئة منذ خمس سنوات خلت إلى تأمين تكاليف أكثر من 300 داعية اسلامي مستعينة بعلماء الأزهر الشريف ليتولوا الدعوة إلى الاسلام وتدريس تعاليم الإسلام وتدريب دعاة ناشئين في افريقيا والوصول إلى أقصى المناطق النائية المنعزلة عن العالم وخاصة عن عالمها الإسلامي. فهذه كما أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم من اصعب التحديات التي تواجه هيئة آل مكتوم الخيرية مشيراً إلى انه والحمد لله تم التغلب على الصعوبات والمعوقات خاصة الطبيعية منها حيث ان بعض المناطق في افريقيا ليس لها أي طرق مواصلات الا عن طريق الحمير أو الجمال أو بواسطة قوارب مائية صغيرة وهذا التحدي يشكل امتحاناً عسيراً لنجاح الهيئة التي استطاعت ان تصل بأياديها البيضاء إلى مختلف ارجاء القارة السوداء. وحول ما اذا كان هناك تنسيق بين المؤسسات والهيئات والجمعيات الاهلية الخيرية في الدولة تمنى سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان تسود روح التعاون والتنسيق بين مثيلات هذه المؤسسات والجمعيات في بقية العالم العربي كما هو الحال في دولتنا الحبيبة, وتوجه سموه بالشكر إلى الله تعالى على ما وهبنا من نعمة العطاء والاحساس الانساني مع الآخرين من المحتاجين سواء على مستوى داخلي أو خارجي واثنى سموه على أهل الخير والعطاء من أبناء الدولة خاصة رجال الأعمال والجمعيات الاهلية الذين يتكافلون ويتكاتفون ويتسابقون للفوز برضا الله تعالى عن طريق تقديم المساعدة والعون لكل من يحتاج إليها وهذا شيء نعتز به ونتفاخر به بين الأمم. وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في ختام حديثه ان شعبنا تتأصل فيه العادات العربية والاسلامية الحميدة التي رسخها في أوساطه وفي كل بيت من دولتنا الحبيبة توجهات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي لا تقر له عين أو جفن وهو يرى أحدا من أبناء شعبه يحتاج إلى مساعدة من أي نوع فسموه حفظه الله علمنا العطاء والعطف على الصغير والفقير والمريض والمسن وهو الذي تجاوز حدود دولتنا في عطائه ومساهماته الانسانية الخيرة في سبيل اسعاد البشرية اينما توجد بغض النظر عن الانتماء الديني أو العرقي أو الطائفي أو الجغرافي, فدولتنا والحمد لله تخطت كل الحدود في سبيل اسعاد طفل يتيم مشرد أو تأمين رغيف خبز أو دواء أو غطاء وما إلى ذلك دون منة. سجل الحوار: وليد العارضة