ادارت الامتحانات ظهرها تماما للطلاب والطالبات في القسم العلمي في ثامن ايام امتحانات الثانوية العامة حيث جاء امتحان الاحياء امس سيئا للغاية واكثر طولا من سابقيه كما اشتمل على جزئيات من خارج المنهج المقرر وركز على تفاصيل دقيقة لم تدركها حتى الطالبات المتفوقات. وشهدت اللجان الامتحانية في العين حالات بكاء وهستيريا عبرت بها بعض الطالبات عن مدى سوء الامتحانات بينما اكتفى البعض الآخر بالوجوم والصمت المعبرين اكثر من اي كلام. وكانت البيان قد تلقت في جولتها الميدانية سيلا من الشكاوى من الطالبات الملتاعات اللاتي اصبن بحالة من الاكتئاب الحاد عبرن عنه باسئلة متواترة: لماذا او لمصلحة من هذا الامتحان التعجيزي الذي لا تستطيع حتى المدرسات حله؟ ولم يسعف الزمن المخصص للاجابة لحل الاحدى عشرة ورقة امتحانية. وفي الجانب الآخر من القمر ادت طالبات القسم الادبي امتحان اللغة العربية (الورقة الاولى) القراءة والنصوص والمطالعة الذاتية وقد جاء سهلا وفي مستوى الطالبة العادية وان لم يخل من بعض الصعوبات بسبب النصوص فيه والتي احتلت الجزء الاكبر من اسئلة الامتحانات التي اتت في 7 صفحات في زمن قدره ساعتان ونصف الساعة. ومن لجان طالبات القسم العلمي حاولنا استشراف بعض معالم الصورة التي بدت لنا شديدة القتامة والسوء وبالكاد استطعنا الحديث مع الطالبات المنهارات وفاقدات الامل في كل شيء بخاصة والمفترض منهن الاستعداد لامتحان الفيزياء الورقة الاولى في اليوم التالي لامتحان الاحياء دونما اجازة فاصلة تمكنهن من الاستعداد. حمدة محمد وعلا محمد: تعجيزي وسخيف ومكون من 11 ورقة واسئلته غير مباشرة, وهناك بعض الطالبات داخل لجنتنا اصبن بانهيار وبكاء متواصلين والوراثة اكثر من صعبة ومعقدة وغير واضحة ومسائلها غاية في الصعوبة.. ما هذا؟ ولمصلحة من يوضع امتحان سيىء كهذا؟ وهل يتعمدون ايذاءنا والنيل منا؟ ولماذا لا يراعون اننا في حالة شد عصبي ونفسي؟ نرجوكم اكتبوا على السنتنا ونيابة عنا كل شيء فنحن من فرط الصدمة لا نستطيع التعبير الجيد عما يجيش بخواطرنا ونفوسنا. صفا مراد, حمدة المنصوري, سلامة احمد, ريما الغوطاني اصابهن الوجوم التام وكانت وجوههن تغني عن سؤالهن وبرغم ذلك جاءت كلماتهن خير معبر عما حدث حين قلن: اكثر مادة كنا نعول عليها في المواد العلمية هي الاحياء وهي اكثر مادة نعتمد عليها في جمع الدرجات, جئنا اليوم يحدونا الامل ويحفنا التفاؤل في اداء جيد يعوضنا عن درجات الفيزياء التي بات من المؤكد انها تأتي صعبة سنويا لكن ما حدث اننا (فجعنا) في هذا الامتحان (المقلب) , المصطلحات غامضة وبالذات اسئلة (عللي) صعبة بكل المقاييس ولا تستطيع ولا حتى الطالبة المتفوقة حلها و(الله يعيننا) . اما ايناس الفا فعندما سألناها عن الامتحان اجابت انه سىىء جدا: (ما في اسوأ من كدة) واستدركت قائلة: (تعالوا بكرة.. اكيد مش حنحل الفيزياء) !! رنا طهبوب بدت مكتئبة للغاية وقالت: اسوأ امتحان للقسم العلمي بجدارة, وطوله لا يصدقه عقل (11 ورقة) كل البنات في حالة يرثى لها وهذا الامتحان تعجيزي بحق. ايمان محمد واميرة سمير وخنساء الزعبي وحميدة صفوان وزينة وهبى بمجرد ان رأين مندوبة البيان والمصور الصحفي هرعوا الينا لتقديم شكاواهن وفوضونا في كتابة كل شيء نيابة عنهن. وبكل اسى تقول فاطمة احمد وموزة علي وعليا محمد حرام عليهم, السنا نحن ابناءهم وبناتهم ولماذا لا يضع واضع الامتحان ابنه او ابنته مكاننا ويراعي ضميره في ذلك, اكان يحب لابنه او ابنته البهدلة والاحباط والخذلان؟ (سيء) , (غليظ) , (دمو تقيل) , (اسوأ من الورقة الاولى عربي) , (جايبين صفر انشاء الله) تطايرت هذه العبارات والكلمات من فم مجموعة من الطالبات يقفن غير بعيد عنا.. اقتربنا قليلا لنستجلي الامر, خديجة ابراهيم, اسماء اسماعيل كانتا ضمن المجموعة السابقة وكانتا اكثر هدوءً من زميلاتهن واضافتا: هناك غلطات املائية كثيرة بدلا من (امعن النظر) جاء السؤال (انعم النظر) , كما ان سؤال (عرفي اطار القراءة) لم نسمع عنه ولم يمر بنا قبل ذلك.. فما هو اطار القراءة الذي طُلب منا تعريفه؟ الله ورسوله اعلم!!! وتؤكد اميرة فوزي صعوبة الامتحان ودقته الزائدة عن اللزوم وطوله وتشاطرها الرأي زميلتها هدى سالم وتضيف (كثير من الطالبات توقعن دورا ثانيا في مادة الاحياء) اما نهى احمد فتقول ان الاسئلة بها لف ودوران وغموض فائق جعل الامتحان يميل للصعوبة. وتقول فاطمة عامر هذا الامتحان مفاجأة قاسية لنا نحن الطالبات فهو طويل وصعب في آن واحد, نحن متأكدات من شيء واحد اننا كتبنا اجابات لكننا لا نعرف ماذا كتبنا, وهم ركزوا على استخلاص اسئلة من الجزء الاول الاكثر صعوبة من الجزء الثاني من المنهج وهو سهل وبه تفاصيل واجزاء جميلة وجيدة كانت تصلح كاسئلة امتحانية لكن هذا لم يحدث. واضافت هالة ميرغني وياسرة احمد معقد ولا يحل ونتحدى من وضعه ان يعرف حله نرجو لجان رأفة كي تنظر في امرنا وبصراحة نحن متشائمات من الاسبوع الاخير هذا, وربنا يستر حيث توقعنا ان يرفع امتحان الاحياء من علاماتنا لكنه خذلنا وخسارة الدراسة والسهر والوقت الذي (اضعناه) في مذاكرة الاحياء. صعب, (سخيف) و(تافه) هكذا وصفت هبة المسافري الامتحان وقالت حتى المتفوقات جدا انهرن في اللجنة ولم يعرفن ماذا يفعلن وتوترت الاعصاب فضاع الجهد والوقت. اما نجلاء عطية فقالت: حطم الامتحان آمالي في دخول احدى كليات القمة التي تحلم بها كل طالبة في القسم العلمي اما كان يكفي امتحان الفيزياء بكرة علينا وهو لوحده يثير رعبنا وزاد عليه صعوبة الاحياء. واشارت ياسمين محمد وعفراء الفارس الى ان الامتحان تعجيزي ومستواه جامعي ومن وضعه اراد استعراض مهاراته في المادة والضحايا نحن الطالبات. وقدمت سحر محمد ونهى محمد وروضة عبد الكريم وغادة ابراهيم وسبأ رواح شكاواهن الشفهية للبيان وطلبن منا ان نكتب ما رأيناه باعيننا من علامات الاحباط والخذلان. وبعبارة موجزة قالت رشا محمد كمال (الله يسامحك على الامتحان يا من وضعت الامتحان) سهام قطبي قالت مسألة فصيلة الدم غير واضحة ولم نفهمها ومعظم الطالبات لم يستطعن حلها لذلك نطالب باعادة الامتحان كله. (صعب جدا جدا) هكذا قالت اميرة السعيد ومنى عزام وعبير صلاح ورولا روبين واضفن: امتحان كهذا لا يكفي يوم ونصف للاستعداد له. واضافت زميلاتهن نانسي حمدي وميرام سمير وسمر حسن ورضوى محمد كان الله في عوننا: الثانوية العامة في حد ذاتها رعب, ويوم كهذا اليوم حطّم اعصابنا تماما, هل يعقل ان نحل 11 ورقة في ثلاث ساعات؟ (تمام لكنه دقيق) هكذا قالت روز عماد عبيد التي رأت في كلام الطالبات بعض المبالغة ربما. وبمجرد ان نطقت روز برأيها انطلقت عبارات الرفض من افواه منار شعبان ومها عبد الله ونيرمين محمود اللاتي اكدن ان بعض الاسئلة جاءت من خارج المنهج ولم تسمع بها الطالبات قط قبل اليوم. وقالت رندا الطويل بغضب: اولا وفروا لنا مدرسات قديرات وبعد ذلك جيئوا بامتحان صعب, المدرسات لا يحلون التقاويم بدعوى انها مسئوليتنا. هند عبد الرحمن وياسمين عقاد ورضاب عبد الرزاق وحليمة ابو وطفا اجمعن على صعوبة هذا الامتحان وانه كدر صفوهن وجعلهن متأكدات من عدم احراز مجاميع جيدة. مي جمال وهبة هزاع قالتا انه اسوأ يوم منذ بداية امتحانات العلمي واكدت مي ان الساعة كانت الحادية عشرة الا ربعا وبقى على انتهاء الزمن ربع ساعة وهي بعدها لم تحل ورقتين والمطلوب ان تحلهما في الربع ساعة المتبقية فكيف يأتي هذا؟ فاطمة الكيومي وفتحية الكيومي وسميرة علي وعائشة الشامسي اكدن: ماذا نقول لكم.. الامتحان اكثر من سىىء.. ننتظر رحمة الله ومن بعدها رحمة لجان الرأفة. وفي لجان الادبي باعدادية المريجب التي تمتحن في لجنتها مدارس ثانوية المريجب (القسم الادبي) ولجان التعليم المسائي والمنازل كان لقاؤنا مع الطالبات اللاتي اجمعن على سهولة امتحان الورقة الاولى في اللغة العربية واجمعت كل من نفيسة اسماعيل وآمنة سعيد وديمة امين على سهولة الامتحان برغم انه جاء في سبع ورقات وشاطرتهن الرأي (والة عناية الله) وزادت ان الادب والنصوص جاءت اسئلتهم صعبة. وقالت وفاء مبارك: الامتحان سهل جدا وفي مستوى اي طالبة عادية ذاكرت مذاكرة متوسطة. اما فخرية خميس فترى ان الادب صعب وركزوا عليه كثيرا في الامتحان ووضعوا له درجة كبيرة (30 درجة) حنان سلطان ونعيمة كمال ادتا الامتحان على خير وجه. مجموعة من طالبات المسائي اشتكين للبيان من صعوبة الاسئلة.. ولولا اختلاف الآراء لبارت السلع. مشاهد حية قالت احدى طالبات القسم العلمي لمندوبة البيان كشفنا لعبة الوزارة الاستدراجية تبدأ لنا الثانوية العامة بامتحانات سهلة ومتوسطة لتضمن عدم السخط عشان (تصدمنا) بعد ذلك بامتحانات قاسية كالاحياء اليوم. طالبة اخرى قالت (رغم اني متفوقة الا اني متأكدة من دور ثان في الاحياء) مراقبات بلجنة عاتكة الاعدادية خرجن ليقلن لنا: حرام عليهم الامتحان فعلا صعب والبنات معاهن حق. ولية امر حضرت لتصطحب بنتها فقالت: (ربنا ياخد اللي وضع الامتحان وحرق قلب بناتنا) والدة احدى الطالبات اتصلت تليفونيا على البيان وقالت: انتم الجريدة الوحيدة التي تكتب عن مآسي الطلاب والطالبات في الثانوية العامة اتصلنا بالمنطقة التعليمية في العين لنتكلم مع توجيه الاحياء فيحولنا الموظف ويظل الجرس يرن ولا احد يرد اما في التربية فرفعوا سماعة التليفون نهائيا نتيجة الشكاوي الكثيرة, حرام عليهم بناتنا (وغلبتها دموعها فاجهشت بالبكاء) من ثانوية شخبوط اتصل سالم محسن قائلا: انه ليس امتحان احياء.. انه امتحان اموات!!!!! تلقت البيان شكاوى تليفونية كلها منصبة على الاحياء وصعوبتها حيث اتصل كل من محمد صبحي ومحمد احمد من ثانوية زايد ومحمد عبد الرحمن وعدي احمد ورامي صالح وسارة حجازي وميساء عثمان الدابي. ولية امر وموظفة بالتربية في نفس الوقت اتصلت هاتفيا لتتساءل ما هذه المعاناة التي يكبدونها لفلذات اكبادنا؟ هناك سؤال معهود: (صححي الكلمة التي تحتها خط) وهذه السنة جاء مضللا (صححي السؤال بدون تغيير الكلمة التي تحتها خط) ولم تنتبه الطالبات الى تغيير المتعارف عليه الا قبل وقت قليل من نهاية الامتحان فلماذا هذا التصيد والتضليل؟ وماذا يقصد من وضع الامتحان بالضبط؟ العين ـ لنا مهدي