بتوجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تبدأ بلدية دبي نوفمبر المقبل تنفيذ مشروع تحسين التقاطع الثاني على شارع الشيخ زايد (تقاطع الصفا) بتعميم جديد يتيح حركة مرور حرة لكافة الاتجاهات دون تحكم الاشارات الضوئية. وصرح قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي ان النهضة العمرانية والازدهار الاقتصادي الكبير الذي واكب تطوير البنية الاساسية في دولة الامارات بصفة عامة وامارة دبي بشكل خاص عوامل ساهمت قدما في ازدياد احجام الحركة المرورية على شبكات الطرق في الامارة, لاسيما شارع الشيخ زايد الذي يعد شريان الحركة الرئيسي للامارة وسائر الامارات الشمالية باعتباره حلقة الوصل للقادمين برا من كافة الدول المجاورة عبر ابوظبي والمتجهين من سائر الامارات الشمالية الى امارة ابوظبي, فضلا عن انه يعد من اكثر الطرقات الخارجية حيوية نظرا لاستخدامه اليومي في حركة النقل الداخلية بين مناطق الامارة المختلفة. تطوير كفاءة الطرق واضاف ان بلدية دبي ضمن جهودها المتواصلة لتطوير كفاءة شبكة الطرق الداخلية والخارجية في الامارة قد حددت خطة خمسية شملت بين اهدافها رفع مستوى الطاقة الاستيعابية لكافة التقاطعات الواقعة على شارع الشيخ زايد بما يجعلها تستوعب احجام الحركة المرورية المتوقعة خلال العشرين سنة المقبلة. وقال مدير عام بلدية دبي ان الدراسات التي اجريت على شارع الشيخ زايد وشملت كافة التقاطعات المقامة عليه من قبل بعض الاستشاريين العالميين قد استغرقت قرابة الاربعة اشهر واسفرت عن ان التقاطع الثاني والمعروف باسم (تقاطع الصفا) يعد من اهم التقاطعات الرئيسية على هذا الطريق, ومن اكثرها ازدحاما في اوقات الذروة الصباحية والظهيرة والمسائية حيث افادت الارقام الاحصائية التي رفعت عن التقاطع المذكور انه اذا ما تم استثناء الحركة الدائبة على شارع الشيخ زايد والتي تبلغ عند منطقة التقاطع ساعة الذروة الحالية في الاتجاهين نحو 10 آلاف مركبة في الساعة, فإن تقاطع الصفا يشهد حاليا خلال ساعة الذروة الصباحية فحسب نحو 4 آلاف مركبة في الساعة منها الف و300 مركبة في الساعة على الاتجاه القادم من دبي, والف و750 مركبة في الساعة على الاتجاه القادم من ابوظبي ونحو 650 مركبة في الساعة على الاتجاه القادم من منطقة القوز. واوضح قاسم سلطان البنا ان المشروع يأتي بناءً على معطيات التخطيط المستقبلية والتي تقتضي بناء العديد من شبكات الطرق الداخلية في المناطق السكنية والصناعية الجديدة الواقعة على شارع الشيخ زايد, فضلا عما اجمعت عليه كافة المؤشرات من ان شارع الشيخ زايد سوف يخضع لتأثيرات مرورية اضافية بانجاز المشاريع الاستثمارية والحيوية الجاري تنفيذها بمحاذاته في الوقت الحاضر, والتي يتوقع ان تؤدي إلى رفع حجم حركة السير على تقاطع الصفا ساعة الذروة الصباحية عام 2012 لتبلغ 19 ألفا و 525 مركبة في الساعة, وما يقارب من 18 ألفا و 585 مركبة في الساعة خلال ذروة الظهيرة, ونحو 16 ألفا و 325 مركبة في الساعة خلال الذروة المسائية. فك الاختناق المروري وقال ان صاحب السمو حاكم دبي قد أولى اهتماما كبيرا بهذا التقاطع وأمر بسرعة حل أزمة السير والاختناقات المرورية التي يشهدها خلال ساعات الذروة اليومية, لا سيما وانها تؤدي في كثيرمن الأحيان الى ارباك السير على شارع الشيخ زايد لطول طوابير المركبات المصطفة عليه, مشيرا إلى انه إذا استمر الوضع على ما هو عليه فسوف يزداد تراكم الطوابير وتطول فترة الانتظار, ولن يعود التقاطع قادرا على استيعاب الحجم المروري القادم عليه. وأكد مدير عام بلدية دبي انه من أجل توفير الوقت والجهد على مستخدمي التقاطع المذكور وتخليصهم من وقت الانتظار الطويل الذي يقضونه في سبيل اجتيازه إلى الوجهات المختلفة, فقد قامت بلدية دبي بطرح الوضع على عدد من الاستشاريين العالميين ضمن مسابقة فنية لدراسة واستخلاص الحلول الأكثر عملية في التعامل مع أحجام الحركة المرورية المتوقعة مستقبلا, حيث أجمعت الدراسات على ان السير القادم من شارع الحديقة باتجاه دبي يعد الأعلى على التقاطع تليه حركة السير القادمة من منطقة القوز إلى شارع الشيخ زايد في الاتجاه المؤدي إلى دبي, حيث تمثل الشاحنات النسبة الأعلى في هذا الجانب, مضيفا انه بافتتاح الطريق الدائري سيتم تحويل حركة الشاحنات المتركزة على هذا التقاطع بشكل نهائي. انشاء جسور جديدة وذكر ان مشروع التحسينات على تقاطع الصفا يقتضي ازالة الجسور القائمة في التقاطع الحالي وانشاء جسور أخرى جديدة بناء على تصميم فني يضمن حركة مرور حرة إلى كافة الاتجاهات دون ان تخضع حركة السير على التقاطع إلى تحكم الاشارات الضوئية أو العلاقات المرورية, وذلك لاستيعاب معطيات الاحجام المرورية المتوقعة مستقبلا وبما يضمن عدم تعطل السير في أوقات الذروة الصباحية والمسائية وخلال فترة الظهيرة, مشيرا إلى انه قد تم خلال تصميم النموذج الجديد للتقاطع الأخذ بالاعتبار توفير مسارات التفاف حرة لليمين لكامل حركات الدوران سواء على اتجاهي شارع الشيخ زايد أو على شارع الحديقة المتعامد معه. كما اخذ بالاعتبار توفير مسارات التفاف حرة لليسار من شارع الشيخ زايد باتجاه كل من شارع الحديقة أو شارع القوز, أما مسارات الدوران الأخرى لليسار فقد تم توفيرها من خلال وصلة طريق حرة لليسار, فضلا عن توفير حركة للمرور القادم من والمتجه إلى شارع الحديقة وشارع القوز. وأفاد قاسم سلطان ان مشروع تحسين تقاطع حديقة الصفا يخضع حاليا إلى مرحلة التصميم النهائي حيث يتوقع الانتهاء من أعمال التصميم وطرح المشروع للمناقصة في سبتمبر المقبل, على ان يباشر بتنفيذه فعليا مطلع نوفمبر 2000, حيث يتوقع ان تستغرق مدة تنفيذ المشروع حوالي 14 شهرا سيتم تقسيمها إلى 3 مراحل لتحديد المرور المستخدم للتقاطع أثناء فترة التنفيذ, بحيث يتم تنفيذ الحجم الأكبر من المشروع خلال فترة الاجازة الصيفية ليكون الحجم المروري المستخدم للتقاطع أقل ما يمكن مشيرا إلى انه سوف يتم فتح المشروع للمرور بشكل كامل في سبتمبر من عام 2001. وقال ان الجسرين القائمين في التقاطع الحالي سوف يستخدمان في بداية المشروع لاعمال التحويلات المرورية وذلك قبل ازالتهما بناء على مقتضيات التصميم الجديد للتقاطع والذي يتطلب اقامة 3 جسور فوق شارع الشيخ زايد بالاضافة إلى العديد من المسارات الحرة التي تمكن مستخدمي التقاطع من الاتجاه إلى أي مقصد دون توقف وبانسيابية بالغة. مشيراً إلى انه لتوفير المساحة اللازمة للتقاطع الجديد سوف يتم استقطاع بعض الاراضي المجاورة والمتأثرة بأعمال المشروع, كما يتبع اعمال الطرق مشروع تشجير وتنسيق زراعي لتجميل المظهر العام. مشروعات تحسين مماثلة ونوه مدير عام بلدية دبي في ختام تصريحاته إلى انه بانجاز مشروع تحسين تقاطع الصفا سوف يتم اخضاع معظم التقاطعات القائمة على شارع الشيخ زايد إلى مشاريع تحسين مماثلة مثل تقاطع الدفاع وتقاطع المنارة وذلك بهدف رفع مستوى شبكة الطرق إلى الحد الذي يستوعب حجم الحركة المرورية المتوقعة للاعوام المقبلة. كتب ـ خالد درويش