تحتفل المناطق الطبية وادارات الطب الوقائي واقسام التثقيف الصحي في مختلف مناطق الدولة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السكري الذي يصادف السابع والعشرين من يونيو الحالي. ويعتبر مرض السكري من الامراض المزمنة التي تسبب مضاعفات خطيرة اذا لم يتم علاجه والوقاية منه والتعايش معه بصورة سليمة خاصة وان معظم الناس يصابون بالسكري دون علمهم لعدم ظهور اية اعراض في البداية, واكد قسم التثقيف الصحي بادارة الطب الوقائي بدبي ان مرض السكري يحدث نتيجة نقص في مادة الانسولين التي ينتجها البنكرياس والتي تعتبر مادة كيميائية تساعد الجلوكوز (وهو سكر بسيط ينتج عن تفكك الطعام والشراب بعد تناوله) على دخول الخلايا وتوفير الطاقة التي يحتاجها الجسم لنشاطه اليومي. ويصاب معظم الناس بالسكري دون علمهم لعدم ظهور اية اعراض إلا ان هناك بعض المؤشرات التي تدل على الاصابة بمرض السكري مثل العطش الشديد وجفاف الحلق والتبول المستمر ونقصان الوزن ومشاكل بالنظر وتنميل اليدين والرجلين وتأخر في التئام الجروح. واشار قسم التثقيف الصحي بادارة الطب الوقائي بدبي الى الى ان هناك نوعين لمرض السكري الاول هو سكري الاطفال ويسمى ايضا بالسكري الذي يعتمد في علاجه على الانسولين حيث ان البنكرياس يكون عاجزا عن انتاج الانسولين او ينتج كمية قليلة منه والنوع الآخر هو سكري الكبار ويسمى ايضا بالسكري الذي لا يعتمد في علاجه على الانسولين حيث ان البنكرياس ينتج انسولين قليل الفعالية او كمية قليلة لا تكفي لسد حاجة الجسم مما يؤدي الى ارتفاع كمية السكر في الدم. وأوضح قسم التثقيف الصحي ان اسباب الاصابة بمرض السكري لم تعرف بعد, ولكن هناك عوامل تزيد من فرص الاصابة بهذا المرض وهي التاريخ العائلي لمرضى السكري والسمنة والتقدم في السن واستعمال بعض الادوية لفترات طويلة والحمل عند بعض النساء اذا زاد وزن المرأة عن الحد المطلوب خلال فترة الحمل وشرب الكحول وامراض نقص المناعة التي قد تؤثر على الخلايا التي تنتج الانسولين في البنكرياس. وتعتبر السمنة مشكلة اساسية للمصابين بسكري الكبار, والطريقة المثلى للحفاظ على الوزن او انقاصه تعتمد علي تخفيض كمية الطعام وتغيير العادات الغذائية وزيادة الحركة والتمارين الرياضية, كما ان ممارسة الرياضة تساعد على الحفاظ على الوزن المثالي مما يساهم في ضبط السكري بشكل جيد وتساعد على تعزيز قدرة الجسم على استعمال الانسولين وتقوى مناعة الجسم ضد الامراض وتقوي القلب والدورة الدموية وتخفض نسبة الكوليسترول وتزيد كمية البروتينات الدهنية وتحسن التمثيل الغذائي بالاستفادة من اكبر كمية ممكنة من الجلوكوز في الدم, مما يقلل من احتمالات الاصابة بأمراض الشرايين والدورة الدموية والكلى وتساعد على التخلص من الضغوطات النفسية. ويتكون الغذاء الصحي لمرضى السكري من ثلاث مجموعات رئيسية هي النشويات والبروتينات والدهون وان اتباع خطة غذائية يساعد بالسيطرة على مستوى السكر في الدم وتجنب انخفاضه, وتعتمد هذه الخطة على تنظيم وجبات الغذاء لتوفير كمية السعرات الحرارية المناسبة حسب عمر وحجم الفرد. ويؤدي عدم ضبط السكري الى حدوث مضاعات خطيرة منها مضاعفات قصيرة الامد مثل التغبيش في الرؤية الذي يحدث نتيجة لارتفاع نسبة السكر في الدم الذي يسبب تورم عدسة العين وتخفيض القدرة على الرؤية, والاصابة بالامراض المعدية التي تنتج عن نمو الجراثيم واصابة اعضاء الجسم بالعدوى كالكلى واللثة والقدمين والجلد والاعضاء التناسلية ومنها مضاعفات طويلة الامد مثل امراض القلب وارتفاع ضغط الدم وامراض العينين والاعتلال العصبي وامراض اللثة والاسنان. واكد قسم التثقيف الصحي بادارة الطب الوقائي بدبي اهمية عناية مرضى السكري بأقدامهم حيث يمكن ان تشكل اصابات القدمين مشاكل صحية خطيرة لهؤلاء المرضى, حيث يتعين عليهم تجنب جفاف وتجعد الجلد والاصابة بالحبوب والتقرحات والعناية بالاظافر وقصها بشكل مستقيم مع الحرص على عدم قص الزوايا, كما يجب التبليغ عن الاصابات او الجروح او الالتهابات التي تصيب القدمين للطبيب المختص فور وقوعها, اضافة الى الابتعاد عن ارتداء الجوارب والاحذية الضيقة.