أكد العقيد علي خميس مبارك مدير إدارة حرس السواحل بدبي ان عملية غسل وتفريغ الخزانات من قبل بعض السفن في المياه الدولية هو عمل غير شرعي ويضر كثيراً بالبيئة البحرية سواء أكان في المياه الدولية او المياه الاقليمية لاي دولة ما. وأضاف ان عملية المد والجزر تتسبب في نقل المواد الملوثة للحدود الاقليمية للمياه في الدولة مما يعتبر تحدياً وانتهاكاً لحرمة المياه الاقليمية حتى ولو كان غير مقصود أو غير متعمد لان انتفاء القصد هنا لا ينفي المسئولية التامة عن هذا الفعل ويجب مجابهته بكافة الطرق والوسائل الممكنة حماية للبيئة البحرية كافة وباختصار ليست للبيئة حدود جغرافية. وعن الحلول المناسبة للقضاء على هذه الظاهرة قال العقيد مبارك ان هناك بعض الحلول والتي نجد فيها مخرجا آمنا من هذه المشكلة ولعل التنفيذ والالتزام القائمين بالقوانين التي صدرت اخيراً في هذا الشأن مثل قانون حماية البيئة وتنمية مواردها يمثل حجر الزاوية الاساسي في ترسيخ الامن البيئي والطمأنينة المرجوة, وردع كافة المنتهكين لمواد القانون وسلامة البيئة البحرية, واهاب بكافة المعنيين بأوامر من المنفذين لمواد هذا القانون كطرف هام والشركات التي تعمل في هذا المجال كطرف لا يقل اهمية, نهيب بهم مراعاة كافة الضوابط القانونية ليجد هذا القانون طريقه نحو حيز التنفيذ والوصول لكافة المخالفين لردعهم حسب المطلوب قانوناً, كذلك الالتزام ببنود القرار الوزاري رقم (5) لسنة 1998م والقاضي بحظر نقل وتخزين المواد البترولية لهو أيضاً من الوسائل التي تجنبنا الكثير من الاضرار التي نتعرض لها. وأوضح ان هنالك أيضاً مسألة تأهيل الكادر العامل على ظهر السفن, وتوفير اولويات السلامة البيئية وكيفية التعامل مع حوادث التلوث النفطي من قبل العاملين على ظهر الوسائل البحرية لهو من أهم المتطلبات التي يمكن ان تساعد كثيراً في تقليل حجم الكوارث. وأضاف ان التزام السفن بمطابقة المواصفات العالمية في هذا الخصوص يجنب الكثير من فعل هذه الكوارث اذ نجد ان غالبية السفن التي تنتج عنها هذه الكوارث غير مطابقة للمواصفات العالمية في نقل المواد البترولية.. وأكد ان من بين الحلول المهمة الحملات التفتيشية المستمرة لهذا النوع من السفن تنفيذا لمبدأ (الوقاية خير من العلاج) اذ يمكن تدارك اي أزمة قبل وقوعها والتصرف حيالها التصرف السليم حماية للبيئة وللجهود التي تهدر في هذا الخصوص. وأكد ضرورة استمرار حملات التوعية الكاملة من قبل الأجهزة المعنية بمخاطر التلوث النفطي والعوامل المؤدية له فهذه الحملات من الأمور الهامة والتي يمكن ان تساعد كثيراً في درء كوارث التلوث النفطي. وأوضح ان التنسيق التام بين المعنيين بحماية البيئة البحرية والاتفاق حول الطرق المثلى لحماية مياه الدولة يساعد على وضع الضوابط الهامة وتوزيع المهام في مواجهة هذه الأزمة إلى جانب ضرورة انشاء غرفة عمليات مركزية ثابتة ومركز لتجميع المعلومات للمتابعة الفورية والجاهزية نحو عمل اللازم في الوقت المطلوب. وعن الأسباب الاخرى للتلوث في المياه الاقليمية للدولة أكد ان هناك اسباباً اخرى لتلوث البيئة البحرية فضلاً عن تفريغ خزانات السفن والغسيل التي تتم في عرض البحر فهذه الأسباب كثيرة ومتعددة وتتمثل في التسرب الناتج عن الاهمال في بعض ناقلات النفط اذ ان هناك بعض الناقلات تفتقد لعمليات الصيانة الدورية والمراقبة الكافية لعملية نقل وتخزين الزيت ومشتقاته, مما ينتج عن ذلك وجود فتحات لتسرب النفط من خلال النواقل الاسطوانية او من خلال ثقوب يمكن ان تكون في مكان ما من بدن الناقلة وذلك بفعل القدم والتآكل والصدأ الى جانب عملية النقل والتخزين والتي تتم في عرض البحر, وغالبا ما تتم هذه العملية بواسطة وسائل وآليات قديمة وغير مؤهلة لهذا النوع من العمل الحساس, اذ ينتج عن ذلك انزلاق الزيت اما خلال اجراءات النقل, وذلك بانحلال خراطيم النقل نتيجة لعدم احكامها حسب الطريقة المناسبة اضافة لعدم صلاحية المعدات المستعملة في ذلك. ايضا غالبا ما تكون الدوب المستعملة في عملية التخزين قديمة ومتهالكة وغير قابلة لعملية التخزين والتحميل ومقاومة الامواج العاتية مما ينتج عن ذلك دخول المياه اليها, واضمارها ومن ثم غرقها بالكامل كما حدث في الكثير من الحوادث الأخيرة. وبين تلك الاسباب الحالة الفنية لبعض السفن والناقلات, نجدها لا تؤهلها للابحار, ونجد بعضها ينتج عنه تسرب واضح من محركاتها لعدم توفر الصيانة الدورية والكافية لها, ايضا نجد ان عملية التخلص من الزيت الفائض تسبب اضافة لتلوث البيئة البحرية اذ نجد الكثير من السفن تتخلص من الزيت الفائض عن حاجتها, او الناتج عن التغيير برميه في عرض البحر, مما يسبب تلوثا مضرا بالبيئة والاحياء المائية الاخرى, وهناك ايضا نوع آخر من التلوث, فضلا عن التلوث النفطي وهو ما يعرف بالتلوث البيولوجي ويتمثل في التخلص من المواشي كالابقار والاغنام الميتة او المريضة وذلك برميها في عرض البحر ما يسبب توالد الكثير من البكتيريا وبعض الاحياء الدقيقة الاخرى والتي تضر كثيرا بالكائنات البحرية ومن ثم الانسان, ولعل ما حدث في الحالة التي شاهدناها في عام 1998 في الشارقة لهي خير دليل على ذلك. كتبت ـ عبير الشارد