للجمهور في (اتصالات) نظرة خاصة فالجميع يدركون انهم يتعاملون مع مؤسسة متميزة بخدماتها الراقية وامكانياتها الهائلة واساليبها التي تواكب كل مستحدث في هذا العصر.. والتي تضمن ايضا اداء عاليا خاصة فيما يتعلق بالحصول على مستحقاتها من المشتركين، الذين يعدون بمئات الالوف وهذا الرقم ليس فيه مبالغة لانه لايوجد كبير او صغير لاتشمله خدمات (اتصالات) سواء من هواتف متحركة او اخرى ثابتة. ومن هذه النظرة وهي حقيقية وواقعية يرى الجمهور ان هذه المؤسسة القادرة لاتزال تتعامل بقصور وتتغافل عن مصالحه وتتناسى قيمة جهده ووقته المهدرين حين يسعى اليها بارادته الحرة وكامل اختياره كي يسدد فواتير الهواتف عن شهر مضى, وبشكل يتكرر في كل الشهور. والمشهد كما رأيناه في قاعة استقبال العملاء بمبنى (اتصالات) في الفجيرة يؤكد ان (الزبون على حق) فيما يطرحه من هموم لا في تعامل (اتصالات) معه. فعلى الرغم من ان زيارتنا للقاعة كانت في اليوم الرابع من الشهر الا ان الزحام على شبابيك دفع الفواتير كان كبيرا مما يشى عن الاحوال في الايام السابقة خصوصا في اليوم الثالث الذي يبدأ فيه قطع الخدمة عن المشتركين المتأخرين في السداد سواء بارادتهم او بسبب طوابير الزحام. فماذا يقول المشتركون بعد خروجهم من طابور طالت وقفتهم فيه املا بسداد ما عليهم او رغبة في استعادة مبكرة للحرارة المقطوعة؟!! معاناة الناس * يقول صلاح محمد جمعة ـ مدير جمعية الفجيرة الثقافية: لايمكننا انكار الخدمات التي تقدمها (اتصالات) ولا التطور الذي يعد سمة اساسية في ادائها, ولا سرعتها في الاستجابة لكل طالبي الخدمات الجديدة وبشكل غير موجود في كثير من الدول العربية خصوصا او دول العالم الثالث عموما. ويضيف: لكن المأخذ الذي يمكننا التوقف عنده طويلا هو استمرار معاناة الناس عند قيامهم بدفع الفواتير, هذه المعاناة التي يتسبب فيها الزحام الشديد الذي يؤدي بدوره الى ضياع الوقت واستنزاف الجهد, وهذا ما يتناقض تماما مع ما يعرفه الجميع عن اساليب مؤسسة (اتصالات) التي تؤكد ادراكها التام لاهمية عنصر الوقت في حياة الناس, وتقليل الجهد المبذول باستخدام وسائل عصرية متطورة ونحن ندرك ان الربط بين هذين الامرين كفيل بجعل ادارة المؤسسة اكثر حرصا وعزما على ازالة اسباب الشكوى من زحام الطوابير عند سداد الفواتير. ويقول ابراهيم مظلوم (مسئول شركة دعاية واعلان): حين يطل علينا شهر جديد نبادر الى التفكير في كيفية السداد المبكر للفواتير, ونخطط لاختيار انسب الاوقات, ونظن ان فترة الصباح تكون الافضل, وحين نتجه الى هناك نجد ان كثيرين قد سبقونا تحت نفس الظن, وعندما يطول بنا الانتظار يصيبنا الملل لكننا نجبر انفسنا على البقاء حتى اتمام ما قدمنا لاجله لاننا ندرك ان فترة ما بعد الظهر والمساء لن تكون اقل ازدحاما لان هناك من سينضم الى الطوابير بعد انتهاء دوام عمله. غياب المتابعة اما عبدالرحمن ابراهيم عبدالله (موظف) فيقول: لم نعد قادرين على الاستغناء عن خدمات (اتصالات) تلك حقيقة يفرضها العصر, لكننا نتساءل لماذا تغيب المتابعة عن هذه الطوابير الطويلة والزحام الكبير؟! ولماذا تعتبر (اتصالات) ان قدومنا للسداد هو في صالحنا فقط ولا يصب في مصلحتها ايضا؟! والى متى تبقى هذه الحالة مع ان علاجها سهل وميسور ولا يشكل عبئا على المؤسسة, لان زيادة عدد الشبابيك امام الجمهور فيه حل للمشكلة, وهذا لايتطلب اكثر من تكليف عدد من الموظفين بالمكاتب الداخلية للمؤسسة بمباشرة عملهم في الشبابيك خلال ايام الذروة وهي عادة الايام الثلاثة الاولى من كل شهر. ويضيف: واذا كان ذلك مشكلة امام (اتصالات) فليكن هناك بديل لذلك يتمثل في تأجيل قطع الحرارة الى اليوم السابع من كل شهر مثلا لاعطاء فرصة للمشتركين للسداد علما بان احدا لايتخلف عن ذلك بارادته انما لظروف خاصة او بسبب الرغبة في تجنب الزحام. ويقول عبدالله حسن سعيد النعيمي. بعد تكرار مشاهد الزحام شهرا بعد شهر, لم يكن امام البعض من مخرج سوى ان يقوم واحد من الاصدقاء بجمع ارقامنا والذهاب لسداد ما علينا حتى لاتتزايد حالات الاستئذان لسداد الفواتير خاصة وقطع الحرارة لايرحم احدا. الماكينات ليست حلا ويرى النعيمي ان ما يمكن ان تقوله (اتصالات) عن (ماكنات الدفع الآلي) التي تتيح الفرصة للسداد في ساعات النهار والليل هو قول مردود عليه لان مدينة كبيرة مثل الفجيرة ليس بها سوى (ماكينتين) احداهما في المبنى القديم وهي دائمة الاعطال, والثانية في المركز التجاري والاثنتان لاتخلوان من الزحام في الايام الاولى من الشهر. ويوضح فيصل حسن الزعابي (موظف) مايلاقيه من معاناة عند سداد الفواتير, فيقول: اعمل في مكان بعيد عن مقر اقامتي, واضطر نظرا لظروف عملي وطبيعته الى تأجيل سداد الفواتير ليوم اجازتي الاسبوعية اذا صادفت اوائل الشهر كما هو حاصل في الشهر الحالي, وعندها تضيع مني ساعات وسط الزحام لكنني اتجمل بالصبر حتى لاتنقطع الحرارة عن اهلي وانا بعيد عنهم. ويعبر سعيد راشد سعيد (موظف) عن دهشته لاستمرار مشكلة الزحام التي يرى ان حلها بسيط وميسور حيث يقول: ان الحل يحتاج الى قرار اداري بسيط بندب بعض الموظفين الى شبابيك السداد وبدلا من وجود شباك واحد يعمل فيه احد الموظفين يمكن ان يزداد العدد الى 5 او 6موظفين على الاقل وفقا لحالة الزحام التي يجب متابعتها بشكل جاد من المسئولين باتصالات ولو من مكاتبهم عبر العدسات التي تنتشر في قاعة استقبال العملاء. ويضيف: اليوم مثلا ـ اي الرابع من يونيو ـ توجد ثلاثة شبابيك مفتوحة امام الجمهور ورغم ذلك هناك زحام وطول انتظار, الا يمكن للمؤسسة ان تزيد عدد الموظفين خاصة وان لديها 12 شباكا مزودة بالكمبيوترات ولا يعمل منها في يومنا هذا الا الربع فقط؟!! وكالات في المحلات ويلفت محمد حمد سيف (موظف) نظر مسئولي المؤسسة الى نقطة مهمة بقوله: ان (اتصالات) لا تسمح لموظفيها باهدار الوقت وتحرص على الاستفادة من جهودهم في كل دقيقة من ساعات الدوام مما يدفعنا الى التساؤل: لماذا تحرم باقي الدوائر والمؤسسات من جهود موظفيها الذين يضطرون للاستئذان لدفع الفواتير؟! ثم لماذا لا تساعد هؤلاء على العودة سريعا الى دوامهم ومكاتبهم لانجاز واجبهم الوظيفي بتسهيل عملية السداد وجعلها امرا ميسورا امام الجميع؟! اننا نأمل من المؤسسة مراعاة ذلك وهي قادرة عليه باقل جهد وتكلفة ويمكنها ان تبادر الى اختيار بعض المحلات للعمل كوكالة اهلية يتم فيها سداد الفواتير على ان تكون موزعة في معظم المواقع بالمدينة. شباك للنساء ويختتم عبدالله الاهبش رئيس جمعية الصيادين بالفجيرة هذه اللقاءات بقوله:اين الشباك الخاص بالسيدات؟! ولماذا يختفي من بين شبابيك السداد؟ وليس ضروريا ان تكون فيه موظفة بل يمكن ان يعمل فيه رجل لكن لا يسمح بالسداد فيه الا للسيدات رغم ان اتصالات لديها عدد لا بأس من الموظفات وتحديدا من المواطنات, اي انه لا توجد مشكلة في تخصيص شباك للنساء. ويضيف الاهبش: ان وصول عدة نساء لسداد الفواتير يشكل ارباكا كبيرا لطابور الرجال الواقفين بانتظار السداد, لان الموظف وهذا واجب يفرضه المجتمع والتقاليد يضطر لايقاف التعامل مع الرجال الى حين انتهاء معاملات النساء مما يزيد التذمر والضجر بين من طالت بهم فترة الوقوف.. ولا تزال القضية قابلة للنقاش.
