بدأت وزارة الصحة في تركيب أجهزة ومعدات طبية حديثة في مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تم انشاؤها خلال العام الماضي وبداية العام الحالي في مختلف المناطق الطبية بالدولة. وقال الدكتور عبدالغفار عبدالغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الطب العلاجي، بالوكالة انه يتم حاليا تركيب 10 أجهزة أشعة حديثة تبلغ قيمتها مليونا و 100 ألف درهم, اضافة إلى 10 أجهزة كراسي أسنان بقيمة 650 ألف درهم في المراكز الصحية العشرة الجديدة التي قامت بانشائها وزارة الأشغال العامة والاسكان لصالح وزارة الصحة وهي الرفاعة والبراحة في منطقة دبي الطبية والرفاع والغلي في منطقة الشارقة الطبية ومريشد والمدينة بمنطقة الفجيرة الطبية ومسافي والرمس والمنيعي بمنطقة رأس الخيمة الطبية والخزان بطبية أم القيوين ومشيرف بطبية عجمان. وأضاف ان تركيب هذه الأجهزة والمعدات يأتي في اطار خطة وزارة الصحة لتوسيع نطاق الخدمات الصحية وتوفير مختلف الخدمات التشجيعية والعلاجية في مراكز الرعاية الصحية الأولية القائمة, وكذلك التي يتم انشاؤها مستقبلا. من جهة أخرى أكد الدكتور عبدالغفار عبدالغفور ان 90% من مراكز الرعاية الصحية الأولية على مستوى الدولة مغطاة بخدمات شاملة ومتكاملة للمختبرات, مشيرا إلى ان وجود شبكة من الخدمات المخبرية على مستوى مراكز الرعاية الصحية الأولية لا يفيد فقط في تحسين جودة الرعاية الصحية ولكنه يوفر معطيات وبائية مناسبة تمكن من تحسين ترصد واكتشاف الأمراض الوبائية أو غير المعتادة. وأوضح ان شبكة الخدمات المختبرية في المراكز الصحية تزود الطبيب بالدعم المخبري الذي يساعد في التوصل إلى تشخيص مبكر ودقيق مما يضمن انسب علاج للمريض مع تقليل التكلفة التي تترتب على اتخاذ قرار خاطئ وتؤدي إلى زيادة الفاعلية. وقال الدكتور عبدالغفار عبدالغفور ان وجود خدمات متكاملة للمختبرات يساعد على اتخاذ قرار بشأن احالة المريض إلى المستشفى أو عدم احالته كما تساعد على ترصد الأمراض السارية والمعدية, وبالتالي مكافحتها ومتابعة رعاية المريض, وتوفر دافعا أكبر للأطباء للعمل في الرعاية الصحية الأولية, وتشجع على التردد على المراكز الصحية الأولية, من قبل المرضى بدلا من الذهاب إلى المستشفيات لاجراء التحاليل وبالتالي تخفيف الضغط الكبير الذي يقع عليها. وأشار إلى ان وزارة الصحة بتوجيهات من معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة تولي اهتماما كبيرا بعملية التدريب المستمر لكافة العاملين في المنشآت الصحية من أطباء وهيئة تمريضية وفنيي مختبرات, مشيرا إلى ان هناك دورات تدريبية للعاملين في المختبرات لتفهم الغرض من الاختبارات المنفذة وأهميتها السريرية, وتقدير دور المختبرات في الخدمات الصحية والقدرة على أداء مجموعة من الاختبارات الدموية والكيميائية الحيوية والجرثومية, والعمل على ايجاد تعاون وثيق مع سائر أعضاء الفريق الصحي. وقال مدير الرعاية الصحية الأولية ان مجالات التدريب تشمل الصيانة الوقائية للمعدات وضمان الجودة والسلامة الحيوية وأخذ العينات وتعبئتها والتدرب على المهارات الادارية البسيطة مثل اعداد السجلات وطلبات التوريد ومعرفة أساليب التعقيم واستخدام الأدوات المعقمة والتدريب على الطرائق وضبط الجودة في الكيمياء. السريرية والدمويات وأوضح ان أكثر الأمراض شيوعا والتي تتطلب اجراء فحوصات وتحاليل مخبرية هي الأمراض الطفيلية التي تشخص بالفحص المجهري المباشر أو بعد تلوين العينات مثل الملاريا والخيطيات والمشعرات المهبلية والأميبات والديدان الشخصية وسائر الطفيليات التي تشخص في البراز, اضافة إلى الأمراض الجرثومية التي تشخص بالفحص المجهري بعد تلوين العينات مثل الدرن والأمراض السيلانية والتهابات السحايا بالمكورات السحائية والرئوية والتهابات المسالك البولية, وكذلك الأمراض غير السارية مثل فقر الدم والداء السكري وتسمم الحمل. وأكد الدكتور عبدالغفار على أهمية الوظائف التي يقوم بها مساعدو المختبرات والتي تتمثل في اجراء جميع التحاليل الروتينية البسيطة والفحص المجهري المباشر في مجالات الطفيليات والجرثومية والدمويات والكيمياء (البول والسائل النخاعي) باتباع تعليمات مكتوبة, وأخذ العينات البيولوجية وارسالها للتحاليل واعداد سجلات للمهمات المستهلكة والكواشف الكيميائية والامدادات وطلب توريد مخزونات جديدة منها, واعداد التقارير الشهرية والسنوية للأنشطة, والمحافظة على معدات المختبر في حالة جيدة واتخاذ تدابير السلامة في المختبرات.