أكد د. سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة ان دولة الامارات أولت قضية البيئة الكثير من الاهتمام والرعاية وقال ان ما حققته الدولة في مجال البيئة من انجازات, هي بحق انجازات قياسية, خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار قصر المدة الزمنية التي مرت, وهي انجازات ما كان لها ان تتحقق لولا السياسة الحكيمة والنظرة الثاقبة للقيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة الذي اولى قضية البيئة جل اهتمامه ورعايته, باعتبارها جزءا عضويا من بلادنا وتاريخنا وتراثنا, وباعتبار ان المحافظة عليها وتنميتها واجب وطني. واضاف مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في الندوة التي نظمتها الهيئة امس بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة في المجمع الثقافي بمناسبة يوم البيئة العالمي تحت شعار (الفية البيئة حان وقت العمل) بأن المحافظة على المكتسبات الضخمة التي حققتها الدولة في مجال حماية البيئة وتنميتها والتي جعلت منها مثالا فذا وجديرا بأن يحتذى يتطلب منا المزيد من الجهد والعمل. وقال: ان احتفالنا بمناسبة يوم البيئة العالمي انما يجيء لاعادة تأكيد التزام الدولة بمبادئ حماية البيئة وتنميتها, وبتأكيد التزامنا بالمشاركة الجادة الفاعلة لباقي دول العالم في التصدي لكافة المشكلات البيئية, وهو التزام سبق وان اكدناه في اكثر من مناسبة وعلى اكثر من صعيد. واكد حرص الدولة على التعاون الدولي في مجال حماية البيئة, وقال ان دولة الامارات تؤمن ايمانا قويا بأن التعاون الدولي في مجال حماية البيئة على وجه الخصوص هو الطريق السليم لمواجهة التحديات البيئية التي يحملها القرن الحادي والعشرين, ولذا فقد حرصت الدولة منذ البداية على تأكيد التزامها بالعمل الدولي المشترك, فانضمت الى معظم الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة, كان اخرها الانضمام الى اتفاقية التنوع البيولوجي. واعرب مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة في ختام كلمته عن شكره وتقديره لكافة الجهات المعنية بالدولة على ما بذلته من جهد في السنوات الماضية من اجل تطوير العمل البيئي وابراز اهتمام الدولة بهذه القضية. بيئة صحية ثم القى بعد ذلك د. عبدالصبور خليل القائم باعمال الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي كلمة اشاد فيها بالجهود التي تبذلها الدولة في سبيل المحافظة على سلامة البيئة. وقال: لاشك في اننا نسعى جميعا لبناء بيئة صحية خلال حياتنا اليومية, ولذلك فان الاحتفال باليوم العالمي للبيئة يذكرنا بمسئولياتنا العديدة نحو توفير الحماية لبيئتنا. وقال: خلال القرن الماضي تضاعف الاهتمام الدولي بحماية الطبيعة التي نعتمد عليها كمصدر لحياتنا غير ان هذه الطبيعة تتعرض للتخريب بسبب العمليات الجارية فيها مما يلحق الضرر باجيالنا المقبلة. وعن التحديات التي تواجه المجتمع وتضر بمستقبل الاجيال المقبلة, قال, تشكل المياه التحدي الاكبر الذي يواجهنا وفي دولة الامارات العربية كما هو الحال لدى باقي الدول تتطلب التحديات التي تواجهنا ضرورة التأكد من عدم القيام بأعمال تضر بالمصادر الطبيعية. وقال: ان مشكلة المياة في دولة الامارات تشكل التحدي الاكبر الذي يواجهنا حيث يبلغ استهلاك الفرد في الدولة من المياه نحو 353 لترا في اليوم ويأتي بذلك المعدل في المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الامريكية. ودعا د. عبدالصبور خليل الى ضرورة العمل على عدم تلوث المياه والهواء والارض بالمواد السامة المتخلفة عن عمليات الانتاج الصناعي والزراعي. كما طالب بضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية اللازمة للتصدي لمصادر التلوث الناتجة عن مشكلة مياه الصرف الصحي, والمخلفات النفطية وغيرها مما يهدد البيئة البحرية بصفة عامة وذلك عن طريق نشر الوعي البيئي وعن طريق تطوير المناهج التعليمية لهذا الغرض. وتلا ذلك ورقة عمل بعنوان (التحديات البيئية في القرن 21) قدمها د. محمود يوسف عبدالرحيم المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة, حيث استعرض فيها التحديات البيئية التي شهدها القرن الماضي والمتوقع ان يشهدها القرن الحادي والعشرين, مؤكدا على ضرورة الاهتمام بقضية البيئة, وقال: ان احتفالنا بهذه المناسبة انما يعكس اهتمامنا بالمحافظة على البيئة وتنميتها وعزمنا على المشاركة الجادة والفاعلة في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من اجل المحافظة على بيئة كوكب الارض وموارده الطبيعية. كما قدم د. سعد النميري مستشار الهيئة الاتحادية للبيئة ورقة عمل بالندوة بعنوان (دور الحكومات في حماية البيئة) حيث استعرض فيها اهم الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية التي اعدها برنامج الامم المتحدة للبيئة وانضمت اليها حكومات الدول الاعضاء قبل مؤتمر ريو 1992. وقدم د. عبدالحميد الرميثي مستشار تنمية الموارد البشرية بغرفة تجارة وصناعة ابوظبي ورقة عمل بعنوان (دور القطاع الخاص في حماية البيئة) حيث اوضح الاسباب المباشرة وغير المباشرة والتي تجعل من القطاع الخاص معنيا بحماية البيئة. وكذلك قدم المهندس صالح سالم العامري, عضو جمعية اصدقاء البيئة ورقة عمل استعرض فيها دور جمعية اصدقاء البيئة بدولة الامارات في خدمة البيئة. واختتمت الندوة بمناقشة عامة للأوراق التي قدمت شارك فيها عدد كبير من الحضور والمهتمين. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني