الجودة الشاملة في النظام التعليمي هي الحل الأمثل للتركيز على نوعية مخرجات التعليم السعي نحو الجودة والتميز يعود لعامل الارادة البشرية وليس لعامل الحظ د. شيخة الشامسي: طرائق التدريس والتعلم النمطية تحول دون تنمية التعلم الذاتي والابداعي لدى الطلبة. د. ايوب بدري: الجودة رحلة مستمرة لا محطة نقف عندها احمد المنصوري: ادخال مناهج للجودة ضمن مناهج التعليم يضمن نشر التوعية بمبادئ وفلسفة الجودة منذ الصغر اسماء الصايغ: الجودة التي نعنيها جهد متواصل من أجل التطور عندما اصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قراره عام 1994 باستحداث جائزة دبي للجودة, كان هذا من واقع رؤية واضحة يهدف منها الى تعزيز مسيرة الدولة نحو التقدم والرقي من خلال تطوير القطاع الحكومي والارتقاء بمستوى ادائه حتى يتمكن من اداء مهامه على الوجه الاكمل, وتعزيز قدرته على الاستجابة الفعالة لمعطيات عصر التحديات الذي نعيشه. من وحي قراره ورؤى سموه, كانت دعوتنا لندوة (جودة الاداء التعليمي بين الواقع والطموح) التي رعتها ونظمتها مدرسة الصفوح الثانوية للبنات بالتعاون مع مؤسسة (البيان) للصحافة والطباعة والنشر في بادرة اولى من نوعها, وبمشاركة قطاعات عريضة متباينة ذات صلة, كون جودة الاداء من شأنها خلق منافسة شريفة بين مدارسنا في ظل مناخ فكري تربوي مبني على أساس من العلم والمنطق والحوار, وطريق للارتقاء بمستوى الاداء التربوي والتعليمي, ودفع المشروعات والبرامج والابتكارات قدما. وهي لاشك تعزيز لقدرة الطالب والمعلم (قطبا العملية التعليمية) للاستجابة لمعطيات عصر تتسارع فيه التطورات والتغيرات التكنولوجية العالمية المتلاحقة, بالاضافة لدورها في احداث نقلة نوعية في اداء مدارسنا ومؤسساتنا التعليمية ـ الحكومية منها والخاصة ـ تمكنهم من الاداء الفعال للمهام الملقاة على عواتقهم.. وغير هذا من نقاط وطروحات. الندوة استعرضت اوراق عمل دارت محاورها حول مواصفات الجودة في الاداء التعليمي, وكيفية الربط بين الجودة والرضا الوظيفي, وابعاد جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد للاداء التعليمي على جودة الاداء التعليمي, ومردود جائزة دبي للاداء الحكومي وكونها اداة حفز, والصعوبات التي تواجه الميدان التربوي امام صياغة وتنفيذ برامج تحسين جودة الاداء التعليمي, واستراتيجية العمل التربوي القائمة وحدود الجودة المطلوبة. فكيف اجابت اوراق العمل التي قدمت ما عرضنا له من محاور؟ تقول الدكتورة شيخة الشامسي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع البرامج والمناهج التربوية: ان الاداء التعليمي يشمل اداء جميع العناصر في العملية التعليمية من كتاب الطالب ودليل المعلم والوسيلة التعليمية والمدير والمبنى وغيرها من عناصر. وجودة الاداء لا تعني قيام هذه العناصر بدورها بل اتقان هذا الدور. واشارت الى ان المنهاج الدراسي, واتقان دوره يرفع من انتاجية الفرد وبالتالي يزيد من الناتج القومي, فيقوى الاقتصاد القومي وتتحقق رفعة الوطن, وهنا يكون للمناهج دور ايجابي في التنمية البشرية, وعليه فان المناهج الدراسية كأحد أهم عناصر منظومة التعلم بما فيها المجالات النظرية والعملية تعتبر حجر الاساس في بناء رأس المال البشري وتطويره, وذلك من خلال تطوير فلسفتها ومحتواها واساليب تنفيذها. وهنا يجب ان تبنى المناهج على اساس تحقيق التنمية الاقتصادية, اي لابد من ربط المناهج بالخطط التنموية للدولة, فاذا حدث انفصال بين متطلبات التنمية والمناهج كان هذا مؤشرا على ضعف الاداء والانتاج بالمجتمع, فيصبح هذا المجتمع مستهلكا وليس منتجا, وتلعب المناهج الدور الاكبر في عملية التوعية الفكرية من خلال تهيئة المتعلمين للتحولات الجذرية في السلوكيات والعادات والتقاليد التي تقف في كثير من الاحيان حجر عثرة امام التغيرات الاجتماعية والاقتصادية. ما يحول دون الارتقاء بالاداء التعليمي وتؤكد د. شيخة على ان اهم ما في الكتاب المدرسي اسلوب عرضه للمادة العلمية وحداثة المادة وتحقيقها للاهداف, فقد يكون كتابا متميزا فيما يحويه من معلومات غير انه لا يوصل الفكرة للطالب, وللحصول على كتب افضل في اسلوب العرض يمكن الاستعانة في كتابة المنهاج بالمدرسين وهنا تتجه بعض الدول الى تنظيم مسابقات يساهم فيها من يريد وتقوم لجان التحكيم باختيار افضل كتاب ويتم تعديله وتنقيحه من قبل المتخصصين, وحاليا هناك توجه في وزارة التربية والتعليم لتبني هذا الاسلوب لأن للتنافس اثرا كبيرا في جودة الاداء, فمثلا جائزة الشيخ حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز, كان لها اثر كبير في رفع جودة الاداء التعليمي, وتنامي التنافس بين الافراد والمؤسسات التعليمية, وبرزت ابداعات لم نكن نتوقعها جميعا, فهذه الجائزة حفزت الكثيرين للارتقاء بمستوى ادائهم, وعالميا يرجع الكثيرون نجاح نظام السوق الى اتاحة الفرصة للافراد للتنافس, وعليه فاشاعة روح التنافس بين العاملين في اي مجال يرفع من جودة الاداء. واعتقد ان جائزة دبي للاداء الحكومي سوف يكون لها انعكاس على الميدان التربوي, فبعد اعتماد الجائزة ستلجأ المؤسسات الحكومية لاختيار موظفيها من اجل رفع اداء المؤسسة, وهذا الامر سيجعل المؤسسات التربوية تسعى لاكساب طلبتها المهارات التي ستؤدي لتميزهم في العمل والا فلن تقبل بهم المؤسسات الحكومية. واشارت د. الشامسي الى ما يحول دون الارتقاء بالاداء التعليمي في نقاط منها: عدم وجود خطة تنموية واضحة للدولة, عدم وجود النظام التكاملي بين مخرجات التعليم العام ومدخلات التعليم الجامعي او متطلبات سوق العمل, قلة الدعم المادي للمناهج والتركيز على توجيه بنود الانفاق العام الى طباعة واعداد الكتب المدرسية فقط دون الاهتمام ببقية الجوانب, عدم تخصيص ميزانيات مستقلة تعطي لمركز المنهاج حرية التصرف, تدني رواتب العاملين في المناهج, برامج اعداد وتدريب المعلمين والتربويين والتي مازالت تقصر دور المعلم على تلقين المواد بالاسلوب النظري ضمن خطة دراسية محددة لا تفسح المجال والمرونة لهذا المعلم في الانطلاق والتجديد والابداع, طرائق التدريس والتعلم النمطية تحول دون مساعدة الطلبة على التفاعل مع اساليب التفكير العلمي وتنمية التعلم الذاتي والابداعي واستغلال مقومات البيئة المحلية. لماذا الجودة والسعي نحو التميز؟ واشار الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية الى ان السعي المستمر للافراد والمجتمعات نحو الجودة والتميز هو في حقيقته سعي ارادي نحو التقدم, وعندما تكثر الحاجات والتحديات يزداد سعي الافراد والمجتمعات لتحقيق المزيد من الجودة والتميز, استجابة لتلك الحاجات فيزداد التقدم الانساني والمجتمعي, ولكن يجب الانتباه الى ان قانون (الحاجة ام التطوير والجودة والتميز والاختراع) وقانون (التحدي والاستجابة) لا يكفي لتحقيق التقدم والتميز في حياة الافراد والمؤسسات والمجتمعات, فالتقدم ليس حتميا. فما اكثر التحديات التي تواجه بعض المجتمعات والمؤسسات! وما اكثر احتياجاتهم! ولكن بالرغم من ذلك تفتقر بيئاتها للابداع والسعي نحو الافضل.. السعي نحو الجودة والتميز. ان السبب بكل تأكيد يعود لعامل الارادة البشرية وليس عامل الحظ, فبينما تستجيب بعض المجتمعات والمؤسسات للتحديات التي تواجهها بطريقة ارادية وواعية نجد في المقابل مجتمعات ومؤسسات اخرى تنعدم لديها الارادة المطلوبة او تدعي برغبتها في التميز والجودة والسعي نحو الافضل فتخفق في الاستجابة للتحديات الكثيرة التي تواجهها ولا يكون لسعيها نحو الجودة والتميز اي معنى لافراطها في الاعتماد على الحظ وأملا في ان تمطر السماء ذهبا او فضة. وقال: ان الحركة العالمية الحديثة التي اصبحت تعرف بحركة الجودة والتميز وان كانت في ظاهرها ثورة ادارية الا انها في جوهرها ثورة فكرية وفلسفة حياتية اكثر منها اجراءات ومبادئ تطبق لتحسين المنتجات والخدمات والاجراءات الادارية, انها مرحلة متقدمة وامتداد لمراحل سابقة من سعي الانسان نحو التميز, وسعي المجتمعات نحو المزيد من التقدم. وهذه الحركة احدثت نقلة كبيرة في مستوى اداء الكثير من مؤسسات القطاع الخاص في البلدان المتقدمة وضمنت لها البقاء في دائرة المنافسة والبقاء في السوق, وزادت من ارباح الكثير من الشركات, فحركة الجودة وان كانت امريكية المنشأ الا انها اصبحت حركة عابرة للمجتمعات والقارات, فقد ازدهرت في اليابان على يد ادواردز ديمينج رائد حركة الجودة الحديثة, والجودة نسبية وليست مطلقة.. ورحلة مستمرة لا محطة نقف عندها, والجودة سهلة التطبيق وسهلة القياس نسبيا في مجالات معينة كالمؤسسات التجارية والصناعية او الربحية بشكل عام ولكنها صعبة التطبيق والقياس في مجالات اخرى كالتعليم, وتساءل: لماذا الجودة في التعليم؟ فالنظام التعليمي في اي مجتمع يحدد نوعية رأس المال البشري والثقافي والمعرفي في المجتمع الذي يولد رأس المال المادي, فبعض المجتمعات المتخلفة او النامية رصيدها من رأس المال المادي لا يقل عن الكثير من الدول المتقدمة ولكنها توصف بالتخلف بسبب عدم امتلاكها لرأس المال المعرفي, ولأسباب كثيرة داخلية وخارجية أصبحت غالبية النظم التعليمية تخفق في تحقيق امال وتطلعات الافراد والمجتمعات مما ولد ظاهرة اصبحت تعرف بأزمة التربية فبالرغم من انجازات مؤسسات التربية والتعليم واسهامها في التقدم الحاصل في الكثير من المجتمعات البشرية الا ان الحديث يكون دائما عن الازمة او الازمات التربوية اكثر من الحديث عن (الانجازات التربوية) . والشواهد على هذه الازمة كثيرة كارتفاع معدلات الرسوب والتسرب والضعف الدراسي وتفشي ظاهرة الدروس الخصوصية وعزوف الطلبة عن الالتحاق بالقسم العلمي.. الخ. والازمة التربوية تلك وباء, لم ينج منه احد, يجتاح الوطن العربي كله, من دول الخليج التي تمتلك الموارد المادية, وتعوزها الموارد البشرية, الى الدول التي تمتلك الموارد البشرية, وتعوزها الموارد المالية كمصر وسوريا وفلسطين, وحتى تلك التي يتوافر لديها كلا الموردين, كجزائر السبعينيات, وعراق ما قبل الغزو, ولبنان ما قبل الحرب الاهلية.. واختتم قائلا: ان لمرحلة التميز او المستوى الامثل للاداء مجموعة من السمات والاعراض منها: القائد التربوي الفعال ومدرسة لا تستثني احدا والتنمية المتكاملة والعلاقة المتميزة مع الاسرة واكتمال البنية التحتية وجودة المخرجات. الجودة في التعليم والتنمية الاقتصادية ويؤكد احمد عبيد المنصوري مساعد مدير ادارة التخطيط والتنمية بالدائرة الاقتصادية بأن الانسان هو صانع التنمية ولابد ان يكون هو المستفيد الاول منها وبذلك تهتم دول العالم بتنمية الموارد البشرية والتي تعتبر احدى اهم عناصر الانتاج والعمود الفقري للنمو الاقتصادي, وفي العصر الحالي عصر الانفجار المعرفي والتغيرات المتسارعة في التطور العلمي والتقني, فقد بدأ التركيز على نوعية الموارد البشرية واصبح معيار تنوع الكفاءات والخبرات ومواءمتها لسوق العمل هو الاساس وبالتالي التركيز على زيادة فعالية هذه الموارد في النشاط الاقتصادي وقدرتها على الانتاج واستيعاب التطورات المتلاحقة علميا وتقنيا ومعرفيا, وتتويجا لهذا التوجه فقد ظهر علم (اقتصاديات التعليم) والذي يعكس الادراك المتزايد لنظم التعليم ومخرجاته واثاره على التنمية الاقتصادية. وقد اوضحت بعض الدراسات التي قامت بها اليونسكو وتقارير البنك الدولي الخاصة بالتنمية وجود ارتباط قوي وايجابي بين الانفاق على التعليم ومعدلات النمو الحقيقية للاقتصاد والاستثمار وأكدت هذه الدراسات والتقارير أهمية التعليم في تحسين ورفع مستوى النمو الاقتصادي. ان اي اقتصاد يستطيع تحقيق معدلات نمو مرتفعة في حالة توفر كفاءات ومستويات مرتفعة من الثروة البشرية وتوائم نظامها التعليمي وملاءمة مخرجاته مع الاحتياجات الاقتصادية الفعلية لسوق العمل. واشار الى ان نظام الجودة الشاملة في النظام التعليمي هو الحل الامثل لزيادة التركيز على نوعية مخرجات التعليم ومواءمته ومتطلبات التنمية الاقتصادية, وهو الطريق الامثل للاستفادة القصوى من الميزانية المرصودة للانفاق على التعليم. ونظام الجودة الشاملة في النظام التعليمي يمكن ان يطبق على مستويات رئيسية ثلاثة: ـ على مستوى المدارس وعملياتها الادارية MANAGEMENT PROCESS OF A SCHOOL والهدف الاساسي هنا هو تطوير الفعالية والكفاءة وتخفيض التكلفة. ـ ادخال مناهج الجودة الشاملة ضمن مناهج التعليم للطلبة TEACHING TOM TO STUDENTS وبذلك يتم ضمان نشر التوعية بمبادئ وفلسفة الجودة منذ الصغر. ـ رفع جودة التعليم بشكل شامل QUALITY INLEARMING وذلك من خلال تشخيص وتحليل وازالة العقبات التي تواجه العملية التعليمية. اما معايير الجودة الشاملة او الاداء المتميز التي يمكن تطبيقها على النظام التعليمي فهي نفس المعايير العالمية المطبقة في ادارة الجودة الشاملة والتميز وبالتالي بعد تطبيق هذه المعايير يمكن للقائمين على النظام التعليمي التفرغ للامور الفنية في التعليم وتطويرها بدلا من التفرغ للامور الادارية, اما المعايير التي تطبق في النظام التعليمي وحسب برنامج BALDRIGE للجودة الوطني لعام 2000 والذي يعتبر نموذجا عالميا فهي: القيادة, التخطيط الاستراتيجي, المتعاملون والطلبة, هيئة التدريس والموظفون, التعليم وادارة العمليات المساندة, نتائج الاداء المؤسسي. وتسعى دائرة التنمية الاقتصادية الى نشر مفهوم الجودة في جميع القطاعات, ويعتبر القطاع التعليمي من أهمها, ويمكن للدائرة ان تساهم في هذا المجال بالتنسيق مع القيادات التربوية في توجيه الطلبة وتعريفهم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات اصحاب العمل في دبي, كما يمكن للدائرة ان تساهم في عقد الندوات والمؤتمرات المتخصصة والهادفة الى نشر ثقافة الجودة. الجودة جهد متواصل من اجل التطوير واشارت اسماء الصاغي مديرة ثانوية الصفوح الى ان هذا العصر يكاد يوسم بعصر الجودة, ولا غرابة في ذلك, فقد تشبع العصر باحدث الاكتشافات والمخترعات العلمية, كما وصلت التقنية ذروتها وتعددت مصادر المعلومات ووسائل الاعلام, بل اصبح العالم منزلا واحدا من حيث المعلومات وسرعة متابعتها. هذا الزخم الهائل من المعلومات والتطور التقني في كافة مناحي الحياة جعل اهمية التركيز على جودة المعلومة والمنتج والاداء والانتاجية في العمل ضرورة تفرضها روح العصر, كما ان طموح الكائن الانساني وتحديه للتكيف مع هذا التغيير والتطور الذي يشهده العصر قاده للبحث عن الجودة وتبنيها كفلسفة, وتطبق ليس في كيفية الحياة وجودتها فحسب, بل ايضا في الادارة والعمل الوظيفي وتوفير وسائل الراحة, وقضاء وقت الفراغ, فلابد ان نعرف ان الجودة هي المعيار الذي نحكم به على عملنا, فهي تقيس ما اذا كنا قد أدينا ما شرعنا في ادائه ام لا؟! وهي ايضا المعيار الذي يقيس به العملاء الخدمات, ومن اجل تحديد اشارات الجودة يجب ان تكون لدينا نقطة بداية وبعض المعايير الجادة والثابتة, ويجب علينا ايضا ان يكون برنامج الجودة ممتعا ومجزيا حتى يحصل على تأييد يتسم بالحماس. والجودة التي نقصدها هنا هدف يمكن قياسه وليس احساسا مبهما بالصلاحية.. انها جهد متواصل من اجل التطور, وليس درجة محددة للامتياز.. انها نتيجة ولا يمكننا امتلاك الجودة, ولكن يمكننا فقط ممارستها. الجودة معيار للكمال نقرر من خلاله ما اذا كنا قد أدينا ما عزمنا عليه في الوقت المحدد والكيفية التي قررنا انها تلائم احتياجات عملائنا, كما يجب ان نعرف ان العناصر الاساسية للجودة هي: الالتزام: اختيار شخصي او تنظيمي حاسم, وذلك من اجل العمل وفق خطة من التحركات المتفق عليها لحين انهائها. الكفاءة: معرفة الكيفية والكفاءة التي تتحسن عن طريق الخبرة والتعليم وتعمل على تطوير الجودة. الاتصال: تفاهم عام بين الافراد والجماعات, وتحدث الاعطال عندما تكون الاهداف غير واضحة. وتساءلت.. هل المدارس الحكومية بحاجة لتطبيق برامج الجودة في مؤسساتها؟ ان التطورات التي حدثت في العالم المحيط بالمؤسسة التربوية وتغيير النظرة للمدرسة وتحميلها مسئوليات واعباء جديدة لم تكن ضمن مهامها في السابق, فدورها كمركز اشعاع في المجتمع يتطلب منا ان نبحث عن انظمة تسهل عليها وتحقق اهدافها, وان من افضل واقصر الطرق لتحقيق ذلك هو طريق الجودة. وعما يستفيد منه العاملون في المؤسسة التربوية من جراء وجود ادارة الجودة, هناك الاحساس بالفخر والاعتزاز بالمؤسسة, والافتخار بما تقدمه المؤسسة من خدمات, والاحساس بروح الجماعة, وتطوير الذات, وتطوير نظم العمل وغيرها, وارتفاع نسبة الرضى الوظيفي لدى العاملين. ولكي تنجح اية منظمة لتجسيد برامج ادارة الجودة الشاملة, لابد من معرفة المقومات التالية: ادارة مشاركة, تحسين العملية باستمرار, استخدام فرص العمل. واهم المبادىء الرئيسية لادارة الجودة الشاملة: التركيز على العميل والعمليات والنتائج معا والوقاية من الاخطاء مقابل الفحص وحشد خبرات القوى العاملة واتخاذ القرارات بناء على الحقائق, واوصت بضرورة تمهيد الطريق نحو الجودة الشاملة, واعتماد النجاح لمن يقع عليها الاختيار لتولي مسئولية ادارة الجودة الشاملة, واختيار القادة والمسئولين المفكرين القادرين على تغيير الاشياء بسرعة, فنحن نحتاج لافراد يتحملون المخاطرة المحسوبة ويتحدون الطرق القديمة واذا لم يرغب بعض العاملين في التغيير فلابد من تغييرهم. شارك في الندوة: د. شيخة الشامسي: وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع البرامج والمناهج التربوية. د. ايوب بدري: مدير منطقة دبي التعليمية. قاسم كناكري: مدير قسم الاستراتيجية والتخطيط بدائرة الطيران المدني. احمد المنصوري: مساعد مدير ادارة التخطيط والتنمية بالدائرة الاقتصادية. نورة لوتاه: نائبة مدير تعليمية دبي للادارة التربوية. ليلى الزوادي: نيابة عن وكيل الوزارة المساعد لقطاع الانشطة الطلابية. حواء بستكي: مديرة ادارة الجودة الشاملة ببلدية دبي. زليخة السبتي: رئيسة قسم التعليم الخاص بتعليمية دبي. علي خليل الصايغ: عضو المعهد العربي للدراسات المالية والمصرفية. محمد حسن: مدير ثانوية الامام مالك. علياء زعل: مدير مدرسة جمال عبدالناصر. فاطمة غانم: مديرة مدرسة الراية الثانوية للبنات. محمد رياض: مدير مدرسة دبي الوطنية الخاصة. عائشة اسحاق: مديرة مدرسة المستقبل الابتدائية ومقررة مجلس مديرات تعليمية دبي. رشيدة البدري: موجهة اللغة الانجليزية بتعليمية دبي. د. هاشم دويدري: موجه اللغة العربية بتعليمية دبي. اسماء الصايغ: مديرة ثانوية الصفوح للبنات. ومن البيان : محمد لطفي ، فضيلة المعيني ، نادر مكانسي ، عبدالقادر جادالله ، مريم الابكم تغطية وادارة الندوة: يحيى عطية
