في امتحان اللغة العربية (الورقة الاولى) لم استطع تحديد ملامح الورقة الامتحانية عبر اللقاءات الطلابية ولم اتمكن بالتحديد من معرفة هل الاسئلة سهلة ام صعبة واضحة ام غامضة.. وان كانت سهلة فلا بأس وان كانت صعبة فما وجه الصعوبة فيها. بعض الطالبات انفسهن قلن لا نعرف ماذا نقول عن الامتحان فهو ليس صعبا وفي الوقت نفسه لم نخرج من القاعة برضى تام رغم ان الغالبية غادرت اللجنة عند منتصف الوقت. اذن.. ماذا حدث في امتحان العربية ولم اتفقت معظم الاراء حول سهولة الاسئلة واختلفت عند نقاط مثلث عنق الزجاجة وقفنا عنده فكانت بمثابة مطبات نجيز لانفسنا ان نطلق عليها مطبات امتحانية فكيف كانت؟ هذا الجدل حول امتحان اللغة العربية (الورقة الاولى) اثير في لجنة الرفاع حيث كان اللقاء اشبه بحوار جماعي ضم الطالبات بدرية الخاجة, منى النعيمي, رشا اديب, عالية ادريس, رنا علي, عالية بوهندي, منيرة بوزنجال, نوره علي, فاطمة تيمور, علياء المازحي, انعام حسين, صفاء لطفي, ميسة شحادة, ريما العاصي, ريم النجار, حنان الانصاري وندى راشد. اتفاق واجماع كان هناك شبه اتفاق على سهولة الامتحان لكن اجماعاً تاماً على تشعب الاسئلة اكثر مما ينبغي فأهملت الدروس والمواضيع الرئيسية التي كان الجميع يتوقع ان الاسئلة لن تخرج عنها فكانت المفاجأة ان الاسئلة كانت من الموضوعات الفرعية التي رافقت الدروس. و اشارت الطالبات الى ان توزيع الاسئلة كان غير عادل في مجمل اسئلة الامتحان التي لم تشمل المنهج بأكمله بل اهتمت بالجزئيات اكثر وان كان الهدف هو تجميع العلامات في مثل هذه الامتحانات الا ان امتحان الامس نجح في تضييع العلامات, وتساءلن هل من المعقول ان يأتي سؤالا فرعيا يشمل فرعين آخرين. وقلن.. لاندعي ان الامتحان صعب لكنه دقيق للغاية فمن لم يدرس جيدا لاشك انه واجه صعوبة في حل هذه الاسئلة الدقيقة التي جاءت من بين السطور. احدى الطالبات تركت القلم واطلقت العنان لدموعها ان تمخر كيفما تشاء والسبب تقول صاحبة هذه الدموع وهي الطالبة انعام حسين انها درست بشكل ممتاز واستعدت للامتحان جيدا املا في تحقيق علامة جيدة وتضيف لا أنكر اني كنت اتوقع العلامة النهائية في هذه الورقة لولا سؤال خالد بن الوليد لانني لم احفظ البيتين الاخيرين من القصيدة موضوع الجدل والمشكلة بين الطالبات ولم اتمكن تذكرهما فتركت السؤال دون الاجابة عليه وانا لا اكاد اصدق نفسي, خاصة وان السبب خارج عن ارادتي فالمعلمة لم تنبهنا الى حفظ القصيدة باكملها بل اشارت الى سبع منها فقط وان كانت وجهت بحفظ القصيدة كاملة لفعلت فما الذي يمنعني من حفظ بيتين آخرين من القصيدة. لا عدالة في التوزيع وتطرقت الطالبات الممتحنات في لجنة الرفاع إلى سؤال آخر وهو سؤال التجربة الشعرية وعنه قلن رغم انهن غير معنيات بهذا السؤال فإنه في الوقت نفسه لم يكن واضحا مما دعاهن إلى الوقوف عنده كثير وأخذن يتساءلن, فهل المقصود بالتجربة الشعرية لدى الشاعرة فدوى طوقان موقفها عند موت أخويها أم عند احتلال الأرض, فيما ذهب رأي ثان ربما كان المقصود بدايتها الشعرية التي بدأتها بأسلوب شعري معين ثم غيرتها, أم كان موقفها عند زيارتها ليافا واكتشافها الحزن هناك ثم التقاؤها بالشعراء وتغيير الموقف من الحزن إلى التحدي. ويضفن قائلات: مثل تلك كانت أسئلة أخرى تحوي الاشكالية ذاتها, فهل المقصود كذا أم كذا, وهل المطلوب هذا أم ذاك, فهل نحن في امتحان أم في جلسة فك طلاسم أفكار واضعي الامتحانات التي يبدو انها لن تنتهي لنكتشف ان امتحان الرياضيات السهل لم يكن إلا طعما لصيد الطلبة واغراقهم بأنواع غريبة من الأسئلة. الصياد والجني وأوضحت الطالبات ان في سؤال صح أم خطأ, والذي كان قي قصة الصياد والجني, ورد ان القصة تحوي على السرد والحوار والصحيح انها تحوي السرد والحوار والشعر والنثر, وكذلك سؤال الجديد اللغوي في درس زايد والمبدأ لم يكن السؤال واضحا بالقدر المطلوب فضلا عن أن التسميع شمل خمس علامات على ستة أبيات فقط. وذكرت الطالبات ان الكتاب عموما مليء بالأخطاء فجاء الامتحان شاملا كل تلك الاخطاء اضافة إلى اخطاء أخرى والتي يبدو انها أصبحت طابعا مميزا لامتحانات هذا العام. الخلاصة ان الطالبات أوردن انه لا يمكن القول عن امتحان الورقة الأولى انه سهل ولكنه بحق كان أقل بكثير من الجهد المبذول فيه, فالوقت الطويل الذي قضيناه في الاستذكار والمراجعة والجهد اللامعقول الذي بذلناه والعطاء الكبير والاهتمام المتزايد الذي منحناه هذه المادة جاء أكبر بكثير من الأسئلة التي أقل ما يمكن وصفه بها بأنها عفوا (سخيفة) وبعيدة كل البعد عما يردده المسئولون انهم يحرصون على الجانب الابداعي لدى الطلبة, وتنمية مهاراتهم وغير ذلك مما نسمع ونقرأ. الشارقة ـ فضيلة المعيني