انتهى طلبة الثانوية العامة ـ القسم العلمي ـ من اداء امتحان اللغة العربية (الورقة الاولى) كانت عملية الانتهاء من الاجابة عن اسئلة الامتحان, وخروج الطلاب من قاعات الامتحان موزعة توزيعا معقولا على زمن الامتحان, حيث بلغت نسبة الذين انتهوا من الاجابة عن الاسئلة، بعد مضي ساعة وعشر دقائق في عينة 21% من مجموع المشتركين, وكان خروج البقية موزعا على الزمن المتبقي حيث غادرت الغالبية العظمى من المشتركين قاعات الامتحان قبل نهاية الوقت, ولم يبق منهم حتى نهايته الا القليل جدا. وفرصة مراجعة الاجابات كانت متاحة للطلاب, مما يوحي بأن الاسئلة كانت مناسبة للوقت المخصص للامتحان و(مفصلة على قدره وليس العكس) . ولكن الفرحة التي انتشرت على وجوه الطلاب وهم يغادرون القاعات لم يكتب لها الاستمرار حيث اكتشف معظمهم من خلال مداولاتهم مع بعضهم البعض, وبعد الرجوع الى الكتاب المقرر ان هناك ثغرات مزعجة ونقاط ضعف في الورقة الامتحانية مما جعل فقراتها لا تتلاءم مع درجة استعدادهم للامتحان, فبعض فقراته جاءت تتطلب ما بين السطور. والاسئلة لم تكن موزعة توزيعا معقولا على موضوعات الكتاب, وللتدليل على ذلك اذكر ـ كمثال ـ ان عدة اسئلة كانت تدور حول قصيدة (لن ابكي) في الوقت الذي لم يرد فيه اي سؤال عن القصائد الاخرى وهي عديدة, وكان من الافضل ان توزع الاسئلة التي وردت عن القصيدة المذكورة على القصائد الاخرى تحقيقا لشمولية الامتحان. وقد تردد على ألسنة الطلبة, ان سؤالا يحمل سطورا شعرية من ذات القصيدة حجمها لا يساعد الطالب على استخراج كل الامور المطلوب استخراجها مثل حسن التقسيم والموسيقى الداخلية وغيرها. وهناك شيء من تقصد الطلاب حيث كانت احدى فقرات الامتحان تطلب من الطالب ذكر بيتي الشعر الثامن والتاسع من قصيدة (عمروخالد) علما بأن اشارة صريحة في بداية الكتاب المقرر تحدد المطلوب حفظه من هذه القصيدة وتحصره بين الابيات من (1 ـ 9) وفي الوقت نفسه هناك اشارة صريحة ايضا وردت قبل بداية الوحدة تحدد المطلوب حفظه في ابيات الشعر من (1 ـ 7), الخلاف اذن محصور بين البيتين الثامن والتاسع, وكان الامر مختلطا على المدرسين والموجهين فبعضهم قال: المطلوب من 1 ـ 7, وبعضهم قال من (1 ـ 9) وجاءت فقرة الامتحان تطالب الطلاب بذكر البيتين الثامن والتاسع الامر الذي يوحي ان هناك تصيدا مقصودا. واشار الطلاب الى سؤال يطالبهم بذكر اسلوب كاتب قصة (الحرب) ولا يوجد في الكتاب المقرر اي تدريب من هذا النوع وكل ما ورد في الكتاب المقرر هو (اسلوب القصة بشكل عام) هذه الملاحظات التي تجمعت لدى الطلاب بعد خروجهم من قاعة الامتحان بذرت في نفوس الطلاب بذور الريبة والخوف من امتحان اللغة العربية (الورقة الثانية) وموعدهم معها صباح الغد.