ركزت دراسة اجرتها شرطة دبي على اهمية تطبيق واستخدام العلاج عن بعد في القطاعات الامنية وحددت خمسة مجالات يمكن لاجهزة الشرطة ربطها بتقنية هذا العلم والاستفادة من هذه الخدمة بما يتوافق مع مصلحة الاخذ بكافة مظاهر التطور. واشارت الدراسة التي اعدها الملازم اول محمد احمد عبدالله محمد واشرف عليها الدكتور منصور العور رئيس قسم الاحصاء بمركز البحوث والدراسات بشرطة دبي الى امكانية الاخذ بهذه التقنية اسوة باستخداماتها المتعددة من الناحية الطبية والانسانية وفي قطاع الطيران التجاري. واشار معد الدراسة وهي بعنوان (العلاج عن بعد وتطبيقاته الامنية) ان تطور العلم المعاصر وتقنيات الهندسة العالمية عززت قيام الباحث او المهندس تنفيذ تجاربه العلمية من واقع الحياة اليومية الطبيعية والتي كانت في الماضي شبه حلم يراوده ويصعب الوصول اليه. وقال ان التجارب العلمية اثبتت ان العولمة ليست قاصرة على وسائل الاتصال وحدها بل تعدل الى ربط العلوم المختلقة بعضها بالاخر وذلك لتحقيق خير ورفاهية البشرية ,من هذا المنطلق فان الدراسة المذكورة تركز على هذا التداخل الجديد بين الطب وهندسة الاحتمالات ومن ثم تطبيقاتها الامنية. وعرف الباحث العلاج عن بعد انه شراكة بين تزويد الخدمة الطبية والدراسات العلمية الهندسية, من خلال استخدام تكنولوجيا الاتصالات ومن التكنولوجيات المستخدمة الاجهزة السلكية والتي تعتمد على المحطات الارضية مثال ذلك, (الهواتف, واجهزة الفاكس), الى القمر الصناعي, وفي مجالات التطبيقات الطبية وذلك بارسال المعلومات والبيانات الطبية الى مكان تحكم البعد الجراحي. واشار الى ان نظام العلاج عن بعد وتركيبته العلمية المكونة من اربع مراحل هي جهاز الاحساس البصري, المرسل, (جهاز الارسال), قناة الهاتف المتحرك, المستقبل, (جهاز الاستقبال). ويقوم نظام العلاج عن بعد بتزويد معلومات وبيانات صحية بعناية الى المستشفيات من موقع الحادث, وجمع بيانات المريض في عدة طرق منها النص, الصورة, الصوت, وبيانات الفيديو. تطبيقات مختلفة للعلاج عن بعد وحول التطبيقات المختلفة للعلاج عن بعد قال ان العلاج عن بعد يلعب دورا بارزا في انقاذ حياة المرضى, والمصابين في شتى المجالات وذلك لوجود النظام المبتكر الذي يسهل مهمة المسعفين وتزويدهم بالبيانات الطبية اللازمة لكيفية التصرف في مكان الحادث وحفاظا على سلامة المصاب لحين وصوله الى اقرب مستشفى تخصصي وتطرق الى كيفية الاستفادة من النظام في المجالات التالية. الاستفادة من الناحية الطبية العلاج عن بعد وتطبيقاته في المجال الطبي, بطبيعة قياس اشارات تخطيط الامتلاء الدموي الضوئي, حيث يتم بواسطة الهاتف المتحرك وجهاز ارسال الارشادات والبيانات لتخطيط الامتلاء الدموي الضوئي والذي يكتسب من الاحساس البصري, وذلك بوضعه على رأس اصابع اليد او على شحمة الاذن حيث يقوم بدوره بقياس درجة تشبيع الاوكسجين في صبغة الدم, عن طريق استخدام الحاسوب, (الكمبيوتر), الهواتف المتحركة, وبالتالي كلما كانت البيانات الطبية متوفرة بشكل واسع ساعد ذلك على سهولة الاخصائيين. الاستفادة من الناحية الانسانية يمكن استخدام نظام العلاج عن بعد, في بيوت ودار المسنين ويقوم بدور المراقبة على المرضى الخاضعين للعلاج, والذين هم متنقلون او بعيدون عن الاسرة, وذلك بربط جهاز ارسال صغير على جسم المريض, حيث يقوم بارسال البيانات الطبية وتحركات المريض عن بعد الى غرفة الممرضين او الى محطة المراقبة والعناية الدقيقة, وذلك لاتخاذ اي اجراء ضروري وسرعة الوصول الى المريض حين وقوع اي مشكلة تصادف المريض. الطائرات التجارية ومن جهة اخرى يمكن الاستفادة من هذا النظام في مجال الخطوط الجوية التجارية, فمن الممكن التدخل في انقاذ حياة المسافر الذي يتعرض الى اي ازمة صحية مفاجئة اثناء الرحلة ويمكن متابعة الحالة من خلال الشخص المسعف والمتدرب من قبل على استخدام هذا النظام وغالبا يكون فردا من افراد الطاقم حيث يكون لديه خلفية في مجال الاسعافات الاولية وملم في بعض الامور الطبية يقوم النظام بارسال الاشارات والبيانات الى المستشفى القائم على هذا النظام ومن ثم يتم ارسال العلاج المناسب وكيفية الحفاظ على استقرار حالة المريض لحين وصول الطائرة الى الجهة المقصودة ومن ثم يتلقى المريض العلاج المناسب في اقرب مستشفى, وفي اغلب الاحيان يقوم الطاقم بهبوط اضطراري في اقرب مطار وذلك لاسعاف الشخص المصاب على متن الطائرة.