اشار قاسم كناكري ـ مدير الاستراتيجية والتخطيط بدائرة الطيران المدني ـ دبي الي تحديات عملية التحول الاستراتيجي في تطبيقات مفاهيم الجودة, ولكي نجتاز حدود التغير العادي, يجب ان تتوافر لدينا اجراءات عملية واضحة, وهي عملية تشمل نظام تحول بأكمله, واثناء مسيرة التحول, يجب ان تتغير الادوار والقوانين والانظمة والعادات على جميع الاصعدة, وسيخلق هذا الكثير من المقاومة والضغط كما انه سيضيف حملا جديدا الى الواجبات الوظيفية. ولكن اجتياز التحديات التي تصاحب عملية التحول سيؤدي في النهاية الى تبنينا اسلوبا منهجيا منظما وممتعا. واستطرد قائلا: ان هناك اربعة انواع من التغيير المؤسسي تشمل: ـ التغير المقسط او المتدرج, وهي عملية متواصلة مكونة من عدة خطوات. ـ والتغير التحولي ـ الراديكالي, وهو تغير جذري في الاستراتيجيات والعمليات. ـ والتغير السريع جدا, وهي محاولة تحقيق التحول الاستراتيجي في مدة زمنية قصيرة. ـ الاصلاح غير المتقن, وهي عملية اجراء التغييرات الخفيفة بين الحين والآخر على امل ان تؤدي الى تحسن في الاداء. وعرض لاسباب فشل جهود التحول في تحقيق النتائج المنشودة والكامنة في الاغتباط بالنفس والافتقار لفريق قيادي وغياب الرؤية وغياب التبليغ الواضح بالرؤية ومقومات للرؤية الجديدة وغياب المكاسب قصيرة المدى والاستعجال بالاعلان عن الفوز بالهدف المنشود وافتقار التغيرات العميقة في المجتمع. واستنتج من قائمة الاسباب هذه ان عوامل النجاح المهمة لتحولنا تتضمن التالي: الحث على ضرورة الاستعجال في تنفيذ التحول الاستراتيجي وتكوين فريق قيادي يتمتع بسلطات ادارية واسعة وتكون الرؤية والاستراتيجية الواضحة وتبليغ الجميع بأبعاد ومعاني الرؤية الجديدة والتخلص من المعوقات, وتغيير الانظمة او الهياكل الادارية التي تعيق تحقق الرؤية, وانجاز المكاسب قصيرة المدى والتحسينات الواضحة في الاداء ونشرها في كل مواضع العمل, واستخدام المصداقية المتزايدة في تغيير المزيد من الانظمة والهياكل والسياسات التي لا تتناسب مع بعضها البعض وليس لها مكان في رؤية التحول الاستراتيجي. لكل جهد منظم عائد مضاعف واكد علي خليل الصايغ ـ عضو المعهد العربي للدراسات المالية والمصرفية ان الواقع والطموح يفرضان علينا وبإلحاح البحث عن مفهوم وتطبيقات هذه الندوة القيمة في ضوء المجريات العالمية كمفاهيم العولمة والقرية العالمية وافرازات سوق المنافسة الكاملة حيث يشتد التزاحم في كل شأن من شئون الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتي كانت من محصلتها وقوع المنظمات المختلفة بأشكالها واحجامها الحكومية منها او الخاصة تحت ضغوط ووجدت نفسها في كل مكان من العالم مدفوعة للعمل الجاد والسعي الدائم للجمع بين الكم والكيف في العملية الانتاجية. واشار الى انه اتجه في هذا الشأن لاربعة اتجاهات اساسية هي: تطوير المنتجات والخدمات المقدمة منها والالتزام بمبدأ الجودة الشاملة كشعار للعمل. العمل على تخفيض المصاريف للتحكم في تكلفة المنتج او الخدمة مع التمسك بالمبدأ الاول. السرعة في الانجاز, الوصول الى رضا العملاء, فالعميل هو صاحب القرار الاهم في انجاح مشاريعنا الاقتصادية او الاجتماعية, فكرية كانت أم مادية, لذا فإننا في دولة الامارات العربية المتحدة اذا ما اردنا الظهور بمستوى عالمي كمركز حقيقي للاعمال والتميز فإنه على مؤسساتنا في القطاعين العام والخاص بمختلف اشكالها واهدافها الالتزام بالجودة في الاداء وفق معايير عالمية معترف بها, وبهذا يكون بمقدور الجميع تحديد موقع برامج انشطته على خارطة الجودة العالمية مع الاخذ في الاعتبار المحافظة على الثوابت الاساسية في مجتمعاتنا. وهذا الموضوع يقودنا للحديث عن موضوع التغيير.. التغيير, تلك الحقيقة الازلية, وقديما قالوا: بقاء الحال من المحال, التغيير.. هذا السيل العارم الذي اقتنعت الانسانية بأنه من الصعب الوقوف امامه, وسرعة التغيير في المجتمعات تتوقف على عوامل ثلاثة: ـ الطموح, القدرة على التخلص من الماضي غير المرغوب فيه, القدرة على التغيير والتعديل في سلوكياتنا من اجل الوصول لتلك الاهداف السامية التي من شأنها ان ترفعنا كأفراد ومجتمعات, ولاشك ان لكل جهد منظم عائدا مضاعفا. وقد اختلفت الامم شرقا وغربا في تعاملها مع التغيير, ففي الوقت الذي يفكر الاوروبيون في ادارة التغيير لصالحهم والعمل على طرح عشرات النماذج والافكار تحت مظلة (ادارة التغيير) فإن النظرية اليابانية تقول: بأن التغيير هو اسلوب الحياة, ويعمل اليابانيون على تطبيق 80% من المقترحات الجديدة في كل موضوع, واما في مجتمعاتنا فلا تزال هناك بعض العناصر الميالة للخمول والخوف من التغيير في مجال العمل واسلوب تأديته لاعماله اليومية سواء أكانت تلك الاعمال خاصة بحياته الشخصية أم تلك الاعمال التي تمس انتاجية وربحية المنظمات التي يعملون بها ويقف هؤلاء امام ابواب الحيرة والتخوف من التعامل مع كل جديد ويتفنون في صنع الشماعات المختلفة لتعليق اسباب فشلهم في مختلف المساعي, متخذين من الظروف سفينة نجاح لهم والرد الجاهز لكل من يسألهم عن سبب قلة الانتاجية. وهنا لابد من الرد على هذا الاتجاه الاخير.. الاتجاه المتقاعس (صحيح اننا لا نستطيع تغيير اتجاه الرياح والحد من سرعتها ولكنه بمقدورنا ان نحدد موعد السفر وطريقة الابحار) فإننا نجد اليوم العالم تحت مظلة الاتصالات الكونية ومطرقة المنافسة وسندان العمل الجاد, قد شد الحزام وشمر عن ساعديه ليتخذ الاجراءات المختلفة ويغير من سلوكياته الانتاجية استعدادا للتعامل مع التغيير وادارة المتغيرات بما يخدم مصالحها ويحقق من خلالها افضل النتائج. واوصى الصايغ بتحويل الطموح المتوقد لدى ابناء الدولة والناتج عن الانفتاح على العالم الى برامج عمل بما يتناسب مع الدين الاسلامي الحنيف والعادات والتقاليد والاخذ بأفضل المعايير العالمية في العملية الانتاجية, واستحداث برامج تدريب واقعية متكاملة والتركيز على التدريب من خلال العمل على ان يتصف هذا التدريب بالآتي: اتباع خطة محددة تؤكد تبادل الخبرات والممارسات العملية في العمل, اتباع الدقة والعناية المطلوبين وذلك بإعطاء وتوفير البيانات والتعليمات عن كل موقع يتم التدريب عليه, ايجاد المتابعة اللازمة بعد التدريب لضمان النتائج وتشجيع الموظفين على تطبيق كل جديد, فنحن لا نستطيع تخيل ان يتم فريق لكرة قدم في قاعات المحاضرات ومن خلال اشرطة الفيديو بدون النزول لأرض الملعب. والعمل على وضع برامج لزيادة الوعي عن المرونة المطلوبة في التخلص من الماضي غير المرغوب فيه وايجاد القدرة على تعديل السلوكيات الفردية والجماعية لمواكبة التغييرات العالمية. التوافق بين الجودة والرضا الوظيفي ويقول محمد حسن مدير ثانوية الامام مالك: انه مما لاشك فيه ان الجودة في الاداء التعليمي تحتل الصدارة من حيث اهميتها, وانعكاس نتائجها على كافة قطاعات الاعمال في المجتمع, من صناعة وتجارة وزراعة وصحة وخدمات بل وكل الاشكال والانماط التي يمارسها ابناء البلد, لذلك يمكن القول ان مفتاح التقدم والرقي في كافة مجالات الحياة هو النظام التعليمي الجيد. فالنظام التعليمي يؤثر في كافة افراد المجتمع الذين يتحملون مسئولية بناء الدولة, فليس غريبا ان تقوم الدولة بإعطاء الاولوية في الاهمية لنظامها التعليمي, وتقوم برصد الميزانيات الضخمة وتنويع وسائل التحفيز, من اجل تحقيق الجودة الشاملة في قطاع التعليم. واشار الى كيفية الربط بين الجودة والرضا الوظيفي قائلا: ان هذا البند هو الامر الحاسم في قيام الموظف بتحسين مستوى الجودة في ادائه للعمل, وثمة عوامل من شأنها العمل على تحقيق التوافق بين الجودة والرضا الوظيفي منها: قناعة الموظف التامة بأهمية العمل الذي يقوم به, البيئة المناسبة التي يسودها العدل والمساواة والعلاقات الانسانية الممتازة, خلق دافع ذاتي تلقائي لدى الموظف, وتوفير الرغبة الذاتية لديه للقيام بالعمل. تشجيع روح الابتكار والابداع والخلق, تجنب السلبيات التي من شأنها ان تجعل الموظف محبطا يؤدي عمله دون اكتراث, كيف نطلب من الموظف القيام بتحقيق الجودة والابداع, وهو يشعر بالظلم وسوء التقدير؟ توفير الادوات والمتطلبات التي تلزم الموظف اثناء ادائه لعمله. وعدد الصعوبات الميدانية التي تعيق برامج تحسين جودة الاداء التعليمي والتي قد تمتد آثارها لنتائج العملية التعليمية والتربوية ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ مناهج الدراسة وربطها بالواقع الميداني, وما يصاحب ذلك من وسائل تعليمية متعددة.. الرحلات, الزيارات الميدانية, الافلام التعليمية.. الخ. 2 ـ التقويمات ونظام الامتحانات: انماط متكررة من اسئلة الامتحانات سنويا, لا تقيس قدرات الطالب الحقيقية, ولا تكشف عن مواهبه وامكاناته. 3 ـ اساليب المتابعة والتقييم في الميدان التربوي عاجزة عن مسايرة التطورات والتحولات التي تحدث باستمرار. وتساءل كيف يتحقق الابداع والابتكار والخلق لدى الطالب في مثل هذه الظروف؟ اي تحويل العملية التعليمية الى تدريب على الامتحانات. 4 ـ الانشطة اللاصفية: لابد من الاهتمام بها والجدية في التعامل معها. 5 ـ عدم الاستقرار الوظيفي, وعدم المساواة والعدل في الحقوق والواجبات. 6 ـ من الاهمية بمكان رعاية الموهوبين من الطلاب وتشجيعهم على الدوام, واستثمار ما لديهم من امكانات وطاقات, وهذا الامر لا يلقى الاهتمام والتواصل. 7 ـ الآثار السلبية لوسائل الاعلام المختلفة وخاصة محطات القنوات الفضائية التلفزيونية والمجلات الخليعة وغير ذلك من مواد اعلامية مسمومة. مشكلات واقعنا التربوي ويقول الزميل عبدالقادر جاد الله الصحفي بقسم التعليم: بداية اسمحوا لي بعودة تاريخية لمفهوم الجودة, هذا المفهوم الذي عاد لينمو من جديد في احضان الحداثة ورأس المال البشري ونظرية الاستثمار الشامل وغيرهم, هذه النظريات وجهت الانظار الى ضرورة السعي لاستثمار امكانيات الفرد والوصول بأدائه الى اقصى حد تسمح به هذه الامكانيات, ونحن معنيون بهذه القضية ونتطلع لتحسين الاداء ضمن الامكانيات المتاحة, مع الاخذ بعين الاعتبار حسن توظيف وادارة هذه الامكانيات وهذا يضعنا امام تساؤل كبير يدور حول واقعنا, وما اذا كان يساعد على تحقيق هذا الطموح وهنا دعوني اقول باختصار زائد ان من اكبر علل هذا الواقع اننا نجهد انفسنا في تفضيل المستهدفين من عملية تحسين جودة الاداء وفقا لقوالب وتصورات محددة سلفا محلية كانت ام مستوردة ففي التربية مثلا نسعى لتفضيل الطالب وفقا لما نضعه له من مناهج ومواد دراسية واساليب تقويم وانشطة.. الخ وهنا تكمن كيرى مشكلات واقعنا التربوي فالاصح والامثل ان نفضل ما نقدمه للطالب وفقا للطالب نفسه وامكانياته وليس العكس وهذه احد اهم مرتكزات الاستراتيجية المطلوبة التي نحقق من خلالها جودة الاداء التعليمي. ومن هنا فإنني اعتقد انه من الصعوبة بمكان ان نصل بالاداء التعليمي الى حد الجودة المطلوبة في ظل استراتيجية العمل التربوي القائمة, فالامر يحتاج الى تغييرات جذرية في بنية النظام التعليمي ومحتواه من مناهج دراسية واساليب تدريس وتقويم, ومن اعداد جيد للمعلم والادارات المدرسية والقيادات التربوية الميدانية الاخرى, اضافة لتحسين اوضاعهم الاقتصادية, ودعم مكانتهم الاجتماعية, وبث مشاعر الامن الوظيفي في نفوسهم حتى يتحقق الرضا عن العمل الذي يرتقي في احضان الاداء التعليمي التعليمي ويصل الى حد الجودة المطلوبة. والاستراتيجية المطلوبة يجب ان تتيح للمتعلم فرص الدراسة اعتمادا على نفسه اضافة لامكانية دخول الامتحانات مرات متعددة حتى يصل اداؤه الى مستوى الجودة. واشار جاد الله الى وضع قائم يكاد يكون من المستحيل ان نحقق في ظله جودة الاداء لابنائنا ما دمنا نعرض طلبة الصف الواحد, على سبيل المثال لنفس التعلم سواء أكان من حيث الكمية أم النوعية والوقت المسموح لهم للتعلم من خلاله. ففي مثل هذه الحالة يتوزع اداء الطلاب في صورة التوزيع الجرسي الاعتدالي, فنجد ان قلة قليلة وصل اداء افرادها الى حد الجودة, وهنا تصبح العلاقة بين تحصيل الطلاب وقدراتهم مرتفعة, وقد وصلت في احدى الدراسات الى حد 0.7 فهل هذه الفئة القليلة التي وصل اداء افرادها الى حد الجودة هي فقط التي تعنينا؟ وهل هي وحدها المستهدفة من عملية تحسين جودة الاداء؟ اسارع لأجيب بالنفي, ولا اكون مغاليا او متطرفا لو قلت انه بمقدور 95% من طلابنا ان يصلوا بادائهم التعليمي لحد الجودة المطلوب, ذلك لو كان طلاب الصف الموزعين تبعا للتوزيع الاعتدالي بناء على قدراتهم قد تعرضوا لتعليم مناسب من حيث النوعية والكمية والوقت المتاح للتعلم لصفات وقدرات المتعلمين ويقابل حاجاتهم الفردية, لوصل اداء الغالبية العظمى منهم الى حد الجودة ولاصبحت العلاقة بين تحصيل الطلاب والقدرة قريبة من الصفر, وبهذا يغدو معيار مستوى الاتقان الذي اطلق عليه 90/90/90 مقبولا وهو يعني ان بمقدور 90% من الطلاب تحصيل 90% من الاهداف في 90% من مرات وحالات التقويم, وكل ما نحتاجه لتحقيق ذلك مزيدا من الوقت والجهد والمساعدة. فدرجة التعلم هي نتيجة مباشرة للوقت الذي يصرفه الطالب في التعلم, وهذا الوقت يتأثر ببيئة التعلم, وهي تتأثر بمدخلات السلوك العقلي للمتعلم, مثلما تتأثر بمدخلاته العاطفية كاتجاهاته وميوله نحو العمل. باختصار شديد اقول: ان معظم الطلاب يمكنهم ان يصلوا بأدائهم الى حد الجودة اذا سمحنا لهم بقضاء الوقت الكافي للتعلم, فالقدرة لدى الطالب لا تحد قدرته على اتقان مادة التعلم وانما تحدد الوقت الذي يحتاجه لتحسين جودة ادائه واتقانه للمهمة. وفي السياق نفسه اشير الى تناقضات خطيرة في واقعنا التربوي بين ما نطمح اليه وبين ممارساتنا على ارض الواقع, منها على سبيل المثال: اننا نتطلع الى جودة الاداء التعليمي لطلابنا ونعزل هذا الهدف عن مجموعة العوامل الفاعلة والمؤثرة فيه, ومنها المعلم وظروف عمله فهو مطالب بتحقيق جودة الاداء التعليمي لدى طلابه, وهو في الوقت نفسه مستهدف في عملية تحسين جودة الاداء حيث يهمنا مستوى ادائه خلال العام الدراسي بسرية تكاد تكون مطلقة, أليس من المفيد ان يطلع المعلم على التقرير السنوي لادائه؟ ألا يعتبر ذلك تغذية راجعة بالنسبة له, ونحرمه منها, وفي الوقت نفسه نعلن بأعلى اصواتنا عن اهمية التغذية الراجعة؟! اننا ننادي بتحسين جودة اداء المتعلم ولا نتيح للمعلم صاحب الدور الفاعل في تحقيق ذلك, فرص تحسين مستوى ادائه, فلا نقدم لهم إلا دورات تدريبية عظيمة لا تحمل معها الجديد والمفيد, وتفتقر الى عناصر التشويق واثارة الدافعية, فنراها تتكرر في كل عام وتبعث في نفوس معلمينا الملل والسأم, وهناك الكثير مما يمكن قوله في هذا المجال. ما يقال عن الدورات التدريبية للمعلمين يقال عن الدورات التدريبية لادارات المدارس, ألسنا بحاجة الى الادارة المدرسية القيادية بكل ما تعنيه الكلمة؟! بناء العقلية الواعية واشار د. هاشم دويدري موجه اللغة العربية بتعليمية دبي الى ان الجودة في الاداء تحتاج الى تخطيط وتصميم وتنفيذ والى شخص يمتلك الصبر والتحدي والحركة (الماء اذا وقف فسد) ويمتلك المرونة والقدرة على تقبل الجديد واعمال فكره فيه, رغبة في النهوض به الى المستوى التعليمي والمهني الامثل. والجودة نتاج الثقافة, والثقافة مجموعة القيم والافكار التي يعتنقها الفرد, ويعبر عنها من خلال اتجاهه وسلوكه, والجودة بالمفهوم المادي المرتبط بالشركات والمؤسسات الحكومية أدوات وتقنيات وتدريب. وهي بالمفهوم الادائي المرتبط بجودة التعليم قدرات وخبرات وتدريب. ولكي يحقق الانسان التميز عليه ان يمتلك قدرات شخصية تتمثل في الوعي القيادي والثقة بالنفس والقدرة على تحفيز الآخرين واجادة الاستماع والافادة مما يسمع والتحدث والقدرة على الحوار,وامتلاك مواصفات شخصية تقوم على الايمان والتفاؤل والامل والنزاهة والكياسة والاقدام والمنطق السليم اضافة لمجالات اخرى. وتنمية القدرات وتحقيق الجودة في الاداء التعليمي اوصى الدويدري بـ : ـ التركيز على ربط الجودة بالعمل وليس بالابداع, وبذلك يكون التنافس على الجودة. ـ انشاء مكتب للجودة في كل مدرسة وربطه بمكتب مركزي للجودة يشكل في المنطقة التعليمية. ـ تزويد المنشآت التعليمية والتربوية بنشرات دورية موجزة تؤكد على مفهوم الجودة, ومواصفاتها وتطبيقاتها العملية. ـ التركيز على بناء العقلية المتفتحة الواعية لمعلم يقبل النقد البناء, موجه ومدير يتقبلان الحوار الديمقراطي المفتوح ليتحقق التلاقح الفكري من جهة والنمو المهاري من جهة اخرى. ـ الصلة بين المجتمع المحلي والمجتمع المدرسي ليست وثيقة.. القضية تحتاج الى تعزيز الانتماء الوطني بشكل يجعل سعي الطالب الى النجاح والتحصيل المعرفي والمهاري مرتبطا بسعي الموظف الى النجاح في عمله, فكلا النجاحين يصب في مصلحة عليا وهي مصلحة الوطن, والوطن ينعكس انتاجه وتميزه على سعادة افراده ورفاهيتهم. ـ التركيز في اختيار الموجه والمدير والمشرف والمعلم من الذين يمتلكون الفكر التنظيمي, والمواقف الفكرية الايجابية القائمة على سلوكيات محددة من نحو الايمان بالعمل والتفاؤل والنزاهة والاقدام والشجاعة والتسامح والكياسة والمنطق السليم والمنهجية والاهتمام بالشخصية الايجابية البعيدة عن التوتر والمراوغة والقدرة على التكيف وامتصاص ردود الافعال واكتساب آليات جديدة. ـ اعتبار العام الدراسي الاول في عمل المعلم عاما تدريبيا, سواء منه القادم من الخارج او المواطن او المعين من الداخل واعداد تقرير مفصل عنه يعد خصيصا لهذا الصنف من المعلمين يحدد امكانياته وكفاءته التربوية ونقاط ضعفه وحاجاته التدريبية بوضوح وجلاء. ـ ربط الدورات التدريبية بالحاجة المباشرة واعداد برامج للتدريب خلال العمل بوساطة ورشات تدريبية مصغرة تكون في المدارس ويشرف عليها الموجه والمدرس المدرب, وتجرى باسلوب عملي توظف فيه تقنيات التعليم. ـ البرامج قاصرة واحيانا دون المستوى.. المجتمع المدرسي مازال في طور التجارب والمطلوب تبادل الخبرات وتمازج التجارب وتطوير البرامج واعداد برامج خاصة تنطلق من وعي خصوصية المواد وخصوصية الاعداد ووظائف التقنيات وتقبل الفكر الديمقراطي في التعليم. ـ اللغة العربية تتعلم بالمحاكاة لذا يجب ان يلزم معلموها بالتحدث باللغة الفصيحة, ويفترض توجيه بقية معلمي المواد الاخرى للتحدث بالعربية الفصحى, ونبذ لهجاتهم الخاصة من اجل بيئة مدرسية صحية تأذن بتداول صحيح وسليم للغة ولا بأس من قرارات تربوية رادعة في هذا المجال. ـ الارتقاء بالمناهج وربطها ربطا وثيقا بالعمر العقلي وبالموروث الحياتي, وبالحياة المجتمعية لان المنهج هو الحياة.