علمت (البيان) ان دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن تتجه لاعادة التعرفة القديمة لحافلات نقل الركاب العاملة بالخطوط الداخلية لمدينة أبوظبي وهي درهمان للراكب.وذكرت مصادر البلدية ان هذا الاجراء يهدف الى الحد من الخسائر المادية المتزايدة التي تعرضت لها دخول المواصلات الداخلية بعد رفع اسعار الاجرة الى ثلاثة دراهم للفرد. وعلمت (البيان) ان البلدية ستعلن خلال ايام عن الاسعار التفصيلية الجديدة لخطوط الحافلات سواء الداخلية بمدينة أبوظبي او الخارجية التي تربط المدينة بباقي مناطق الامارة والتي يطلق عليها الخطوط الخارجية ورحبت كافة فئات مستخدمي الحافلات من الجمهور بهذه التوجهات واكدت انها تتوافق مع اتجاه تشجيع الجمهور لاعادة استخدام الحافلات وخاصة من جانب فئات العمال والموظفين. كما طالب المسئولون ورجال الاعمال الجهات المختصة العليا ببحث التعجيل بانشاء شركات متخصصة في قطاع النقل وخصخصة ادارة النقل العام بالبلدية وذلك لتطوير خدماتها والحد من خسائر التشغيل. وقال امير حسن موظف: ان قرار البلدية بتخفيض الاجرة الى درهمين هو قرار صائب وخاصة بعد ان تسببت زيادة الاجرة الى ثلاثة دراهم الى انصراف الموظفين والعمال عن ركوب الحافلات الخاصة بادارة النقل العام في تنقلاتهم الداخلية والاتجاه الى استخدام سيارات الاجرة. وتساءل ياسر رمضان: اذا كانت اجرة الحافلة ثلاثة دراهم واجرة نقل شخص واحد بسيارات الاجرة في بعض الخطوط مع مجموعة من الاشخاص درهمان فايهما يختار المرء!! وقال: بالطبع يختار استخدام سيارات الاجرة وخاصة ان بعض الحافلات لا تذهب الى الشوارع الفرعية كما انها لا تغطي كافة المناطق بمدينة أبوظبي. وقال سامي فهمي موظف: بالرغم من ان منطقة البطين تعد من اهم المناطق التي تكثر فيها حركة الجمهور وخاصة من فئات الموظفين بمنطقة مقار الوزارات او المراجعين لهذه الوزارات وخاصة وزارة العمل والشئون الاجتماعية والوزارات الخدمية الاخرى الا ان البلدية حتى اليوم لم تقم بتسيير ولو خط واحد من الحافلات من والى منطقة الوزارات بالبطين. واضاف: ان تخفيض الاجرة لا يكفي لجذب الجمهور لاستخدام الحافلات وانما يجب ان تعيد البلدية النظر في خرائط سير الحافلات بحيث تغطي مدينة أبوظبي باكملها. وفي السياق نفسه قال سعيد احمد موظف: مناطق كثيرة مثل الخالدية, المناصير, الزعاب لا تغطيها خدمة الحافلات كما ينبغي واذا قامت بتغطية بعض المناطق فالتغطية تكون بسيطة على هيئة حافلة تمر باحد الشوارع الرئيسية وليس كلها كل فترة زمنية بعيدة مثل كل ساعة او ساعة ونصف!! ويتوافق كل من هشام حسن ومحمد ندا من الموظفين على ان الاتجاه الى اعادة التعرفة القديمة للحافلات لا يكفي لجذب الركاب لاستخدامها بل يجب ان تضع ادارة النقل العام خطة متكاملة لتطوير خدماتها. ويقول هشام حسن: اذا قامت البلدية بتسيير خطوط حافلات منتظمة الى المناطق التي تمثل مركزا للنشاط التجاري او العمالي او مناطق وجود المؤسسات والوزارات الخدمية فمن المؤكد ان هذه الاجراءات ستساهم في جذب الجمهور لركوب الحافلات التي انصرف عن ركوبها منذ فترة طويلة واتجه الى استخدام سيارات الاجرة رغم سلبيات خدماتها. وقال محمد ندا (موظف): بامكان ادارة النقل العام ان تدرس كذلك اعادة النظر في تسعير تعرفة الاشتراكات الخاصة بالحافلات وتقدم تعرفة مناسبة لفئات صغار الموظفين والعمال الذين اعتادوا على استخدام خطوط معينة وعن طريق تسويق هذه الاشتراكات تزداد دخول المواصلات الداخلية ولا تتعرض لخسائر او لازمات او لاحتمال ايقاف خط من الخطوط نظرا لقلة الركاب. ويرى ناصر مبارك المنصوري رجل اعمال انه آن الاوان حتى تعجل الجهات المختصة بتنفيذ افكار انشاء شركات متخصصة لنقل الركاب بامارة أبوظبي وخصخصة قطاع المواصلات بالامارة ويقول: ان الاتجاه للخصخصة اصبح قويا وخاصة بعد خصخصة اهم قطاعات الخدمات مثل المياه والكهرباء ومن الافضل ان يتم الاتجاه الى خصخصة قطاع المواصلات نظرا لما يمثله من اهمية بالنسبة لكافة سكان مدينة أبوظبي بل وكذلك سكان الامارة بأكملها. وفي السياق نفسه يقول سعيد خليفة الرميثي الوكيل المساعد بوزارة العمل والشئون الاجتماعية: ان افكار انشاء شركات متخصصة في قطاع النقل بأبوظبي متداولة منذ فترة طويلة ولها فوائد ومزايا عديدة اهمها تشغيل رؤوس الاموال الوطنية وايجاد العديد من فرص العمل والتوظيف للعمالة العربية والوطنية وتطوير هذه الخدمة الحيوية وخاصة مع التوجهات للتطوير الشامل لكافة المرافق السياحية للامارة وكذلك لتشغيل مشاريع اخرى اقتصادية حيوية.