(بريانكا) ماليزية الجنسية, زهرة في الرابعة من عمرها بدأت معالم الموهبة تظهر عليها منذ ان التحقت برياض الأطفال وهي في سن الثانية, حيث تمكنت من لفت الانظار اليها بتعلقها الشديد بالمطالعة وحبها للمعرفة والاستزادة, وقد وضعها تفوقها القياسي على مستوى رياض الأطفال، بالدولة أمام مواجهة مع وزارة التربية والتعليم والشباب لصعوبة الحاقها بالصف الأول الابتدائي وهي في هذا السن المبكر.. تقول والدتها (بام) وهي معلمة لغة انجليزية في احدى المدارس الخاصة بدبي ان معالم النبوغ قد بدت تظهر على (بريانكا) في سن العام والنصف حينما اكتشفت تعلقها الشديد بالمطالعة ورغبتها في التعرف على محتويات بعض الكتب العلمية, اذ حاولت عندها الحاقها ببعض رياض الأطفال إلا ان صغر السن كان عائقا أمام قبولها. وتضيف والدة (بريانكا) انه بعد محاولات جاهدة مع إدارة التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم والشباب تمكنا من الحصول على موافقتهم بالحاق الطفلة إلى احدى الرياض الخاصة في منطقة ديرة. ومضت تقول انه خلال فترة دراستها بالروضة استطاعت (بريانكا) ان تكسب ثقة معلماتها وان تحظى على اعجاب من حولها لتفوقها الكبير في الدراسة وأسلوبها الراقي في التعامل والذي يندر ان يبدر من طفل في هذه السن, اذ ان اهتمامها بالدراسة يفوق اهتمام اقرانها باللعب والتسلية, كما انها لا تعترف بوقت الفراغ فهي دائمة الانشغال بالتعلم والاستذكار والتعامل مع جهاز الكمبيوتر عبر برامج تثقيفية, وكثيرا ما تحفظ الأحداث والاجابات التي تدمغ تساؤلاتها. وتضحك (بام) وهي تسرد بعض المواقف البريئة التي تصدر عن وحيدتها اذ تقول انه على الرغم من اننا لا نتحدث العربية اطلاقاً ولا نعرف مفرداتها إلا ان (بريانكا) تمكنت من حفظ الكثير من الاناشيد والقصائد باللغة العربية نتيجة مخالطتها بعض الأطفال العرب في الروضة, كما انها تستطيع ان تفسر مفردات ما تعلمت, فضلا عن انها أصبحت تساعدني في اكتشاف وتصحيح الاخطاء الإملائية التي يقع فيها بعض طلبة المراحل الابتدائية العليا الذين اقوم بتدريسهم. إلا ان المنعطف الحرج الذي كان يواجه والديها هو مدى امكانية ضمان استمرارية التعلم لـ (بريانكا) ما بعد مرحلة الروضة, خصوصا وان احدى شروط وزارة التربية والتعليم والشباب في التحاق الطالب بالصف الاول الابتدائي الا يقل عمره عن ست سنوات, وهو مؤهل لا تستطيع (بريانكا) توفيره الا بعد مرور عامين. تقول والدتها لقد كانت لحظات عصيبة عندما تفضلت وزارة التربية والتعليم مشكورة باخضاع (بريانكا) إلى اختبارات تحديد مستوى من قبل بعض التربويين, كما قام اخصائي اجتماعي برفع تقرير عن حالتها, اجمعت كافة التحليلات على نجاح (بريانكا) وتفوقها اللا محدود في التعبير عن حالتها الفريدة. ولا تخفي الام غبطتها وهي تعرب عن قلقها في مشاركة صغيرتها اطفالا يكبرونها سنا, وخشيتها ان يشكل فارق السن بينهم حاجزا نفسيا, خصوصا وان (بريانكا) ترفض ان يقال عنها (صغيرة) وتقول انها تريد ان تكون معلمة في المستقبل!. كتب خالد درويش