تشارك دولة الامارات العربية المتحدة دول العالم الاحتفال بيوم البيئة العالمى الاول فى الالفية الثالثة تحت شعار (الفية البيئة, حان وقت العمل) وتهدف المشاركة الى المحافظة على البيئة وتنميتها.وقد اهتمت دولة الامارات اهتماما بالغا ومبكرا بقضية البيئة، واولتها الكثير من الرعاية حيث تم انشاء الهيئة الاتحادية للبيئة للعناية بالشأن البيئي على المستوى الاتحادى فى عام 1993 وتوالى بعدها انشاء الهيئات المماثلة فى الكثير من امارات الدولة مثل هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها فى امارة ابوظبى وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية فى امارة الشارقة وهيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية فى امارة رأس الخيمة وشهدت نفس الفترة ايضا تعزيز اجراءات حماية البيئة فى بلديات الدولة التى كان يقوم على عاتقها وحدها قبل انشاء هذه الهيئات مسئولية الحفاظ على البيئة فتم انشاء مركز رقابة الاغذية والبيئة فى بلدية ابوظبى ومركز مماثل فى بلدية العين وادارة للبيئة فى بلدية دبى وفى الشارقة ومختبر للبيئة فى كل من الفجيرة وعجمان بالاضافة الى ادارة للبيئة فى ديوان صاحب السمو رئيس الدولة ولجنة للبحوث البيئية فى نادى تراث الامارات. جمعيات مختلفة وقد حرص مجتمع الامارات على المشاركة فى جهود حماية البيئة وذلك من خلال انشاء جمعيات غير حكومية مثل جمعية اصدقاء البيئة ومجموعة الامارات للبيئة ومجموعة الامارات للبيئة البحرية وجمعية الامارات للغوص وغيرها التى اسهمت بشكل واضح فى تعزيز مسيرة العمل البيئي ورفع مستوى الوعى البيئى لدى قطاعات هامة من قطاعات المجتمع. كما أنشأت العديد من المؤسسات الصناعية والتنموية الكبرى فى الدولة وعلى رأسها شركات النفط والمناطق الحرة والموانىء واجهزة ووحدات تعنى بحماية البيئة وتضمن عدم اضرار انشطتها بعناصر البيئة المختلفة. وتعتبر التحديات البيئية التى شهدها القرن الماضى والمتوقع ان يشهدها القرن الحادى والعشرين بلا شك تحديات هائلة تفرض علينا الاستعداد الجيد لمواجهتها ووضع الحلول المناسبة للتصدى للمشكلات التى قد تنشأ عنها ولن يتأتى ذلك الا من خلال العمل بجد على تنمية قدراتنا البيئية فى مختلف المجالات البشرية والتنظيمية والتشريعية والتقنية وقد خطت دولة الامارات خطوات جيدة وجادة فى هذا الاتجاه. ففى مجال التشريع صدر فى السنوات الاخيرة العديد من التشريعات البيئية على المستويين الاتحادى والمحلى كان اخرهما صدور القانون الاتحادى رقم 23 لسنة 1999 فى شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بدولة الامارات والقانون الاتحادى رقم 24 لسنة 1999 فى شأن حماية البيئة وتنميتها ليكون بذلك اول قانون بيئى اتحادى متكامل. ويهدف القانون الى حماية البيئة والحفاظ على توازنها الطبيعى وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوى فى الدولة ويعالج مختلف القضايا البيئية. ضوابط واشتراطات ويضم القانون العديد من الضوابط والاشتراطات التى تضمن عدم اضرار الانشطة البشرية والتنموية بالبيئة وهى معايير وضوابط حديثة تنسجم الى حد بعيد مع الضوابط والمعايير الدولية وتأخذ خصوصية بيئة الدولة بعين الاعتبار. وقد بدأت السلطات المختصة والجهات المعنية بتنفيذ احكام هذا القانون اعتبارا من اول فبراير الماضى وهى الاحكام التى لا يستدعى تطبيقها وجود لائحة تنفيذية للقانون وهى اللائحة التى تعكف الهيئة على اعدادها بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات المعنية بالدولة تمهيدا لاصدارها من مجلس الوزراء الموقر. وانتهت الهيئة حتى الان من انجاز قسم كبير من اللائحة اذ انتهت من اعداد نظام تقييم الاثر البيئى لمشروعات التنمية وتضع الان اللمسات الاخيرة على الجزء الخاص بحماية البيئة البحرية من التلوث من السفن والجزء المتعلق بالمحميات الطبيعية وتداول المواد والنفايات الخطيرة والنفايات الطبيعية ومجموعة المعايير والمقاييس البيئية بالحدود القصوى لبعض مصادر الملوثات الهوائية. وتعمل الهيئة جنبا الى جنب مع وزارة الزراعة والثروة السمكية ومع القطاع النفطى ومع الامانة العامة للبلديات. اما فى مجال التخطيط فقد بادرت الهيئة منذ نهاية عام 1997 بالتعاون مع كافة الجهات المعنية بالبيئة والتنمية فى الدولة الى اعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئى لدولة الامارات وهو المشروع الذى ينتظر ان يقود مسيرة العمل البيئى فى السنوات المقبلة فانتهت فى ديسمبر عام 1998 من اعداد المرحلة الاولى للمشروع وهى المرحلة التى عنيت بترتيب اولويات العمل البيئى فى الدولة او ما يعرف باجندة القرن الحادى والعشرين الوطنية البيئية. وفى نوفمبر عام 1999 تم انجاز المرحلة الثانية من المشروع والتى تم من خلالها وضع الاهداف المتعلقة باولويات العمل البيئى على مستوى القطاع وعلى المستوى الوطنى الطموح وقد انجزت استراتيجيتها وخطط عملها البيئية لمواجهة التحديات البيئية التى يحملها القرن الحادى والعشرين. كما تقوم هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها باعداد استراتيجية مماثلة فى امارة ابوظبى ستسهم بعد انتهائها فى تطوير العمل البيئى والادارة البيئية فى امارة ابوظبى. وفى هذا السياق ايضا انجزت الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع الجهات المعنية فى الدولة خطة الطوارىء الوطنية لمكافحة تلوث البيئة البحرية بالزيت والمواد الضارة الاخرى التى تنظم عمليات التدخل فى حالة وقوع الحوادث البحرية والمعروضة على مجلس الوزراء الموقر لاتخاذ مايراه مناسبا بشأنها كما انجزت شركة بترول ابوظبى الوطنية (ادنوك) خطة مماثلة. وفى مجال الاتفاقيات الدولية والتعاون الدولى فدولة الامارات العربية المتحدة عضو فى معظم الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والاقليمية ذات الصلة ووقعت فى السنوات الاخيرة على مجموعة من الاتفاقيات منها اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغيير المناخ واتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر واتفاقية التنوع البيولوجى وبروتوكول التحكم فى النقل البحرى للنفايات الخطرة والنفايات الاخرى عبر الحدود منها وغيرها. ـ وام