كشف اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي عن تلقيه رسائل شفهية من عدد من الشخصيات لم يسمها يطالبون بايقاف مشروع ادارة الفساد الذي اطلقه مؤخرا.موضحاً ان هناك اتصالات على مستوى اتحادي لاستصدار تشريع قانوني لمكافحة الفساد بالدولة. وقال قائد عام شرطة دبي ان هناك من يهمه ان يحبط هذا المشروع باي طريقة موضحاً هؤلاء لمحوا باللجوء إلى أعلى السلطات لايقاف المشروع. وأوضح في حوار مع (البيان) حول عدة موضوعات تهم الساحة في الإمارات انه يشك تماماً وبكل يقين انهم يستطيعون وأد هذا المشروع الحيوي الذي يهم قطاعاً كبيراً بل وتنادي بضرورته كافة المؤسسات الدولية. وأشار إلى ان شرطة دبي سوف تمضي قدماً في مشروعها دون الالتفات إلى أي رسالة ومن أي شخص كائنا من يكون. وفيما يلي الحوار: * اطلقتم فكرة مشروع إدارة الفساد إلى أي مدى سيتم المضي قدماً في هذا الموضوع؟ ـ لقد تلقيت منذ فترة وجيزة بعض الرسائل الشفهية من شخصيات تطلب مني ايقاف المشروع واعتقد ان هناك من يهمه احباط هذا المشروع من الاساس لكننا سوف نسير قدماً في تحقيق الفكرة حتى نتلقى اوامر بايقافه ولو تلقينا تلك الاوامر سوف اعلن ذلك على الملأ. وقال انني اشك فعليا ان يستطيعوا ايقاف هذا المشروع ولو سعوا الى الجهات العليا لانني ببساطة لا اتحدث عن مشروع على المستوى المحلي. انما اتحدث عن رؤية اتحادية ولدينا اتصالات حاليا للوصول لاستصدار تشريع قانون اتحادي بهذا الشأن. واحب ان اوضح هنا ان اولئك الذين يسعون الى احباط المشروع يلوحون بالوصول الى اعلى المستويات لايقافه وأنا اشك في ذلك. البشر ليسوا ملائكة وهم يخضعون الى ضغوط مالية واجتماعية وعلينا مراقبة ذلك لتجنيب مؤسساتنا اي خلل يحدث وذلك من خلال ملاحقة الفاسدين عبر جهاز متخصص لذلك يستطيع التحري واثبات الفساد بالادلة القاطعة. فالذين ينادون بإيقاف هذا المشروع يعتبرون فاسدين فالفساد موجود, وليست العبرة بحجم ذلك الفساد أو بالعدد, انما العبرة في القضاء عليه فلو كان هناك موظف واحد فاسد في احد اجهزتنا فعلينا مكافحته ومحاربته لان عدد المتضررين منه سيكون كبيرا خاصة المراجعين الذين يسعون لانجاز معاملاتهم بكل سهولة دون عائق وذلك فالفساد يجب استئصاله. قضية قديمة قضية الفساد قديمة وليست جديدة فلماذا تطرح اليوم وليس قبل عشر سنوات على سبيل المثال؟ ـ صحيح ان قضية الفساد قديمة ولكن الشركات الدولية التي ترغب باستقطابها اليوم تنظر بعين الاعتبار الى الدول التي تكافح الفساد وهي تفضل هذه الدولة على غيرها وكل المؤسسات الدولية ومن خلال المؤتمرات المتخصصة نطالب اليوم بايجاد اجهزة لمكافحة الفساد فهذا التوجه العالمي يجب ان نتفاعل معه بجدية. وعلى سبيل المثال فقد حضرت في عام 1995 مؤتمرا دوليا متخصصا في القاهرة وقد طالب المؤتمرون فيه بضرورة ايجاد دوائر لمكافحة الفساد وقد بدأنا منذ ذلك التاريخ بدراستها. المساءلة القانونية * ولكن هل ستقدم شخصيات بارزة المساءلة القانونية في حالة اثبات الفساد عليهم؟ ـ نحن لن نعرض احدا للمساءلة إلا بعد التحري الدقيق وذلك لحماية كافة الاطراف وحفظ حقوق الجميع وبعد ذلك يمكن تقديمهم للمساءلة القانونية, فليس هناك فائدة من ملاحقة المجرمين ومعاقبتهم دون محاسبة المفسدين كذلك فليس هناك اي فرق بين الذي يسرق علبة كبريت او غطاء اطار سيارة والذي يسرق اموالاً طائلة عن طريق الاختلاس والفساد. وقال انني اعتبر القيام بهذا المشروع والمضي قدما فيه بمثابة تحد جديد خاصة ان الرسائل التي وصلت كانت رسائل واضحة فهي بمثابة بقع سوداء يجب ازالتها من المجتمع. هبوط السوق * هناك من يعتبر المتسببين فيما يحدث للسوق المحلية من هبوط وانخفاض من المفسدين خاصة فيما يتعلق بسوق الاسهم وما حدث في صيف عام 1998 بالتحديد ما رأيك؟ ـ ان ما حدث في صيف 98 كانت تحكمه سوق خاضعة للعرض والطلب وقد تلقى العديد من الناس نصائح بعدم الخوض في سباق حمى الاسعار في تلك الفترة ولم يسمعوا هذه النصائح فهناك خاسرون وهناك رابحون كذلك, استطاع البعض جني مبالغ واموال طائلة, ويمكن القول (ان السوق يمدحه من ربح فيه) . وما حدث بسوق الاسهم يمكن ان يحدث في اي سوق يتعرض لقفزات غير طبيعية. واعتقد ان الذين يمتلكون اليوم اسهما في سوق الامارات مثل اسهم شركة اعمار يمتلكون أصولاً قوية فهم اشتروا تلك الاصول وليس السعر فالمشاريع التي تقوم بها الشركة تحتاج الى وقت لايقل عن 15 سنة مقبلة فبناء مدينة مثل دبي على سبيل المثال احتاج الى وقت امتد الى نحو 170 عاما واذا كان بناء مشاريع اعمار يحتاج الى 25 سنة فهي نعمة من الله. نفي الشائعات * كثير من الدول تسعى لنفي الشائعات على ألسنة المسئولين فيها الا ان الشائعات هنا تطلن ولا تجد احدا ينفيها او يؤكد صحتها فهل في اعتقادك هذا امر صحي؟ استطيع القول هنا ان نفي النفي اثبات وتأكيد ونحن في دبي لا نحبذ نفي الشائعات والاقاويل كي لانؤكدها ونفضل ان تمضي دون الالتفات اليها او اعارتها اي اهتمام لانها في النهاية مجرد شائعات. زيارة اليمن * زيارتكم الاخيرة الى اليمن ماهي اسبابها ونتائجها؟ ـ جاءت زيارتي الى اليمن تلبية لدعوة من وزير الداخلية اليمني حيث تم خلالها بحث التعاون بين الجانبين على الصعيد الامني حيث سيقوم وزير الداخلية اليمني بزيارة الى الامارات سيتم خلالها توقيع اتفاقية تعاون بين الدولة واليمن.