قامت بلدية دبي بالتعميم على كافة مختبرات القطاع الخاص بالامارة بشأن بدء العمل على تطبيق نظام المراقبة بالنقاط السوداء ضمن خطة زمنية تستهدف رفع مستوى أداء المختبرات إلى حد تطبيق مواصفات الجودة العالمية التي يضمنها برنامج (أيزو 17025) الخاص بالمختبرات. وصرح المهندس عدنان عبدالرحمن شرفي مدير ادارة مختبر دبي المركزي التابع للبلدية انه في اطار حرص بلدية دبي على تطبيق معايير الجودة الشاملة في كافة تعاملاتها ومجالات العمل التابعة لاشرافها فقد قام مختبر دبي المركزي بتعميم المواصفات ومقاييس الجودة التي رصدتها شهادة المقاييس العالمية (أيزو 17025) مؤخرا بشأن الرقابة على المختبرات على كافة المختبرات العاملة في الامارة, سعيا للارتقاء بنوعية أداء تلك المختبرات وخلق نوع من المفاضلة والمنافسة للأفضل فيما بينها. وحث مدير ادارة مختبر دبي المركزي القطاعات الخاصة في الامارة لبذل دور ريادي في تنشيط قطاع المختبرات وتعزيز انتشارها باعتبارها قوة اقتصادية جديدة يجب استثمارها ضمن اطار نخبوي يحقق اعتمادا يتوافق مع المقاييس العالمية في مجال تحقيق الجودة, مشيرا إلى انه بتفاعل القطاع الخاص مع هذا التوجه سيقل ضغط العمل على أقسام مختبر دبي المركزي وسيتحول دور المختبر المركزي إلى دور رقابي في الاشراف على تطبيق مواصفات الجودة فحسب. وأوضح ان المختبرات الخاصة التابعة لبعض المصانع العاملة في الامارة يقتصر نشاطها ضمن اطار خدمة المصنع الذي تتبعه, في الوقت الذي بامكانها ان تتوسع في دورها لخدمة أكثر من عميل ويستفيد من نشاطها أكثر من جهة دون الاخلال بالشروط والالتزامات التي تحكم عملها, وهو ما يجب ان تأخذه المصانع بعين الاعتبار لتحقيق الفائدة القصوى من المختبرات التي تتبعها. وقال المهندس عدنان شرفي ان بلدية دبي قد وضعت اشتراطات محددة للوصول باعتماد المختبرات إلى المستوى العالمي, وهي خطوة ريادية من شأنها ان تلقي بايجابياتها على كافة الأصعدة سواء من جانب المختبرات كمشروع تجاري أو على صعيد الأسواق العالمية في سعيها لاستيراد منتجات ذات جودة وكفاءة عالية أو على صعيد الأطراف المعنية باستهلاك هذا المنتج. وأكد المهندس محمد بدري رئيس قسم الاعتماد والمقاييس بمختبر دبي المركزي انه قد تم اعداد برنامج زمني للتفتيش الدوري على المختبرات المعتمدة في الامارة وعددها 10 مختبرات لتطبيق نظام الرقابة بالنقاط السوداء والتي تصل عقوبة المخالفة فيها إلى حد ايقاف النشاط ورفع امتياز الاعتماد عنها, وذلك ضمن مساعي البلدية للحفاظ على مستوى المتانة وجودة المنتجات التي تدخل في مختلف الصناعات بالامارة. وأوضح ان معظم المختبرات المعتمدة تعنى بمجال مواد البناء, وتجري فحوصات على الطوب والرمل, والخرسانة, للتأكد من مستوى جودتها ودرجة تحملها على مقاومة عوامل البيئة المختلفة, غير ان التوجه الذي تعنى بلدية دبي بتفعيله هو دخول القطاع الخاص في مجال انشاء مختبرات أخرى تختص بمجالات البيئة والمواد الغذائية وغيرها, لما لهذه التخصصات من دور في تسريع حركة الاستيراد والتصدير للبضائع المختلفة التي تعد دبي مركز التجارة بالنسبة لها, مشيرا إلى ان قسمي مختبر الأغذية ومختبر دبي المركزي يقومان حاليا بجهد جبار في انجاز فحص كم العينات التي تصل إليهما يوميا, إلا انه بإسهام القطاع الخاص في فتح مختبرات تعنى بهذين المجالين سوف يتفرغ المختبر المركزي لأداء الدور الرقابي فحسب. وأفاد رئيس قسم الاعتماد والمقاييس ان نظام الاعتماد الذي أطلقته بلدية دبي يقيم المختبرات المعتمدة بناء على مستوى تطبيقها لمواصفات الجودة, و يحاسبها في حالة تجاوزها النقاط السوداء, وذلك وفقا لحجم التجاوز إذ يصنف التجاوز بأنه كبير في حال ان بلغ عدد النقاط السوداء فيه أقل من 40 نقطة, بينما يكون تجاوزا صغيرا إذا ما كان دون الخمس نقاط, منوها إلى ان العقوبة التي ستفرض على المختبرات في حال ان تراوحت نقاطها السوداء ما بين 101 إلى 200 نقطة هي الايقاف لمدة لا تقل عن 15 يوما, حتى يتم التعرف على طبيعة المشكلة وتوضع لها المقترحات المناسبة لحلها سريعا, والدور الرقابي الذي يضمن تفادي تكرارها مرة أخرى مستقبلا. أما في حال بلوغ نقاط المخالفة السوداء من 201 إلى 300 فتقوم البلدية بايقاف نشاط المختبر المخالف لمدة شهر, على ان يقدم الضمان اللازم لاتباع نفس الاجراءات التصحيحية لتفادي تكرار المخالفة مستقبلا, وفي حال ان كان عدد النقاط السوداء يتراوح ما بين 301 إلى 400 نقطة فيتم توقيف المختبر المخالف لمدة لا تقل عن 3 أشهر, مع تقديم الضمان اللازم باتباع الاجراءات ذاتها قبل معاودة النشاط من جديد, أما إذا زادت النقاط السوداء عن 400 نقطة فتضطر البلدية عندها إلى رفع امتياز الاعتماد عن المختبر المخالف. كتب خالد درويش
