بعد اقل من شهر على افتتاحه امام المراجعين حقق مجمع العيادات الخارجية بتوام نجاحا كبيرا في تخفيف الضغط الكبير الذي كان واقعا على المستشفى مما يسر كثيرا على جمهور المرضى الذين باتوا يحصلون على خدمة علاجية متميزة في وقت قياسي بينما كان يتعين عليهم في السابق الانتظار لاسابيع طويلة حتى يحصلوا على حقهم في العلاج ببعض العيادات. وصرح علي حبروت المزروعي المدير الاداري للمجمع ان افتتاحه واكبته عمليات تطوير وتوسعه طالت معظم العيادات التخصصية واستحداث عيادات اخرى جديدة مثل عيادة التثقيف الغذائي وادخال خدمات جديدة متطورة الى المختبر الذي يعمل على مدار الساعة.. ويجري العمل الآن على قدم وساق لافتتاح عيادة جديدة للالم واخرى لما قبل الجراحة لاول مرة. واضاف المزروعي الذي اصطحبنا في جولة ميدانية داخل المجمع الجديد انه روعي في تصميمه توفير اكبر قدر من الراحة واليسر على المراجعين بالاضافة الى توسعة وتطوير العيادات وتوفير كل الضمانات بحسن استقبال المريض وحصوله على الخدمة العلاجية اللازمة. كما روعي كذلك الفصل تماما بين الرجال والنساء ابتداء من الاستقبال ومرورا بالمختبر ومراحل العلاج في كل العيادات بما يتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع. وقد تم توفير مجموعة من الالعاب بباحة المستشفى لتسلية الاطفال المرافقين لذويهم وكافتريا لتقديم بعض انواع المشروبات والمأكولات لجمهور المرضى والمراجعين. اختفاء الزحام ومن خلال جولتنا داخل مجمع العيادات الجديدة بتوام لوحظ اختفاء الزحام تماما امام العيادات وقد انعكس ذلك على وجوه المرضى والمراجعين الذي باتوا راضين تماما عما حققته هذه النقلة النوعية من نتائج ايجابية جدا خففت كثيرا من معاناتهم التي كانت تبدأ من لحظة الوصول الى موقع المستشفى حيث كان الحصول على مكان للسيارة امرا بالغ الصعوبة في مواقف ضيقة تتكدس فيها السيارات. اما الآن فقد اختلف الوضع كثيرا في ظل مواقف السيارات الفسيحة التي زود بها مجمع العيادات التخصصية الجديد بتوام والتي تبدو الآن في ساعات الذروة شبه خالية من السيارات. وتوقفنا خلال الجولة عند المختبرالذي يحتل مساحة واسعة من الدور الارضي على يمين المدخل الخاص بالرجال وكان ملفتا للانتباه تلك المعدات والتجهيزات الطبية المتطورة وهذا العدد الكبير من الاخصائيين والفنيين الذين اتخذوا مواقعهم خلفها وانهمكوا في اعمالهم في حماس شديد. واوضح حمد الملا مسئول المختبر ومدير بنوك الدم بالمنطقة الطبية ان المختبر الذي خضع مع نقله الى المجمع الجديد لعملية تطوير شاملة يقدم خدماته على مدار الساعة وهو يعد من اكبر واحدث المختبرات على مستوى الدولة. اجهزة غاية في التطور ويضم المختبر مجموعة من الاجهزة المتطورة جدا منها اول جهاز من نوعه بالدولة والثاني على مستوى المنطقة لعلاج سرطان الرحم وجهاز آخر متطور لتشخيص سرطانات الدم تم تشغيله بعد افتتاح العيادات وانتقال المختبر ويعتمد المختبر (نظام معلومات المختبر) وهو نظام متطور جدا يعد الاول من نوعه في الامارات يمكن من الرجوع الى نتائج كافة التحاليل السابقة التي اجراها المريض بالمختبر. وأكد الملا ان مختبر العيادات التخصصية بتوام لا يقف في حداثته وتطوره عند حدود معداته وتجهيزاته انما يتجاوز ذلك الى الكوادر العاملة فيه من اخصائيين وفنيين حيث يضم المختبر فريقا متكاملا من حملة الماجستير والدكتوراه بالاضافة الى اكثر من 60 موظفا وموظفة يحملون درجة البكالوريوس في العلوم المخبرية ويتراوح عدد المرضى الذين يستفيدون من خدمات المختبر بين 350 ـ 400 مراجع يوميا. ويبلغ اجمالي عدد الفحوصات التي يجريها المختبر سنويا حوالي مليونا و200 الف فحص في مختلف المجالات التشخيصية. ارتياح كبير وفي لقاءات عابرة معهم اجمع عدد من المراجعين والمراجعات على ان مجمع العيادات التخصصية الجديدة في توام حقق نقلة نوعية كبيرة باتت ملموسة بوضوح لجمهور المراجعين واعربوا عن شكرهم وامتنانهم للمسئولين على دعمهم وحرصهم الكبير على تطوير الخدمات العلاجية والارتقاء بمستوى الخدمات والتيسير على المواطنين. واكد المواطن ابراهيم عبد الرحمن ان الوضع اختلف كثيرا الآن من حيث مستوى الخدمات المقدمة والمعاناة التي كان يتكبدها المراجعون واضاف لقد كنت احصل على موعد لوالدي المسن لمراجعة عيادة القلب بالمستشفى بعد شهرين او اكثر اما الآن فقد حصلت على موعد للمراجعة بعد اسبوع واحد وبعدما كان يتعين على والدي الجلوس في العيادة لساعتين او ثلاث حتى يراه الطبيب صار الانتظار لا يتجاوز الآن دقائق معدودة. وقال المواطن احمد سالم عبيد انه نظرا لظروف ابنه الصحية فانه يضطر منذ فترة الى مراجعة عيادة الامراض الصدرية بمستشفى توام حيث عانى هو وابنه كثيرا من الزحام وطول الانتظار وعدم الحصول على الوقت الكافي للعلاج.. اما الآن فالعيادات صارت واسعة والمكان فسيح وبات حظ المريض اوفر في الحصول على العلاج المناسب. وتؤكد المواطنة ظبية صالح على ان مبنى العيادات الجديد خفف كثيرا من حدة الضغط الذي كان واقعا عليها في السابق الامر الذي يسر على المرضى والمراجعين ومنحهم فرصة كبيرة للجلوس مع الطبيب وشرح ظروفهم المرضية خلال وقت كاف. العين ـ محسن البوشي
