وافق مجلس جامعة الامارات في اجتماعه امس بقاعة المؤتمرات بمبنى المعهد الاسلامي برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة على مذكرة بشأن انشاء كلية لتقنية المعلومات بجامعة الامارات وبدء الدراسة فيها اعتبارا من بداية العام الجامعي المقبل 2000/2001. وصرح الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة عقب الاجتماع ان الكلية الجديدة تأتي في اطار التوجهات المستقبلية للجامعة والتي يرعاها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الرئيس الاعلى للجامعة وتجسيدا لحرصه بان تكون الجامعة دوما عصرية تتحقق فيها كل المعايير العالمية للتميز. وذكر ان العمل بدأ فعليا في اعداد وتجهيز المخططات والتصاميم الخاصة بمبنى الكلية الجديدة وتم تحديد موقع متميز له بالحرم الجامعي مشيرا الى ان التكلفة التقديرية للمبنى تبلغ 250 مليون درهم. معايير القبول بالكلية وتطرق مدير الجامعة الى المعايير والشروط الخاصة بالقبول في الكلية والى اعداد الطلبة والطالبات المتوقع قبولهم في السنوات الثلاث الاولى لبدء الدراسة.. وقال ان سياسة القبول بالكلية مازالت قيد الدراسة مشيرا الى ان هناك ثلاثة خيارات للقبول مطروحة اولها بان يجري قبول الطلبة الحاصلين على 90% فما فوق في امتحانات الشهادة الثانوية والثاني قبول الحاصلين على اكثر من 80%.. اما الخيار الثالث المطروح هو اخضاع القبول بالكلية الجديدة لسياسة القبول المفتوحة بالجامعة وان كان ذلك مستبعدا. وتوقع الدكتور الظاهري ان يصل عدد الطلاب والطالبات الذين سيتم قبولهم في السنة الاولى بكلية تقنية المعلومات الجديدة الى 148 طالبا وطالبة وفي السنة الثانية توقع قبول 300 طالب وطالبة وفي السنة الثالثة من بدء الدراسة توقع قبول 380 طالبا وطالبة بينما توقع ان يصل اجمالي عدد الطلبة المقبولين الى 800 طالب وطالبة سنة 2005. 7 تخصصات علمية وأوضح مدير جامعة الامارات ان كلية تقنية المعلومات الجديدة تضم 7 تخصصات علمية مختلفة يحصل منها الطالب او الطالبة على درجة البكالوريوس وتشمل هذه التخصصات هندسة الحاسوب, البرامج الحاسوبية, شبكات الحاسب والاتصالات, التجارة الالكترونية وامن المعلومات. واستعرض اهداف الكلية وقال انها تتضمن عرض برامج متميزة وحديثة وايجاد قاعدة قوية للبحث العلمي والتطوير في هذا المجال الحيوي وتقديم الخدمات المجتمعية الضرورية في صورة استشارات وبرامج تطوير وتدريب تهدف الى خدمة رجال الاعمال والقطاع الصناعي وغيرها من الخدمات المختلفة. واكد الدكتور الظاهري ان التفكير في مشروع كلية تقنية المعلومات وبلورته الى حقيقة واقعة لم يكن وليد الصدفة بل جاء كنتاج لتفكير عميق وعمل شاق بدأ منذ وقت طويل الى ان الفكرة دخلت عمليا الى حيز التنفيذ عام 1998 بصدور القرار رقم 52 للرئيس الاعلى للجامعة والذي يقضي بتشكيل لجنة تطوير الاستخدام الاكاديمي للحاسب الآلي بالجامعة. واضاف: بعد عرض الموضوع على الرئيس الاعلى للجامعة وجه بضرورة الاستمرار وبذل اقصى جهد لبلورة المشروع وقد تم بناء عليه تشكيل فريق عمل يضم اربعة عمداء لكليات تقنية المعلومات بالولايات المتحدة الامريكية برئاسة الدكتور علي راشد النعيمي نائب مدير الجامعة للشئون العلمية بالجامعة. وقام بعد ذلك وفد من جامعة الامارات برئاسة الدكتور احمد المطوع نائب مدير الجامعة لشئون التخطيط وعضوية الدكتور رامي الدياسطي عميد كلية الهندسة بزيارات ميدانية لكليات تقنية المعلومات بأمريكا حيث تم الاجتماع مع فريق من العلماء المختصين لوضع الخطط والبرامج الدراسية والتباحث حول متطلبات الكلية الجديدة بما يتناسب مع متطلبات التخصصات والبرامج الدراسية الخاصة بها. الامارات.. بيئة مواتية وقد اكدت المذكرة التي وافق عليها مجلس الجامعة امس بشأن انشاء الكلية على الاهمية الكبرى لتقنيات المعلومات في رفع انتاجية العمل في مختلف الانشطة الاقتصادية وعلى انها تمثل الآن في ظل عصر العولمة الاستثمار الامثل في مجال الطاقات البشرية. وأكدت المذكرة على ان دولة الامارات تحظى بمجموعة من الخصائص تجعلها تتسابق بشكل فعال في هذا المجال وتشمل هذه الخصائص البنية التحتية الجاذبة للعاملين, الاجراءات الادارية الميسرة, الانفتاح على العالم الخارجي وحرية التجارة وحركة رؤوس الاموال بالاضافة الى الاستقرار السياسي ومناخ الحرية المتوفر والمستوى العالي للأمن الداخلي والاستقرار الاجتماعي.