اكد الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية في رده حول رؤيته لمشروع تطوير التعليم الثانوي المطروح حاليا بالميدان انه لا يختلف اثنان على ان المرحلة الثانوية تتأثر وبقوة بجودة مخرجات المرحلة الاعدادية والتي تتأثر هي الاخرى بدورها بمخرجات المرحلة الابتدائية والتأسيسية ، مشيرا الى ان الاصلاح يجب ان يبدأ من القاعدة. جاء ذلك في لقاء مع مدير تعليمية دبي للحوار حول قضايا عديدة عاشتها المنطقة ومازالت منذ تسلمه لمهام عمله قبل سنتين بدأها بمشروع تطوير التعليم الثانوي والذي يتناوله الميدان التربوي اليوم. واشار الى ان ما يثار حاليا فيما يخص المشروع ما هو إلا الجرعة المناسبة من المواد العلمية والادبية. كما ان هناك حالة من عدم الرضى من اطراف كثيرة حول نوعية جودة مخرجات التعليم الثانوي وعزوفه عن الالتحاق بشعبة العلمي اضافة الى ان خريج الثانوي لديه قصور في مجموعة ضرورية من المهارات. وأوضح انه لا يعترض على تطبيق المشروع ولكن يجب ان نعترف بضعف الثوابت التربوية التي هي اقرب للقانون العلمي فالمشاريع التربوية بطبيعتها انية التنفيذ بمعنى ان آلية التنفيذ ان بدأت اليوم فثمارها ونتائجها مستقبلية. واشار الدكتور ايوب بدري الى ان على متخذي القرار ان يضعوا في اعتبارهم وتوقعاتهم انه سيحصل على ما يتمنى من مخرجات مأمولة خلال فترة وجيزة. كما اكد على ان التعليم الثانوي يستحيل ان يكون فعالا اذا استند على بنية تحتية هشة معينا بذلك المرحلتين الابتدائية والاعدادية متدني المستوى ولذلك لابد من ضرورة اجراء تغييرات محدودة في بنية ومحتوى التعليم الثانوي وفي الوقت نفسه وعلى نفس المسار تبدأ الوزارة بتنفيذ مشروعات عاجلة على مستوى المرحلتين الابتدائية والاعدادية للحصول على نتائج مستقبلية جيدة تتمثل في ارتفاع جودة مخرجات المرحلة الاعدادية ليتم وقتها احداث تغييرات جذرية بالمرحلة الثانوية. وأوضح مدير تعليمية دبي ان القضية ليست في الغاء التشعيب او المواد التي يدرسها الطالب ولكن في المقدرة على التفكير السليم, فإن كانت مخرجاتنا الحالية من مدارسنا الاعدادية ضعيفة فالزام الطلبة على دراسة المواد الادبية والعلمية معا يجعلنا نتوقع ارتفاعا حادا في معدلات التسرب بين الضعاف دراسيا وكذلك ارتفاع بمعدلات الرسوب. كما سيساعد ذلك على تفشي ظاهرة خطيرة وهي الدروس الخصوصية. واضاف ان كان طلابنا يتوجهون للقسم الادبي فليس لانهم يختارون الاسهل كما يظهر الاغلبية ولكن لان امكانياتهم محدودة. واكد ان تطبيق المشروع بصورته الحالية دون احداث تغييرات بالمراحل الدنيا يجعلنا نقول عن هذا المشروع انه المشروع التطويري ذات المجموعة الواحدة. وتناول الدكتور ايوب بدري الازمة التربوية كما اسماها التي يعيشها الميدان وقال اننا عملنا لسنوات دون منهجية واضحة ولم يحدث في تاريخ التعليم ان اجتمعت اكثر من رؤية تطويرية في آن واحد مشيرا الى ان الجميع يتحدث عن رؤية واحدة 2020 التي اثارت ومازالت تثير جدلا كبير بمجتمعنا. واشار الى رؤى تطويرية اخرى وتيارات اصلاحية تلعب دورا كبيرا في تحقيق نهضة تربوية حقيقية بمجتعنا على المدى المتوسط والبعيد مشيرا الى ان هناك خمسة رؤى وتيارات للتطوير التربوية اولها 2020 والتي لازالت التربية تعيد النظر في الكثير من جوانبها ولا نستطيع الحكم عليها لانها لم تنزل للميدان بعد بكل ثقلها. كما ان هناك تيارا تطويريا اخر تمثله رؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة من خلال جائزة سموه للاداء التعليمي المتميز التي ازاحت الستار عن الكثير من المبدعين والمتميزين بمدارسنا محدثة ثورة ميدانية وصحوة تربوية والرؤية الثالثة تمثلت في الميدان التربوي الذي استجاب للتحديات والذي اصبح يشكل تحديا حقيقيا لنا كمسئولين في النظام التربوي فأصبحنا نشاهد واقعا جديدا في الكثير من مدارسنا من خلال الانجازات المتكررة فبرزت مجموعة من المدارس الرائدة مشيرا الى ان الميدان بدأ يسمع عن مدارس الكترونية وفصول ذكية. واكد ان هذا التيار ينافس التيار الرسمي للوزارة بل ويتفوق عليه. اما الرؤية الرابعة فكانت انطلاق رؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بمشروع تعليم تكنولوجيا المعلومات لطلبة المدارس وهي الرؤية ذات العناصر الثلاثة اولا الجودة كأسلوب حياة والثاني عدم الرضى عن المركز الاول بديلا والعنصر الثالث تحويل دبي لمركز المال والاعمال. واكد مدير تعليمية دبي ان هذه التيارات التطويرية المختلفة انهت احتكار المسئول التربوي لقيادة حركة التطوير التربوي. وحول التهديدات والتحديات التي تواجه نظامنا التربوي اشار الى ان هناك تهديدات بامكاننا كمسئولين بالنظام التعليمي ايجاد حلول لها وأخرى خارجة عن نطاق سيطرتنا مشيرا الى التحدي الاول وهو الكادر الحالي غير المنصف للعاملين بمؤسساتنا التربوية والتي يجب ان تحسم في وقت قريب ورغم ان الكادر غير المنصف إلا اننا نجد ظاهرة التمويل الذاتي للمشاريع التربوية بمدارسنا من العاملين بها. اما التحدي الثاني فهو ارتفاع نصاب المعلم والتي من شأنها ايجاد ظاهرة التسرب بالميدان في غياب التحفيز. كما ان هناك تحديا آخر وهو القضاء على المركزية بمؤسساتنا التربوية وللقضاء عليها لابد من تفعيل دور المناطق التعليمية وتعطى دورا قياديا وفنيا بجانب دورها الاداري الاشرافي ونتساءل ألم تصل مناطقنا التعليمية للمستوى المطلوب من النضج بحيث تعطى الاستقلالية؟ ويجيب ان المناطق التعليمية التي اصبحت تنفذ الكثير من المشاريع التطويرية وبجهودها الذاتية التي فكرت وخططت ووفرت التمويل المالي لمشاريعها واثرت بشكل فعال بالميدان التربوي اكبر دليل على انها وصلت لسن الرشد والنضوج مشيرا الى المدارس النموذجية بالمنطقة والتي لاتختلف عن تلك المدارس التي تتحدث عنها رؤية 2020 والتي صاغ معادلات التميز فيها خبرات وطنية خالصة. وذكر الدكتور ايوب بدري ان معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية وعد باعطاء المناطق التعليمية سلطات واسعة نحن بانتظارها كما اكد انه سيعيد النظر في الهيكل التنطيمي لبعض المناطق التعليمية مراعاة لخصوصيتها مشيرا الى خصوصية تعليمية دبي في ارتفاع اعداد المدارس الخاصة التي لم نتمكن حتى الآن من الاشراف الفعال عليها ولذلك نطالب بنائب ثالث لشئون المدارس الخاصة. اما التحدي الرابع والاخير فهو ادعاء البعض انهم الفنيون والاداريون والمتخصصون القادرون على الافتاء في كل شيء فنجد السلبيات تتفشى وتكثر الاخطاء والقرارات الخاطئة وتزداد حدة ازماتنا التربوية وغير التربوية مشيرا الى مشروع ادخال الحاسوب كمادة دراسية بالتعليم الثانوي اخر تلك المشاريع التي فقدت الحياة بالرغم من تحذيرنا بفشل المشروع. وتطرق الدكتور ايوب بدري للخطة الاستراتيجية لمنطقته التعليمية ومدارسها والتي وضعت على مدى 5 سنوات وتتضمن مجموعة كبيرة من المشاريع التطويرية ومن اهمها مشروع الدورات التدريبية التي وصلت الى اكثر من 45 دورة تدريبية استثمر فيها اكثر من 400 ألف درهم واستفاد منها جميع الادارات المدرسية والتوجيه التربوي.