شاركت الامارات العالم أمس احتفالاته بيوم مكافحة التصحر الذي يصادف السابع عشر من يونيو كل عام, وقد أقيم في هذا الاطار معرض للزهور البرية نظمته هيئة المحميات الطبيعية, بهدف ابراز أهمية البيئة الصحراوية وما تزخر به من نباتات وزهور جبلية, وبهذه المناسبة. وأكد بيان صحفي صدر عن مكتب اقليمي غرب آسيا لبرنامج الامم المتحدة للبيئة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر على ان التصحر وجفاف التربة وصل عالميا إلى حدود الكارثة, وأن العالم يفقد 25 بليون طن من التربة السطحية الصالحة للزراعة سنويا. وقال البيان: يحل اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف والعالم مازال يقف مشدوها أمام هذه الظاهرة الخطيرة, وان كان العمل جادا, وفي أكثر من مجال, لدرء هذا الخطر. وذكر ان العالم يفقد 25 بليون طن من التربة السطحية الصالحة للزراعة سنويا وقد فقدت أراض زراعية ومزارع تبلغ مساحتها ملياري هكتار وتفوق مساحة الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك مجتمعتين. وقال د. عبدالصبور خليل القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي ان التصحر يعرض حياة مليار انسان للخطر ويتسبب بخسائر في الانتاج تصل إلى 42 مليار دولار سنويا, مشيرا إلى ان استمرارية ذلك سيؤدي إلى ان تفقد افريقيا نصف غلالها خلال السنوات الأربعين المقبلة. وقال: ان الكلام عن التصحر ليس بغريب عن عالمنا العربي الذي يقع ما يقارب 90% من أراضيه في مناطق جافة وشبه جافة أو شبه رطبة جافة وهي مناطق في دائرة الخطر الأيكولوجي بسبب مواردها المائية الهشة ومحدودية خصوبة تربتها. وأكد البيان على ضرورة تطبيق الاجراءات الوقائية المباشرة وتطبيق اجراءات تصحيحية فورية مباشرة في الأراضي الجافة التي تأثرت بالتصحر المتوسط والشديد بغية استعادة قدرتها واستدامتها الانتاجية, والتي تقدر مساحتها بحوالي 600 مليون هكتار. ويذكر ان برنامج الأمم المتحدة للبيئة يقوم بجهود حثيثة لتوثيق تجارب مكافحة التصحر والتصدي للجفاف, وقد قام بعدد من المشاريع الزراعية منها زراعة أشجار الطرفاء (تاماريكس) عند حدود صحراء تاكيماكان شمال غرب الصين التي ساهمت في اعادة الاستقرار الايكولوجي في ظروف بيئية بالغة الصعوبة. كما تطرق التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة إلى الاقتراح الذي طرحه المكتب الاقليمي لغرب آسيا خلال المؤتمر الثالث لدراسات التصحر والبيئة ما بعد 2000 والذي انعقد في الرياض, مشروعا اقليميا لمكافحة التصحر في الوطن العربي.