اختتم أمس البحث الميداني للدراسة الوطنية لمرضى السكري التي نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.وقد وقع الاختيار على مركز صحي مدينة الرمس ليكون المكان المناسب لاجراء البرنامج الختامي للمشروع حيث قام فريق طبي باجراء فحوصات طبية شاملة على عينات من المواطنين والمقيمين. وقال الدكتور علي باقر استشاري الغدد الصماء والسكري بمستشفى المفرق نائب رئيس اللجنة الفنية للدراسة الوطنية لمرضى السكري هدفنا من المشروع الصحي هو تحديد نسبة المصابين بمرض السكري في مجتمع الإمارات من المواطنين والمقيمين وايضاً الوقوف على معدلات العوامل المساعدة للاصابة بمرض القلب مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم والكلسترول والتدخين. وكانت منظمة الصحة العالمية قد نبهت إلى الازدياد المضطرد في اعداد المصابين بمرض السكري عالمياً وخليجياً حيث تنبأت بان عدد المرضى سيقفز إلى 239 مليون شخص بحلول عام 2010م أي ان نسبة الاصابة ستكون 7% من عدد السكان في العالم بينما ستكون الاصابة في دول الخليج 10% من عدد السكان. ولذلك فان التحرك الاخير والمتمثل في الدراسة الوطنية لمرضى السكري قصد منه تلافي الاوضاع الصحية للمهددين بالمرض. وأشار الدكتور باقر إلى الجانب الخاص بالتوعية في الدراسة حول خطورة مرض السكري والتعريف باعراضه والعوامل المسببة له وطرق الوقاية منه كاتباع طرق تغذية سليمة واللجوء إلى رياضة المشي والامتناع عن التدخين والمحافظة على ضغط الدم وتخفيض وزن الجسم. وقال في هذا الصدد يمكن للمرء ان يقوم بدور بالغ الأهمية حينما يكون جادا لوقاية نفسه من مرض السكرى. وقبل نهاية العام الماضي بدأت الدراسة الوطنية لمرضى السكري والتي غطت قبل بلوغها نقطة النهاية أمس بمدينة الرمس مناطق أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وقال الدكتور مهدي مالك اخصائي الكيمياء الحيوية المستشار الفني للدراسة الوطنية لقد قمنا بسحب الدم من 68205عينة تم ارسالها إلى مستشفى المفرق لاجراء فحص عليها لمعرفة مدى الاصابة بمرض السكري. وأضاف انه بفحص 3000 من العينة الأولى امكن الحصول على نتائج مذهلة ومثيرة حيث كانت نسبة السمنة 60% وضغط الدم 18% والسكري 8% والاستعداد للاصابة بالسكرى 15%. وأوضح الدكتور مالك ان البحث الميداني للدراسة الوطنية لمرض السكري في الدولة تنفذ من قبل فريق طبي متكامل يتبعه مختبر متنقل حيث يشمل العمل سحب الدم وتسجيل المشاركين وجمع المعلومات وقياس الوزن والطول وضغط الدم والتوعية الصحية للمرضى. وذكر ان النتائج النهائية للدراسة الوطنية لمرضى السكري ستكون جاهزة قبل نهاية العام الجاري حيث سيتم رفع تقرير خاص بها إلى هيئة الصحة العالمية ووزارة الصحة. وقال من المؤكد ان التقرير سيكون مصحوباً بتوصيات من ابرزها الاهتمام بمرضى السكري والقلب وانشاء مراكز يكون نشاطها رعاية المرضى وتدريب كوادر متخصصة في هذا المجال. وكان الدكتور محمد عبد الواحد نائب مدير منطقة رأس الخيمة الطبية للشئون الفنية مدير إدارة الطب الوقائي قد نبه لدى افتتاحه الدراسة الوطنية لمرضى السكرى إلى ضرورة الاهتمام بالمرضى والحرص على إجراء فحص بشكل منتظم للمرضى والاصحاء. وقال: ان مضاعفات السكرى تشكل ما يزيد عن 25% من حالات القصور الكلوي وما يزيد عن 50% من حالات بتر الاطراف ويتسبب أيضاً بحوالي 5000 من حالات العمى كل عام في العالم. تغطية: سليمان الماحي