الزمت المحكمة الاتحادية العليا, تاجرا بدفع مبلغ 300 الف درهم قيمة فسائل النخيل التي اشتراها من صاحب مزرعه بأبوظبي, دون ان يدفع له كامل ثمنها.وكان التاجر قد اتفق شفويا مع صاحب المزرعه على ان يشتري منه خمس الاف فسيله نخيل, بمبلغ اجمالي قدرة 300 الف درهم وتنفيذا لهذا الاتفاق تسلم التاجر الفسائل على ان يسدد ثمنها على دفعات وبالفعل سدد التاجر الدفعة الاولى الا انه لم يسدد بقية الدفعات وعددها خمسة بمبلغ 280 الف درهم, وعند مطالبته بالمبلغ رفض السداد, مما دفع صاحب المزرعة الى رفع دعوى قضائية على التاجر لالزامه بتسديد مستحقاته والرسوم واتعاب المحاماة والمصاريف الاخرى. وامام محكمة اول درجة انكر التاجر ودفع بعدم وجود دليل كتابي يثبت احقية صاحب المزرعة في المبلغ وطالب بعدم الاخذ بشاهدي الاخير خاصة وان المادة 25 من قانون الاثبات توجب كتابة المبالغ التي تزيد قيمتها على خمسة الاف درهم. الا ان المحكمة رفضت دفاع التاجر واخذت بشهادة شاهدي صاحب المزرعة اللذين قالا بانهما يشهدان بصحة دعوى صاحب المزرعة, اذ ان التاجر اعترف امامهما بالمبالغ المستحقة عليه فقضت المحكمة بالزام التاجر بدفع المبلغ الباقي عليه كاملا والمصروفات, وايدت محكمة الاستئناف ذلك الحكم, مما جعل التاجر يطعن فيه امام دائرة النقض الشرعية, قائلا بان المحكمة اخذت بشهادة شاهدي الخصم دون ان يتخذ بشهود النفي, وردت المحكمة بان تقدير الادلة والترجيح بينهما من سلطة المحكمة التي لا معقب عليها في ذلك طالما انها بنت ترجيحها وقرارها على اسباب سائغه لها اصلها الثابت في الاوراق وبناء على ذلك حكمت المحكمة برفض طعن التاجر والزامه بالرسوم والمصروفات والفي درهم اتعاب محاماة لصاحب المزرعة كما امرت بمصادرة التامين.