وتستمر الامتحانات لليوم الثالث على التوالي ويتواصل معها حماس الطلاب والطالبات ويتزايد حسن العطاء وصدق الرغبة في تحقيق نتيجة طيبة تتناسب وحجم الجهد المبذول في الاستذكار والمراجعة ومدى الاهتمام الذي يبدونه لهذه الشهادة التي تعد الاهم على الاطلاق في حياة كل طالب كختام لمرحلة دراسية تعد اعظم المنعطفات الدراسية التي تحدد مسار حياته ومستقبله. ومع الامتحانات تستمر متابعة (البيان) لاحوال الطلبة في اللجان وتتفقد يومهم الامتحاني, لقاء الامس كان مع طالبات لجنة الغبيبة اللائي غادرن القاعات مبكرا وعلامات الفرح بادية على وجوههن التي اثر السهر والتعب والارهاق عليها ففقدن الكثير من بريقهن وحيويتهن المعهودة. ورغم ذلك سررن بلقاء (البيان) وحرصن على الحديث اليها والتعبير لها عن ارتياحهن لمستوى امتحانات الايام الثلاثة الماضية وتضرعن الى الله بجلاء هذه الايام على خير. مزاج 100% الطالبة شمه عبدالقادر من ثانوية الغبيبة تقول عن امتحان اللغة الانجليزية (الورقة الثانية) انه على عكس ماهو متوقع فقد جاءت الاسئلة سهلة وبسيطة بل واسهل من الورقة الاولى حتى فقرة الترجمة التي عادة ما تأتي صعبة فانها في امتحان الامس كانت سهلة, وواضحة. وتضيف قائلة: يبدو ان واضع الاسئلة كان في حالة مزاجية عالية حينها نتمنى ان يكون الجميع في مثل حالته. شمه التي التحقت بالقسم الادبي هربا من مادة الرياضيات التي تمقتها ولا تتمكن من استيعابها تقول ما العمل وقد قدر لي ان اجد نفسي وجها لوجه معها رغم انني في الادبي, وحيث اننا اول دفعة من الثالث الادبي تقدم امتحانا في الرياضيات فلا ندري كيف ستكون اسئلة الرياضيات فهل ستعلو صرخاتنا ونذرف دموعا يوم الرياضيات ام سيعلن حالة سلام بيني وبينها اتمنى ذلك. خاب الظن مي سعيد من الغبيبة تقول واجهت شيئا من الصعوبة في الورقة الاولى وظننت ان الورقة الثانية ستكون اصعب لكن الحمدلله ان خاب ظني وجاءت الاسئلة مفاجأة للجميع, حتى الطالبات الضعيفات في هذه المادة في مقدورهن تحقيق علامة جيدة وتعويض ما فقدنه في الورقة الاولى. وتوضح مي التي تعتمد على ذاتها في الاستذكار انها لم تشعر بأي غربة من اسلوب الامتحان بل هو نفسه الذين اعتادته مع معلمتها. خشية الحسد فاطمة الحوسني تقول لا استطيع الكلام عن الامتحانات خشية ان نحسد انفسنا وفجأة نجد مالم يكن في الحسبان, وكل ما اخشاه هو ان تكون هذه الامتحانات السهلة بداية لعواصف فلايزال امامنا امتحان الجغرافيا وعلم النفس وكل ما استطيع قوله هو الدعاء الى الله ان يقينا شر المفاجآت فما اجمل شكل لجان الامتحانات وهي تصدع بقهقهات الطالبات التي ترتفع صباح كل يوم بعد الامتحانات فتبدد وتنسي الجميع حالة الرهبة والترقب التي تعيشهاالطالبات في الصباح الباكر قبيل دخول قاعات الامتحانات. مراعاة لنفسية الطلبة اسراء سعيد تقول.. امتحان امس الاول جاء في ثماني ورقات وكانت اسئلته صعبة اما بالامس فان الامتحان كان في اربع ورقات ورغم ذلك كانت الاسئلة اكثر بساطة ووضوحا وسهولة وهو مايشكر عليه واضع الاسئلة الذي راعى كثيرا نفسية الطلبة وكان مدركا تماما لوضع الطلبة خلال هذه الايام.. مؤكدا للجميع ان الامتحان ليس وسيلة لارهاب الطلبة وتعقيدهم بل هو اسلوب لتقييم ما درسوه واستوعبوه خلال العام الدراسي. مشيرة الى ان هذا هو الاسلوب الذي ينبغي ان يتبعه الجميع في وضع الامتحانات لا طريقة البعض الذي يعمد كل عام الى اثارة الطلبة وخلق زوبعة حول الورقة الامتحانية. وتقول اسراء انها كانت تخشى هذه المادة لذا لجأت الى معهد خاص من اجل بعض الدروس وترى انها كانت مصيبة في هذا القرار. هدوء جميل جواهر جاسم ترى ان اللغة الانجليزية عموما لا تحتاج لاكثر من تركيز وشيء من الحفظ, وتعتقد ان المذكرات ونماذج الاسئلة التي نشرتها الصحف خلال الفترة الماضية كانت تعد وسيلة جيدة وجاذبة للاستذكار. وتبدى غبطتها لحالة الهدوء التي تتسم بها لجان الامتحان هذا العام والارتياح الكبير الذي يسود اوساط الطلاب والطالبات وتتمناه هدوءا يدوم حتى آخر يوم في الامتحانات. وأوضحت جواهر جاسم انها لا تحبذ السهر ولا تلجأ اليه إلا في احلك الظروف ومع بعض المواد التي ترى انها تستحق اهتماما متزايدا واستذكارا ومراجعة اكثر من غيرها, انما بصورة عامة فإنها تأخذ وقتها من الراحة والاسترخاء. جدول مريح ريم عبدالعزيز من مدرسة الحيرة قبل الحديث تصر على الاشادة ببيان الامتحانات اذ تقول انها تابعت الملحق الخاص بالامتحانات وتحتفظ بكل اعداده وبالفعل استفادت منه في امتحان مادة التاريخ. وتتذكر ريم حالتها قبل بدء الامتحان بأسبوع اذ تقول انها اخذت تبكي بشكل مرير نتيجة الترقب وما يمكن ان يحدث من مفاجآت وما تحمله الايام من مآس وكم كانت تتمنى سرعة حلول يوم 6/6 لتبدأ الامتحانات. وتضيف قائلة.. وها هي بدأت وما اجملها من بداية وما احلاها من اسئلة فمادة التاريخ وهي سهلة ذات كثافة كبيرة جاءت الاسئلة بسيطة عكس ما كان متوقعا تماما. مشيرة الى انه لم يتبق من المواد الصعبة بالنسبة لها سوى علم النفس والرياضيات التي اعتمدت فيها على مدرس خصوصي, اما بقية المواد فإنها تستذكرها بنفسها لانها كما تقول مواد تحتاج الى حفظ وهذا يعتمد على ذاتها. وتعبر ريم عبدالعزيز عن ارتياحها لجدول الامتحانات الذي بدأ بمادة التاريخ ويحوي خمس استراحات منها يوما الجمعة وكل مادة صعبة يسبقها يوم راحة. تعويض ما فات هيفين درويش من ثانوية رقية تقول: اخفقت في الاجابة على بعض اسئلة الورقة الاولى من امتحان الانجليزية اذ جاءت صعبة على عكس ما سمعت من زميلاتي خاصة اسئلة القطعة والرسالة والكلمات, ولكن حمد لله جاءت الورقة الثانية لتكون بمثابة تعويض لما خسرناه من علامات. امتحان مادة التاريخ التي تمكنت هيفين من الاجابة على اسئلته بشكل مرض تقول ان السبب انها درست المادة جيدا اذ خصصت لها وحدها 20 يوما. لامبرر للخوف سلوى حاجي من مدرسة الحيرة تقول بالامس فقط اكتشفت ان مخاوفي من اللغة الانجليزية كانت وهما ليس اكثر ولجوئي الى المعهد الخاص لتلقي دروس لم يكن له اي مبرر وبصراحة اكثر (الامتحان ما يسوى روحة المعهد) ولا ليالي السهر فالاسئلة جاءت سهلة وبسيطة تكفيها مراجعة سريعة للمادة ليس اكثر. وترى انه في مقدور جميع الطلبة الاستفادة من هذه الاسئلة لتحقيق علامات مرتفعة في اللغة الانجليزية خاصة الورقة الثانية. وتشير سلوى الى انها تقضى ما يقارب من 20 ساعة في اليوم للاستذكار والمراجعة وما تبقى منها للراحة والصلاة وقراءة الصحف, والسبب كما تقول هو بطؤها الشديد في الاستذكار وتدقيقها على كل نقطة للتأكد من استيعابها بشكل جيد. شغف ورغبة ليلى عبدالله من مدرسة الحيرة, تقول سهولة امتحان اللغة العربية ومن قبلها مادة التاريخ جعلتني اقبل على الامتحانات بشغف ورغبة في الانتهاء من الامتحانات بأسرع ما يمكن دون اي تعثر.. فالبداية كانت مشجعة للغاية وفاتحة خير ولله الحمد. وقد انتهت المجموعة الاولى من الامتحانات ترى ليلى عبدالله انه من الخطأ الفادح ان يعتمد الطالب على ايام الاستراحة والساعات التي تسبق الامتحانات للاستذكار بل هي ساعات ينبغي ان تكون للمراجعة النهائية ليس إلا. دقوا الخشب مي جاسم السويدي تدعو الجميع لان يدقوا على الخشب حتى لاتصاب الامتحانات بعين فيحدث ما لا يحمد عقباه مذكرة زميلاتها بأن جدول الامتحانات لا يزال في بدايته والقادم اكثر من الذي مضى. وتشير مي السويدي الى انها شعرت ان واضعي الاسئلة حتى الآن هم من جيل الشباب غير التقليدين الذين يحرصون في العادة على تعقيد الطلبة وكأن مأساة الآخرين تسعدهم.