حكمت محكمة تمييز دبي برفض الطعن وبالزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين. وكان الطاعن (وهو منسق مسرحية الزعيم) اقام دعوى مدنية امام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير حسابي لاجراء المحاسبة ، وبيان المبالغ المستحقة له بذمة المطعون ضدهما الاول والثاني والزامهما بأن يؤديا له ما تسفر عنه المحاسبة من مبالغ. وقال الطاعن شارحا لذلك انه بموجب عقد اتفاق تعاقد بصفته المنسق لعرض مسرحية الزعيم مع المطعون ضده الثاني مدير عام مركز دبي التجاري العالمي على استخدام المسرح الخاص به لعرض تلك المسرحية في الفترة المحددة في العقد وفقا لما اتفق عليه بشأن تصنيف تذاكر الدخول. على ان يتولى المطعون ضدهما الاول والثاني مهمة تسليمه ايرادات بيع التذاكر التي قام بها المطعون ضده الثاني, واذ قام الاخير بتسليمه مبلغ 152 الف درهم فحسب من حصيلة البيع رغم ارتفاع حجم الايرادات المحصلة وامتنع عن سداد باقيها, فقد اقام الدعوى. وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة, استأنف الطاعن هذا الحكم فحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف, طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز طالبا نقض الحكم, وقدم محامي المطعون ضدهم مذكرة بالرد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن. وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفساد الاستدلال, ذلك ان الواقع في الدعوى ان الطاعن قد ابرم العقد ركاز المنازعة مع المطعون ضده الثاني بصفته اصيلا ولحسابه الشخصي, إلا ان المطعون ضده الثاني رغم علمه بانتفاء تلك الوكالة فقد اقحم اسم الشيخ سعيد عبدالله طرفا اصيلا في التعاقد الحاصل بينهما حالة كونه مجرد كفيل للطاعن فحسب في دولة الامارات العربية المتحدة, واذا كان الثابت من كافة المكاتبات اللاحقة للعقد المشار اليه قد وجهت اليه من المطعون ضده الثاني بصفته الشخصية وليس بصفته وكيلا عن الشيخ سعيد عبدالله وقد اكد الاخير ذلك في الاقرار الصادر منه والمقدم في الدعوى امام محكمة اول درجة بأن التعاقد المشار اليه امر يخص الطاعن وحده دون اية مسئولية عليه ككفيل, فإن لزوم ذلك ومقتضاه انصراف كافة آثار العقد الى الطاعن وحده كأصيل في تلك العلاقة وتصبح له صفة قانونية في اقامة الدعوى الماثلة للمطالبة بالحقوق التي يرتبها العقد المذكور. واكدت المحكمة ان هذا النعي مردود, ذلك ان النص في المادة 149 من قانون المعاملات المدنية على ان (يكون التعاقد بالاصالة ويجوز ان يكون بطريق النيابة ما لم يقض القانون بغير ذلك واشارت المحكمة ان الحكم المطعون فيه المؤيد لقضاء الحكم الابتدائي ـ قد استخلص في حدود سلطته التقديرية نفي صفة الطاعن في الدعوى وكان استخلاصه سائغا ومستمدا مما له اصله الثابت في الاوراق وكافيا لحمل قضائه, ويحمل الرد المسقط لكل حجج الطاعن وأوجه دفاعه ومستنداته في هذا الخصوص, وكان لا يعفيه ما تحدى به بشأن كتاب المركز التجاري العالمي بمقولة انه قد وجه اليه بصفته الشخصية, ذلك ان الثابت من مطالعة هذا الكتاب انه قد وجه اليه بصفته المنسق لمسرحية الزعيم بشأن تعديل بنود عقد الاتفاق الاصلي بذات صفته سالفة الذكر في هذا العقد, كما ان قيام المركز العالمي باستلام مبالغ من الطاعن نظير تنفيذ بنود العقد وشروطه وتحرير ايصالات رسمية باسمه لا ينهض بمجرده دليلا على التعامل معه كأصيل طالما انه قد ابرم العقد بصفته وكيلا وممثلا للطرف الثاني الاصيل في العقد, الشيخ سعيد عبدالله, وكان ما آثاره بشأن دلالة صورة الاقرار الصادر عن الاخير غير المؤرخ وما جاء به من ان (التعاقد المشار اليه هو امر يخص مكفوله الطاعن يحصل على كافة مكاسبه ويتحمل خسائره ولا مسئولية عليه في هذا الخصوص) لا سند له من القانون لأن حجية هذا الاقرار قاصرة على المقر وحده عملا بنص المادة 53 من قانون الاثبات في المواد المدنية والتجارية, فهو ان صح سندا للطاعن في مواجهة موكله, فلا يتعداه الى غيره, ومن ثم فإن ما اورده الطاعن بسببي الطعن يكون على غير اساس. ولما تقدم يتعين رفض الطعن. كتب ـ خالد بن هويدي