طالب الدكتور جاسم الشامسي عضو جمعية الحقوقيين المستشار القانوني لجامعة الامارات وزارة العمل والشئون الاجتماعية بطرق اتجاه جديد لتطوير قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وهو اعداد لائحة تنفيذية للقانون واصدار قرار وزاري يستند على مواد القانون يتضمن تحديد حدود دنيا لرواتب العاملين بالقطاع الخاص. وعلق على مقترحات تعديل القانون التي رفعتها الوزارة منذ عامين إلى اللجنة الفنية للتشريعات بدائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل ووضعت جمعية الحقوقيين ملاحظاتها عليها بمذكرة تفصيلية نشرتها (البيان) يوم الثالث من يوليو العام الماضي بالقول (ان أية مقترحات يجب ان يتم تقديمها ومناقشتها في اطار قانوني مهم تحدده المادة السابقة من قانون العمل تنص على انه يقع باطلا كل شرط يخالف احكام هذا القانون ولو كان سابقا على نفاذه ما لم يكن أكثر فائدة للعامل, وانطلاقا من هذا المفهوم القانوني لهذه المادة فإن أية مقترحات تحاول النيل من مزايا أو فوائد للعمال يجب ان يستبعد. وأضاف ان الاتجاه الجديد الذي نقدمه كمقترح قانوني ويكون بديلا عن مراحل تعديل القانون التي تأخذ وقتا طويلا ما بين رفض الصيغ وتعديلها كما هو الحال في الصيغة الحالية التي عدلت أكثر من مرة على مدار عشرين عاما هو اعداد لائحة تنفيذية للقانون الحالي ومن أهم فوائد هذه اللائحة انها تصدر بقرار وزاري دون الحاجة إلى دورة قانونية كاملة تأخذ وقتا طويلا في الاعداد والصياغة والعرض والموافقة من أكثر من دائرة وجهة عليا حتى تصدر بشكل نهائي من أعلى السلطات القانونية والدستورية بالدولة, وقال: ان أهم ملامح مقترحات هذه اللائحة في حالة موافقة الوزارة على اعدادها هي نص موادها على تدعيم استقرار علاقة العمل بين أصحاب العمل والعمال بشكل قانون متوازن ويتوافق مع قوانين ودساتير العمل الدولية وينفذ الروح القانونية لقانون العمل الحالي, كما يجب ان تتضمن هذه الملامح مزايا للعمالة الفنية الماهرة حتى تتمكن المنشآت من جذب استقطاب الخبرات العالمية الجيدة للمساهمة في انجاز عمليات التنمية الشاملة بالدولة, وكذلك لابد من ان تراعي اللائحة عدم وضع بنود تؤدي إلى نفور وابتعاد المواطنين عن العمل بالمنشآت الخاصة. وأضاف: كما من المفترض ان تتضمن اللائحة أو يصدر قرار وزاري خاص بتنظيم المسألة التالية وهي وضع قواعد قانونية حسب المهن لحدود دنيا لرواتب العاملين بالقطاع الخاص, وذلك لتخفيف ضغط أصحاب الأعمال على العمال وعدم اجبارهم على العمل لديهم برواتب متدنية كما من الأهمية الشديدة ان تحتوي اللائحة على مادة قانونية تنص على تخفيض مدة اختبار العامل وتجربته إلى ثلاثة شهور فحسب حتى لا تترك الفرصة لبعض أصحاب الأعمال في تشغيل العامل لعدة شهور بحجة وضعه تحت التجربة ثم فصله بعد ذلك. وأكد الشامسي ان أهم فائدة لوجود هذه اللائحة امكانية تعديل بنودها ومراجعتها بقرارات وزارية دون الحاجة لدورات قانونية طويلة. وتجدر الاشارة إلى ان فكرة دراسة وضع وتحديد حدود دنيا للرواتب بالنسبة للعاملين بالقطاع الخاص, كانت قد لاقت ترحيبا من خلال تصريحات سابقة لمعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية لـ (البيان) في الرابع والعشرين من ابريل الماضي وكذلك بالحادي عشر من يناير عام 1998 حيث ذكر معاليه في تصريحاته ان هذه الفكرة ستساهم في توطين وتعريب المجالات الحيوية بمؤسسات القطاع الخاص وبالتالي يتم معالجة الخلل في التركيبة السكانية بشكل جذري وناجح, وأشار إلى ان دراسة تنفيذ هذه الفكرة بشكل قانوني وانجازها بصورة متكاملة تحتاج إلى التنسيق والتعاون مع جهات أخرى بالدولة معنية بتنظيم أنشطة القطاع الخاص مثل غرف التجارة والصناعة. أبوظبي ـ سمير الزعفراني