تختتم اللجنة الفنية الاستشارية لجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة صباح اليوم اجتماعاتها بمدينة شان يانج الصينية. وسيتم خلال الاجتماع النهائي للجنة اليوم اختيار أفضل 100 تقديم للحصول على الجائزة من أصل 688 طلباً قدمتها المدن والمنظمات من 109 دول تشمل كافة انحاء العالم. وستقوم اللجنة برفع الترشيحات التي تم اختيارها إلى لجنة التحكيم التي ستعقد اجتماعاتها في وقت لاحق بمدينة دبي لاختيار أفضل عشر ممارسات من بين المئة التي تم ترشيحها لتفوز بجائزة دبي الدولية التي تبلغ 30 ألف دولار مع كأس تذكاري وشهادة تقدير لكل فائز من العشرة. وأكد فيصل القرق مدير برنامج زايد للاسكان والرئيس الثاني للجنة الفنية الاستشارية التي مثل فيها المجموعة العربية انه تم أمس اختيار أفضل 350 ممارسة من مجموع التقديمات التي تمت مراجعتها منذ بدء اجتماعات اللجنة يوم الاثنين الماضي مشيراً إلى ان اجتماع اليوم سيتم فيه تشكيل مجموعتين رئيسيتين لكل منهما رئيس وستقوم كل مجموعة باختيار أفضل 100 ممارسة بشكل عام من الترشيحات التي تم اختيارها أمس ومن ثم سيتم تشكيل مجموعة واحدة ستقوم بحصر الممارسات التي تكررت في المجموعتين لتصعد بشكل تلقائي إلى المئة ممارسة. وأضاف انه في حالة عدم وصول التقديمات إلى الرقم 100 سيتم النقاش مع كل مجموعة لاختيار تقديمات اخرى, اما في حالة تجاوز الترشيحات الرقم 100 فان النقاش سينحصر في تقديم أفضل الاقتراحات واستبعاد البعض. وأوضح القرق ان اللجنة انقسمت منذ بدء الاجتماع الأول إلى ثلاث مجموعات الأولى تمثل الدول الأوروبية والافريقية والعربية والثانية تمثل الدول الاسيوية واستراليا ونيوزيلندا والثالثة تمثل امريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية مشيراً إلى ان كل مجموعة انقسمت أيضاً إلى مجموعتين ومن خلال هذه المجموعات تمت مراجعة كافة الترشيحات التي بلغ عددها 688 ترشيحاً وتم تقسيمها إلى أربع درجات ممتاز وجيد ومقبول وضعيف. المساهمات العربية وحول مساهمة الدول العربية والخليجية قال القرق ان هناك 32 ترشيحاً قدمتها الدول العربية منهم اثنان من الإمارات مشيراً إلى انه تم استبعاد اثنين من الترشيحات لعدم مطابقتهما لشروط الجائزة بينما تم الابقاء على 30 ترشيحاً تأهلت لتطابقها مع معايير الجائزة وكان مستواها جيداً, كما كانت هناك مساهمات خليجية حيث شاركت ترشيحات من قطر والكويت والبحرين والإمارات. تدعيم لسمعة الإمارات وأشار القرق إلى أهمية جائزة دبي الدولية في تدعيم السمعة الدولية للإمارات حيث قال ان اسم مدينة دبي يتكرر مع كل تقديم من التقديمات المرشحة من 109 دول من انحاء العالم, كما ان كل عضو من أعضاء اللجنة الفنية الدولية والتي يبلغ عددهم 11 خبيراً كانوا يشيدون بالجائزة وفكرتها مؤكداً وجود جهات عديدة تريد تقليد هذه الجائزة بطريقة أو بأخرى بعد ان لمست ايجابياتها. واضاف ان المتتبع لتطور اعداد الترشيحات التي تتقدم في كل دورة والطلبات التي ترسل للمشاركة سيعرف بان تزايد الرقم انما هو دليل على نجاح الجائزة وادراك المدن والمنظمات لاهميتها موضحا بأن من اهم فوائد الجائزة هو امكانية تبادل التجارب بين الدول وهذا ما تقوم به مؤسسات دولية حيث تستفيد من الممارسات المقدمة بجائزة دبي وتبني عليها خططها المستقبلية اضافة الى ذلك فإنها تقوم بأخذ الممارسات لتطبيقها في الدول الاخرى بدعم وتوجيه من الامم المتحدة. وفيما يتعلق بقلة المشاركات من الامارات قال القرق ان هناك تجارب كثيرة في دولة الامارات جيدة ومثمرة وتستحق الدخول للمنافسة على الجائزة ويمكن مع قليل من التركيز على معايير الجائزة والتي تحوي ضرورة المساهمة المجتمعية والشراكة بين القطاع الخاص والعام اضافة الى امكانية استنساخ المشروع في دولة اخرى وامكانية الاستفادة المستقبلية وتأثيره على المجتمع. كما اكد القرق ضرورة التركيز على الاعلام الداخلي لشرح اهداف ومعايير الجائزة لمختلف الهيئات والمنظمات في الدولة والتي لا تعرف معظمها شروط الجائزة بينما تتسابق مدن ومنظمات العالم من كل القارات للفوز بهذه الجائزة المتميزة. جهود كبيرة ومن جهته ذكر منذر جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات ببلدية دبي ان الخبراء بذلوا جهدا كبيرا وملحوظا في اختيار الممارسات خاصة ان جميع التقديمات كانت متقاربة الى حد كبير وكانت معظمها متكاملة من حيث الشروط والجودة مشيرا الى ان اللجنة وضعت في اعتبارها نسبة تطبيق المعايير المخصصة للجائزة في المقام الاول. وأكد منذر جمعة ان قاعدة معلومات افضل الممارسات ستصبح من اضخم قواعد المعلومات بعد ان تضاف لها 350 ممارسة هي افضل ما تقدم من الـ 688 ممارسة لنيل جائزة دبي الدولية. وحول تقديمات الدول العربية قال انها بدأت تنافس من حيث المضمون وزاد عددها مقارنة بالدورات الماضية اضافة الى تركيزها لتطبيق المعايير مما يعني ان المدن العربية بدأت تهتم وتركز على افضل الممارسات باعتبارها احدى وسائل التنمية المستدامة. واشار الى ان الجائزة تشترط في التقديمات ان تتنافس في مجال تحسين وضعية المدن وزيادة كفاءة الخدمات للمواطنين بما يفيد معظم مجتمعات العالم وهذا ما اتضح من خلال النهج الذي انتهجته معظم المدن في المحافظة على البيئة وتحسين ظروف المعيشة مما يشير بأن القرن الحادي والعشرين سيكون فرصة لتلاحم الجهود وتضافرها من اجل مستوى معيشي افضل. اللقاءات الثنائية ومن جهة اخرى واصل وفد بلدية دبي برئاسة المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام البلدية لشئون البيئة والصحة العامة لقاءاته مع المسئولين في بلدية شانج يانج حيث التقى صباح امس مع دي تيانج جو نائب عمدة المدينة. وتم خلال الاجتماع تبادل المعلومات حول الخدمات التي توفرها المدينتان والبنية الاساسية لتطويرهما حيث ذكر نائب العمدة ان مدينة شان يانج تعتبر مركز الجزء الشرقي من الصين وهي شهيرة بصناعاتها ومنتوجاتها الزراعية ويسكنها حوالي 6.5 ملايين نسمة وتبلغ مساحتها 13 الف كيلومتر مربع, كما تعتبر مركزا للاتصالات والمواصلات بالصين حيث تبلغ شبكة الهاتف 2 مليون خط ويوجد بها 600 ألف هاتف نقال. واكد نائب العمدة ان شان يانج هي احدى اهم المدن الصناعية حيث يبلغ معدل الانتاج الصناعي 150 مليار يوان. وتم خلال اللقاء استعراض جهود مدينة شان يانج لحماية البيئة ومكافحة تلوث الهواء الناتج من المصانع واشار نائب العمدة الى ان المدينة استطاعت بالتعاون مع المنظمات الدولية تطبيق معايير وشروط وبرامج بيئية متطورة وتم تشكيل فرق عمل استطاعت ان تخرج بها من قائمة اكثر عشر مدن صناعية في تلوث الهواء خلال فترة عشر سنوات من العمل والجهد المتواصل. واشار الى أنه من ضمن الجهود البيئية المطبقة قيام دراسات لاستخدام الغاز لتشغيل 1500 سيارة اجرة في المدينة بدلا من الوقود اضافة الى فرض تطبيق استخدام البنزين الخالي من الرصاص اجباريا على السيارات الحالية والجديدة التي تدخل المدينة وذلك للحفاظ على البيئة وعلى مستوى جيد من الهواء النظيف غير الملوث. وتم خلال الاجتماع الاتفاق على تبادل المعلومات بين شان يانج وبلدية دبي حول تجربة استخدام البنزين الخالي من الرصاص وتشغيل السيارات بالغاز. شان يانج ـ سامي الريامي
اللجنة الفنية لجائزة دبي الدولية تختتم أعمالها اليوم ، وفد البلدية يطلع على التجارب البيئية في شان يانج
