يغادر اليوم مستشفى صقر برأس الخيمة اول مريض تجرى له عملية جراحية دقيقة وناجحة بقسم جراحة المخ والاعصاب من اصابة نادرة وخطيرة في الرأس.ومن المقرر ان يخرج المريض ويدعى بنجي حنادي (22 سنة) فلبيني المستشفى مشيا على الاقدام، ليؤكد نجاح العملية التي اجراها الدكتور محمد احمد فهمي استشاري ورئيس قسم جراحة المخ والاعصاب والعمود الفقري برفقة فريق طبي يضم تخصصات الاشعة والتخدير والعناية المركزة والجراحة العامة. ويذكر انه في ابريل الماضي شهد مستشفى صقر اكبر مستشفيات رأس الخيمة افتتاح أول قسم لجراحة المخ والاعصاب لتنتهي بذلك المعاناة المزعجة التي كان يتعرض لها اولئك الاشخاص الذين يعانون من اصابات بالرأس تكون مصحوبة بنزيف في المخ وتحتاج الى تدخل سريع من جراحي المخ. وقال عبدالله علي سيفان مدير مستشفى صقر: كان يتعين علينا قبل افتتاح القسم ارسال المصابين بهذه النوعية من الاصابات الى مستشفيات اخرى في الدولة وهي عملية شاقة ولا تخلو من الخطورة خاصة ان اصابات الرأس المصحوبة بنزيف في المخ تتطلب سرعة في التدخل العلاجي. واضاف قائلا: لقد كنا نقوم اسبوعيا بارسال حوالي ثلاث حالات من اصابات الرأس التي تتطلب تدخل جراحة المخ والاعصاب الى خارج الامارة ونتيجة لذلك برزت الحاجة الملحة لانشاء قسم يتولى هذه المهمة العلاجية الحساسة والضرورية وقال: عندما عرض الامر على ادارة المنطقة الطبية ثم وزارة الصحة حيث كانت الاستجابة الفورية بل والدعم الكامل للقسم بالعناصر البشرية العربية المؤهلة علما وخبرة وايضا بالاجهزة الطبية المتقدمة. واشار سيفان الى انه منذ افتتاح قسم جراحة المخ والاعصاب لم يعد هناك ضرورة لارسال الحالات المعنية بهذا النوع من التخصص العلاجي الى خارج الامارة. وكشف مدير مستشفى صقر عن وجود ثلاث حالات تعاني من اصابات بالرأس شديدة لكنه ذكر ان الحالة التي كان يشتكي منها المريض الفلبيني (حنادي) هي الوحيدة التي تستدعي التدخل الجراحي الدقيق بالنحو الفريد الذي تمت به بينما الحالتان الاخريان لديهما كسور في قاع الجمجمة وحالتهما مستقرة. العملية النادرة وينظر الى العملية الجراحية النادرة التي اجريت بقسم جراحة المخ والأعصاب باعتبارها حدثا مهما في تاريخ مستشفى صقر وقسمها (الوليد) حيث ان نجاحها في هذا الوقت يعيد الثقة المفقودة للخدمات الصحية. وقال الدكتور محمد احمد فهمي الذي اجرى العملية انها كانت بداية موفقة بحمد الله ولا شيء يمنع القسم من تحقيق نجاحات دائمة مستقبلا بالرغم من دقة مثل هذه العمليات وحاجتها للقرار الطبي السريع والصائب وذلك ان المضاعفات الطبية في جراحات المخ والاعصاب ليس من السهولة اصلاحها وحول الحالة التي كان يشتكي منها المريض الفلبيني الذي اصيب في حادث مروري اوضح الدكتور فهمي انها من الحالات النادرة عالميا حيث دخل المريض وهو يكابد اصابة شديدة بالرأس اسفرت عن تجمع دموي في موقعين مختلفين داخل الجمجمة وخارجها بالمنطقة التي تعرف باسم (الام الجافية) . وقضى المريض الفلبيني حنادي اربع ساعات ونصف في غرفة العمليات يعالج من المشاكل التي تعرض لها رأسه. وقال الدكتور فهمي اتخذ القرار بالتدخل الجراحي الفوري نتيجة للحالة الصحية المتردية للمريض حيث كان ضروريا القيام باجراء عمليتين متتابعتين حيث كانت الاولى لازالة التجمع الدموي الامامي الجبهي الصدغي بينما العملية الاخرى التي اعقبتها مباشرة هي لازالة التجمع الدموي الخلقي الموجود في قاع الجمجمة. وابان ان العملية الجراحية للجزء الخلفي كانت مصحوبة بمهمة ترقيع لعظام الجمجمة وذلك اعتمادا على مادة صناعية. وبالنسبة لحالة المريض حنادي الان قال الدكتور فهمي لا شيء يمنع من القول انه عاد الى حالته الطبيعية ويكفي انه سيغادر المستشفى مشيا على الاقدام. واشاد بالمساعي التي بذلت من أجل انشاء قسم جراحة المخ والاعصاب موضحا ان الضرورة كانت تقتضي وجوده للاستفادة منه في مواجهة اصابات الرأس التي تتطلب التدخل الجراحي السريع. وقال ان السرعة التي انجز بها القسم كانت دليلا على الاهتمام الذي يوليه القائمون على ادارة المشفى والمنطقة الطبية والوزارة للخدمات العلاجية المهمة والحساسة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي