يعتبر مشروع انشاء الطريق الدائري من المشاريع العملاقة التي تنفذها بلدية دبي ويكتسب أهميته من خلال المكانة المرموقة التي تحتلها امارة دبي كمركز تجاري واقتصادي عالمي على مستوى منطقة الخليج والشرق الاوسط وكانت الحاجة الى انشاء طريق دائري خارجي يجتذب نسبة من الحركة المرورية العالية، على الطرقات الواصلة بين جبل علي وابوظبي وبين الشارقة والامارات الشمالية من جهة ويمر من خلال المنطقة الحضرية في دبي التي تعتبر عصب الحركة التجارية في الامارات ومركزا رئيسيا لاعادة التصدير في المنطقة ووجود شبكة متطورة من المواصلات يؤكد هذا الدور الحيوي للامارة. وصرح المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة ان الطريق الدائري يمثل حجر الاساس لشبكة الطرق والمواصلات في المخطط المستقبلي لتطوير المنطقة الشرقية في الامارة والمحور الرئيسي في تقليل الازدحام على الطرقات الحالية التي تربط دبي مع امارة الشارقة وخصوصا فيما يتعلق بحركة الشاحنات. واضاف انه قد تم حتى الآن انجاز ما نسبته 85% من المشروع الذي تبلغ تكلفته نحو 750 مليون درهم ويتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل وقد بلغت نسبة انجاز الطريق من الشارقة ـ المزهر 100% والمزهر ـ شارع العوير 85% والعوير ـ العين80% والعين ـ جبل علي 80% ويتوقع الانتهاء من المشروع خلال شهر نوفمبر المقبل. واوضح المهندس مطر الطاير ان المرحلة الاولى من المشروع تضم ثلاثة عقود يمتد الأول لمسافة 10.5 كيلومترات جنوب طريق العين على بعد 1700 متر شمال طريق العوير ويشتمل على تقاطع طبقي على طريق العين يتألف من ثلاثة جسور جديدة وتعديلات طفيفة على الجسر الرابع بالاضافة الى تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري لموقع سوق الخضار الجديد ويشتمل على ثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة. ويقع العقد الثاني من المرحلة الاولى على بعد كيلومترين جنوب تقاطع الرمول مع الطريق الدائري ويمتد لمساحة 2.1 كيلومتر شمال الخوانيج ويشتمل على تقاطع طبقي عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الرمول ويحتوي على 7 جسور بالاضافة الى تقاطع طبقي اخر عند التقاء الطريق الدائري مع شارع الخوانيج ويتألف من 4 جسور الى جانب اعمال طرق مزدوجة بثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة مع اضافة خطوط خدمات جديدة وأعمال انارة وحماية. اما العقد الثالث من المرحلة الاولى فيقع جنوب طريق القصيص بحوالي 900 متر ويمتد الى حدود امارة الشارقة ويشتمل على تقاطع طبقي من جسر واحد عند التقاء الطريق الدائري مع شارع القصيص ـ النهدة اضافة الى اعمال طرق مزدوحة بثلاثة مسارب في كل اتجاه واكتاف معبدة وخطوط خدمات جديدة واعمال انارة وحماية. وقال مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة ان المرحلة الثانية من الطريق الدائري تربط بين طريق جبل علي ـ الهباب وطريق العين عند التقائه مع المرحلة الاولى من الطريق الدائري وتشمل انشاء طريق مزدوج بثلاثة مسارب في كل اتجاه بطول 28 كيلومترا واربع وصلات تصل احداها شارع الشيخ زايد عبر جسر جبل علي شرقا, ووصلة اخرى لمنطقة البرشاء ووصلة عند منطقة القوز, ورابعة لطرق مستقبلية, مشيرا الى ان المرحلة الثالثة من الطريق الدائري تصل بين طريق الهباب شمالا حتى طريق الشاحنات في أبوظبي جنوبا بطول 17.5 بالاضافة الى طريق يصل الطريق الدائري بشارع الشيخ زايد بطول 4.5 كيلومترات. وذكر انه روعي في تصميم الطريق الدائري ترك مساحات في الجزيرة الوسطى ومناطق التقاطعات لتوفير زيادة في عدد الحارات ولاستخدامها في انشاء بدائل اخرى او لتطوير التقاطعات كما انها توفر للبلدية مجالا واسعا من الخيارات لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الامارة وتطوير الطريق الدائري ليواكب المتغيرات في المستقبل. وقال ان الطريق الدائري مؤهل حسب تصميمه لأن يتطور ويتسع بنسبة 100% مستقبلا فالمسارب يمكنها في وقت بسيط التحول الى ستة مسارب والجسر الذي يستوعب اتجاهين او اربعة يمكن مضاعفتها خلال 3 شهور على الاكثر. مؤكدا بأنه على المستوى العالمي فان نسبة الازدحام في دبي تعد من النسب المنخفضة حسب المقاييس العالمية حيث تحتل الامارات المرتبة التاسعة عالميا في عملية السرعة المرورية وقلة الازدحام.