في اطار وضع آلية فاعلة لبدء الحملة القومية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء تم امس عقد اجتماع بمقر مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل ترأسه عبدالله خلفان محمد مدير المنطقة الزراعية الشمالية وبحضور رؤساء اقسام الوقاية ورئيس قسم النخيل ورئيس شعبة الابحاث بالوزارة، وحضور مسئولي المراكز الارشادية والمهندسين والمرشدين الزراعيين بكافة المراكز الزراعية الى جانب الاخصائيين العاملين بمشروع المكافحة الحيوية واعضاء الفريق الوطني المشارك. وقد استهل مدير المنطقة الشمالية الاجتماع مرحبا بالحضور ومشيرا الى مدى خطورة هذه الآفة ومدى ما تشكله من قلق لدى المزارعين وكافة المسئولين والمهتمين بالقطاع الزراعي بالدولة. واشاد الشريقي بدور الخبراء والاخصائيين واعضاء الفريق الوطني المشارك وما توصلوا اليه من نتائج ملموسة في تطوير المصائد الفرمونية الكيرمونية وادخال التقنيات الحديثة باستخدام الفطريات والثيماتود الممرضة للحشرات. وحول موضع نقل هذه التقنيات وتطبيقها بحقول المزارعين صرح الشريقي بان الامر يتطلب تضافر كافة الجهود والامكانات المتاحة بالوزارة واهمية تكثيف الارشاد الزراعي في تفعيل دور المزارعين وتبصيرهم بخطورة هذه الافة وأهمية تعاونهم في تحجيم انتشارها والحد من خطورتها واشار الى توجيهات معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية في ربط تسويق التمور وتوزيع مستلزمات الانتاج وتقديم الخدمات التي تقدم للمزارعين بمدى تجاوبهم وتعاونهم في مكافحة آفة سوسة النخيل. ثم قام عبدالله محمد رئيس قسم الوقاية بالوزارة بشرح مفصل للخطة المقترحة وقال ان الهدف من الخطة القومية هو تخفيض مستوى الاصابة تدريجيا الى ان يتم القضاء عليها وقال ان الوزارة والمناطق الزراعية لم تدخر جهدا في مكافحة هذه الآفة منذ اكتشافها واتخذت العديد من الاجراءات التي شملت منع استيراد فسائل النخيل من دول ظهرت فيها الاصابة الى جانب استخدام وسائل المكافحة الكيماوية والميكانيكية واستخدام المصائد الضوئية وقد تحققت بعض النتائج التي بدونها يصبح الوضع اكثر سوءا ودارت مناقشات بين الحضور حول بنود برنامج المكافحة المقترح ومراحله التنفيذية. وفي ختام الاجتماع صرح عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية بان الوزارة عازمة على تذليل كافة العقبات التي تواجه تنفيذ البرنامج من خلال اجتماعات اللجنة العليا لمكافحة آفة سوسة النخيل الحمراء وانه سوف يتم البدء في تنفيذ البرنامج بمجرد توفر الامكانات المطلوبة وطالب الجميع ببذل اقصى الجهود حتى نصل الى نتائج ملموسة خاصة وان هناك اساليب وتقنيات حديثة اثبتت نجاحها من خلال الدراسات والتجارب التي تمت بمشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل. ومن جهة اخرى التقى الشريقي البروفيسور ازاد خانقاه الخبير الزراعي لدى الزيارة التي قام بها الاخير امس لمحطة الحمرانية وقد تركز الحديث حول زراعة اصناف السدر والزيتون وذلك للاستفادة منها في توفير الفقع. واكد مدير المنطقة الزراعية على اهمية ادخال صنفي اشجار القاف والمرخ وهما من الاشجار المقاومة للحرارة والجفاف ويذكر ان المنطقة كانت قد زودت البروفيسور خانقاه بالبذور الخاصة بصنفي الشجرتين لغرض استزراعها.