كان علم النفس ووقع المحظور وصدق المثل المصري القائل (اللي يخاف من العفريت بيطلع له) وبالفعل طلع عفريت علم النفس لطالبات الادبي مكشرا عن انيابه الحادة بارزا لهن وجهه المخيف فأحدث في قلوبهن رعبا وفي مآقيهن دموع لم تنقطع. الدموع والنحيب على روح علم النفس وترديد كلمة ظلم.. ظلم وعبارات حرام عليكم وارحمونا وارافوا بنا.. هي باختصار ماكنا نسمعها في لجنة الغبيبة بالشارقة دلالة على صعوبة الامتحان وتذمر الطالبات من الاسئلة بل ضجرهن الشديد من غموضها مؤكدات ان الامتحان تناسى الفروق الفردية لدى الطلبة وتعامل مع الجميع بنمط واحد وهو ان الكل متميز ومتفوق. هناك التفت جموع من الطالبات حول (البيان) يشيكن هم علم النفس ويبدين استياءهن الشديد لصعوبة الامتحان الذي لم يراع اي شيء. أغيثونا الطالبات نهله احمد وريم جمال وريم هارون, سعيدة ثاني, شريفة ابراهيم, نوال محمد ومريم محمد وهيفين درويش تحدثن على لسان طالبات لجنة الغبيبة وبدأن بصوت واحد.. اغيثونا. لم يكن هناك حاجة لسؤالهن عن وضع الامتحان فعلامات الحزن والكآبة التي ظهرت جلية على محياهن والدموع التي احمرت عيونهن وتورمت من اثارها وجنهن وانتفخت جفوفنهن اجابت بصدق عن حالهن مع الامتحان الذي كن يتوجسن منه ويحسبن له الف حساب منذ اليوم الاول لبدء الامتحان. ولكن ليست بهذه الصعوبة قالتها الطالبة ريم هارون, فهل الهدف هو قتل الطلبة ام تعمد لزيادة نسبة الرسوب في هذه المادة التي نعرف سلفا انها مادة صعبة ولهذا استعد الجميع لها استعدادا يفوق اي امتحان اخر حتى لايحدث ما نشاهده اليوم لكنه وقع مع الاسف وتحطمت نفسيات الطلبة تحت اقدام هذا الامتحان بلا هوادة. نجاح فقط واشارت الطالبات الى ان جل الصعوبة تكمن في غموض الاسئلة التي جاءت من بين ثنايا المعلومات والدروس وفي كثير منها لم يتوصلن الى معرفة المطلوب من السؤال المبهم الغامض. واوضحن انهن لم يعدن يتطلعن لاكثر من الحصول على درجة النجاح فمنتهى املهن الا يجدن انفسهن راسبات.. نعم هذا ما يطمحن اليه في هذا الامتحان. وذكرت طالبات لجنة الغبيبة انهن لم يتمكن من مراجعة الكتاب الاول في المادة مراجعة نهائية اما الكتاب الثاني والذي ورد منه سؤالان فلم يلمسنه, مشيرات الى ان الاسئلة التي جاءت غامضة للغاية كسؤال الاختياري وكذلك سؤال المصطلح العلمي.. كانت صعبة صعبة. وطالبن بمراعاتهن في توزيع الدرجات وتصحيح الاسئلة الخمسة بدلا من اربعة كما ورد في الورقة الامتحانية فلعل ذلك يساعد الطلبة في تحصيل بضع درجات تسعفهم وتقيهم شر الانزلاق في هاوية الرسوب واعادة المادة. فعالية واضافت الطالبات ان الاسئلة في مجملها كانت مملة وكئيبة وبحاجة الى شرح طويل ومعظم الاسئلة لم تخرج عن اشرح.. اكتب, علل, اذكر النتائج وهي صيغ تحمل اجابات مطولة جدا فضلا عن ان معظم هذه الاسئلة لم تكن مباشرة ولمعرفتها والاجابة عنها كان لابد من اللف والدوران والتخمين (حادي.. بادي) . وقلن ان كل ما درسناه خلال الاجازة وايام الاستراحة راح سدى ولم يستفدن منه شيئا ولم ينقذهن من صعوبة الامتحان التي اطاحت بآمال الكثيرين في نيل علامة جيدة في علم النفس. الحل واضفن قائلات.. سعدنا لسهولة الامتحانات الفائتة واعتبرنا انفسنا في عيد سلام مع امتحانات هذا العام ولكنه الهدنة لم تستمر فرأينا الوجه الاخر منها وافقنا من نشوة السعادة التي غمرتنا بها منذ اليوم وكأنهم استكثروا علينا تلك السعادة التي كانت خير عزاء لنا ولليالي السهر المتواصل والتعب والمعاناة التي عشناها واسرنا. وقد انتهى علم النفس وانفض المولد ترى ماهو مصير هذا الامتحان وهل سيبقى على ماهو عليه ام سيكون مخرجا من هذا المأزق وهل نطمح في مراعاة لتوزيع الدرجات ام ان الوضع سيبقى امر واقعا وشرا لابد منه.. سؤال تساءلنه في الختام.