لم يدم الهدوء والسلام طويلا في لجان العلمي اذ خرج الطلبة صباح امس يصرخون مشتكين صعوبة امتحان (الاخياء) في حين ذهب رأي آخر الى ان الاسئلة لم تكن صعبة فحسب بل انها كانت طويلة ايضا وجاء بعضها غامضا ، ووقفت طائفة ثالثة مذهولة تضرب كفا بكف رافضة الحديث عن الامتحان الذي رأت فيه (مذبحة) ورأت ان كلمة (صعب) لا تفيه حقه من الوصف.. وبين كل تلك الآراء لم نجد صوتا او رأيا يعبر عن سهولة الاسئلة. طويل.. طويل (الامتحان طويل بل طويل جدا اذ جاءت الاسئلة في 11 ورقة كل ورقة تحمل كما من الاسئلة وفروعها كانت فوق مستوى الطالب العادي او الطالب الذي لم يدرس جيدا..) هذا هو رأي الطالبة مروة محمد في لجنة رقية. مشيرة الى ان جميع الطالبات خرجن برأي وهو ان الامتحان صعب. وعابت على اسئلة الاحياء انها كانت طويلة لدرجة الملل والارهاق الذي اصاب الطالبات وهن يجبن عن الاسئلة. واعربت مروة عن ارتياحها لعدالة توزيع العلامات فكثير من الاسئلة كانت بعلامة واحدة او نصف علامة وهذا بلا شك سوف يساعد على تجميع العلامات وعدم تأثير العلامة النهائية ان اخفق الطالب الاجابة على بعض الاسئلة لان الفرصة ستكون متاحة امامه لتعويض ما فات. كل المنهج فاطمة محمد ترى ان الامتحان في مجمله لم يخرج عن المنهج بل ان الكتاب بأكمله ورد في الورقة الامتحانية التي جاءت تقريبا مناسبة لجميع المستويات وان امتازت الاسئلة بالدقة الشديدة التي تتطلب معها تركيزا شديدا عند الاستذكار والمراجعة وفهما جيدا لكل ما ورد في المقرر. وتضيف انها درست المادة جيدا واخلصت في الاستذكار لمعرفتها ان الاحياء من المواد التي تستحق اهتماما اكبر كما تابعت (بيان الامتحانات) التي نشرت نماذج لاسئلة اعانت الطلبة كثيرا في هذه الايام. وتؤكد فاطمة انها لا تلجأ الى السهر ولا تحدد ساعات للاستذكار, وانما تدرس وتدرس وتتوقف عند لحظة احساسها انها لم تعد قادرة على الاستذكار وان معدل الاستيعاب عندها انخفض فتأخذ قسطا من الراحة لتواصل المراجعة بعد تجديد نشاطها واسترداد شيء من طاقتها واعادة لياقتها الذهنية والفكرية. لا اعرف سالي سيد تقول لا استطيع القول ان امتحان الاحياء كان صعبا لكني اؤكد انه لم يكن سهلا ولم يكن في مقدور الجميع الاجابة عن أسئلته خاصة تلك الاسئلة الغريبة التي وجدتها لاول مرة في الورقة الامتحانية كسؤال شحمة الاذن واسئلة اخرى. وتضيف ان الكثيرين وجدوا انفسهم تائهين في بحر الاحياء وجلسوا يخمنون الاسئلة فهل المطلوب كذا ام كذا والسبب بالطبع غموض الاسئلة, الذي لا نرى له سبباً فما الضير في ان تكون الأسئلة مباشرة وسلسة تعرض المطلوب فيعرفه الطالب ويجيب عنه مباشرة دون اضاعة الوقت والتفكير فيما يعني ويريد واضع الأسئلة. فصفص بسمة محمد تقول ملاحظتي الأولى على الامتحان انه طويل وطويل ثم طويل وهناك بعض الأسئلة التي لا يمكن القول عنها انها حتى متوسطة بل هي صعبة, فضلا عن ان الورقة الامتحانية لم تترك شاردة ولا واردة في المنهج بل أكثر من ذلك انه (فصفص) الكتاب وجاء بأدق التفاصيل التي لا تخطر على البال. مشيرة إلى ان واضع الأسئلة كان يبغي من وراء ذلك التأكيد على ان الطالب لم يدرس المادة جيدا فحسب بل هضمها وعرج على ما ورد في الكتاب المدرسي من الغلاف إلى الغلاف. وتضيف بسمة انها تمكنت من استذكار المادة والانتهاء من مراجعتها النهائية تقريبا, وعن السهر تقول انه ممنوع بأمر الوالد وتختتم رأيها في امتحان الاحياء بأنه يمكن القول انه (عدى على خير) . ايجابية شدا ممدوح تقول اضافة إلى ان الامتحان كان طويلا جدا فإنه حوى أسئلة غير واضحة مثل جدول الصفات الوراثية المتأثرة التي لم نعرف ما هو المطلوب من هذا السؤال وغيره من الأسئلة جاءت بأسلوب صعب لم نعتده. وتوضح ان الايجابية الوحيدة في امتحان الاحياء هو توزيع الدرجات بصورة جيدة مما أراح الطالبات كثيرا. لماذا!! غادة ربحي من مدرسة الحيرة تطلق جام غضبها على واضح الامتحان فتقول: هل أدعو عليه أم أقول الله يسامحه ولكن يسامحه على ماذا فهل على صعوبة الأسئلة أم غموضها أم الاطالة غير المبررة حتى الرسمات لم أتمكن من ان أجيب عنها, هكذا تساءلت. وتعود غادة إلى حديثها عن واضع الاسئلة فتقول: يتصف انه لم يكن له هدف سوى ارتفاع معدل الرسوب في هذه المادة, فهل الامتحانات العادية هي مجال للاستعراض, وهل صعوبة الامتحان دلالة على نبوغ وتميز واضعها. مؤكدة انها لم تقصر في الاستذكار بل منحت المادة اهتماما كبيرا وسهرت مع المراجعة حتى الصبح ولكن كل ذلك لم يجد مع الصعوبة غير العادية للأسئلة التي تطلبت عقلية خارقة لتتمكن من الاجابة عنها وإرضاء (غرور) واضعها. وتقول غادة ربحي انها كانت تتوقع هذا الضرب بعد ضرب الأدبي يوم الخميس الماضي في امتحان علم النفس فكان بالأمس دورنا نحن ولا نملك سوى الدعاء إلى الله ان ينزل علينا رحمته يومي الفيزياء. كتبت ـ فضيلة المعيني