افتت دائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف, بأن الفرق المادي ما بين تذكرة الدرجة الاولى التي تحجزها الحكومة لموظفها الوافد سنويا, والتذكرة السياحية التي لا يجد سواها الراكب (الموظف) , يكون من حق الجهة الحكومية التي حجزت التذكرة, وعلى الموظف مطالبة شركة الطيران بالتعويض. وكانت الدائرة قد تلقت مكتوبا من احدى الجهات الحكومية تقول فيه بانها حجزت لاحدى موظفيها الوافدين وعائلته تذاكر طيران درجه اولى لقضاء اجازتهم بدولتهم, وعند عودتهم ولاسباب غير معلومه, اهمها الطراز المختلف للطائرة وعدم وجود اماكن بها للدرجة الاولى, اضطر الموظف وعائلته للجلوس في مقاعد الدرجة السياحية, واثبت الموظف ذلك على كعب تذكرته, وبالفعل ردت شركة الطيران للموظف الفرق المادي بين الدرجتين, وتسأل الجهة الحكومية عن مدى احقية الموظف في ذلك المبلغ. وردا على ذلك افادت دائرة الفتوى والتشريع بان البند الثامن من نموذج عقد الاستخدام الخارجي للموظف, كما جاء في كتاب الجهة الحكومية السائلة ينص على ان تصرف الحكومة للموظف وعائلته تذاكر سفر ذهابا وايابا بالطائرة بالدرجة الاولى اوالسياحية, عند الاجازة ولمرة واحدة في السنة من الجهة التي يعمل بها الى موطنه وبالعكس, ولعائلة الموظف ان تستعمل تذاكر السفر الخاصة بها في اي وقت خلال السنة, ومن ثم فان الحكومة هي التي تصرف التذاكر وتدفع قيمتها, وبغض النظر عن استخدام الموظف وعائلته للدرجة السياحية بدلا من الاولى بارادتهم او بدونها فان اعادة شركة الطيران للفرق بين التذكرتين لايكون من حق الموظف, وانما هو من حق الحكومة على اعتبار ان اخذ الموظف للفرق المادي, والاحتفاظ به يعتبر من باب الاثراء بلا سبب وذلك بناء على نص المادة (318) من القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 الخاص باصدار قانون المعاملات المدنية المعدل بالقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1987, التي تنص على الا يسوغ لاحد ان يأخذ مال غيره بلاسبب شرعي, فان اخذه فعليه رده, لذا فان احتفاظ الموظف بهذا الفرق لا يسنده اي مصدر من مصادر الالتزام. وقالت دائرة الفتوى والتشريع بان تضرر الموظف وعائلته مما حدث, يجعل من حقه مطالبة شركة الطيران بالتعويض, وذلك استنادا لاحكام المادة 282 من قانون المعاملات المدنية المشار اليه سابقا والتي تنص على انه كل ضرر بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر, وبناء على ذلك قررت دائرة الفتوى والتشريع عدم احقية الموظف في الفرق المادي للتذكرة وانما ذلك من حق الجهة الحكومية التي صرفت قيمتها, كما للموظف الحق في مطالبة شركة الطيران بالتعويض عن الضرر الذي لحق به باعتبار انها هي المتسببة في الضرر الذي لحق به وعائلته من جراء تغيير مقاعدهم بالطائرة من الدرجة الاولى الى السياحية.