كثيرة هي اتصالات الطلبة الذين يشتكون من صعوبة امتحان الأحياء ولكن الأكثر والاشد تأثيرا هي اتصالات الأمهات التي أثرت فينا كثيرا فمنهن من تبكي وتشرح حال ابنتها بكلمات حزينة وتتساءل كيف تستطيع ان تخفف عنها وهي التي لم تنم طوال الليل, وأخرى تلملم الحروف لتصنع كلمة تعبر بها عن حالها أثناء استذكار ابنتها, وكيفية عنايتها بها واليوم تدخل عليها منهارة وتتمنى الموت, والأم جزعة من ذلك. احدى الأمهات تقول: أقبل أيديكم ان تكتبوا عن معاناة بناتنا ونحن مستعدون لأي طلب المهم ان تنجح ابنتي فعمري الذي قضيته انتظر لحظة تخرجها تفلت من يدي بعد هذا الامتحان. وتتساءل أخرى: هل لواضعي الامتحان أبناء يمتحنون أو ينتظرون وصولهم لهذا اليوم؟ لا أعتقد فالتعجيز واضح على أسئلة الأحياء, ونتمنى ان تنظر الوزارة ولجنة التصحيح إلى الطلبة بعين الرأفة والرحمة والمراعاة, فهذا مستقبل فتح أبوابه أمامهم ونتمنى ألا تغلقه الوزارة بجرة قلم.
