طالب المستهلكون باهمية وضع مواصفات للجودة لكافة السلع المستعملة. واكدت جمعية حماية المستهلك ان للسلعة المستعملة مقاييس تحكم نوعيتها واسعارها وان السوق المحلية بحاجة ماسة الى حصر نوعيات السلع المستعملة المطروحة، ووضع مقاييس ومواصفات لهذه السلع ويتم الالتزام بها وطرحها وبيعها بناء على هذه المواصفات. في التحقيق التالي نستعرض اهمية وضع مواصفات جودة للسلع المستعملة بالاسواق المحلية. في البداية يقول: المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك, ان السلعة المستعملة اصبحت مطلوبة سواء في مجال الاثاث والسيارات او الاجهزة الكهربائية بكافة انواعها وكذلك السلع المعمرة عموما وبناء على هذا الاقبال فلابد من وجود مواصفات ومقاييس للجودة تحكم عمليات طرح وتداول وبيع وشراء هذه السلع. ويضيف: ان المستهلكين بالسوق المحلي يقعون في مرات عديدة ضحايا لعمليات غش وتدليس اثناء بيع وشراء السلع المستعملة وخاصة في مجال السلع الحيوية كالسيارات وقطع الغيار والاجهزة الكهربائية اضافة للاثاث ولحماية المستهلك من الوقوع ضحية لاي عملية غش او تدليس وكذلك لحماية تجار التجزئة العاملين بمجال بيع وتداول السلع المستعملة من الوقوع ايضا فريسة لعملية خداع سواء بشراء سلع مستعملة لا تخضع لمواصفات او مقاييس وبالتالي يحاول تاجر التجزئة التخلص منها وطرحها للمستهلك بمواصفات رديئة. واشار الكثيري ان للسلعة المستعملة حاليا في كافة الاسواق المحلية والعالمية جمهورا عريضا من المستهلكين يقبل على شرائها وامتلاكها بل ويفضلها كثيرا عن السلعة الجديدة. ويذكر ان المواصفة القياسية للسلعة المستعملة يجب ان تحدد صفات السلعة او خصائصها او مستوى جودتها او امتداد ابعادها او متطلبات السلامة فيها. كما سيساهم وضع هذه المواصفات للسلع المستعملة في توفير الحماية الاقتصادية والصحية للمجتمع والمستهلك وكذلك ضبط جودة سلع اصبحت محط اهتمام كافة شرائح المستهلكين. وفي السياق نفسه يؤكد المهندس فلاح محمد الحلو المدير العام لشركة الحلو للمرسيدس ان اهم المجاميع السلعية التي تحتاج الى مواصفات لطرحها كسلع مستعملة هي مجاميع السيارات وبمنتجاتها وقطع غيارها. ويقول: لقد اصبحت تجارة قطع غيار السيارات المستعملة ومجاميع السيارات المستعملة تجارة لها ركائز واصول وجهات للترخيص بالدول الاوروبية وكذلك بالولايات المتحدة فمثلا في المانيا تجارة قطع غيار السيارات المستعملة اصبح لها وكالات معتمدة ومسئولة مسئولية مباشرة عن طرح قطع مستعملة بمواصفات جودة عالية وبشروط امان وسلامة تحاسب عليها الشركة في حال الاخلال بها او التغاضي عن تطبيقها بل دخلت شركات قطع الغيار المستعمل الالمانية مرحلة جديدة في انها لا تعطي توكيلاتها او تسمح بوجود موزعين اقليميين لها الا وفقا لشروط ومواصفات مهمة في الوكيل والموزع. ويؤكد الحلو ان مجرد طرح السلعة المستعملة لقطع غيار سيارة مثلا كماركة مرسيدس حتى وان كانت مستعملة يجب ان تخضع لمواصفات وعمر محدد للسلعة ومقاييس جودة مثلها بالضبط كالسلعة الجديدة وذلك لان المستهلك الذي سيقبل على شراء هذه السلعة لابد ان يشتريها وقد توفرت له كافة الحقوق الاساسية وهي حق المعرفة وحق الامان والاختيار والاستماع لارائه واشباع احتياجاته والتعويض والتثقيف واستعمال المنتج في بيئة ملائمة. ويرى الحلو ان قيام الجهات المختصة بدراسة وضع مواصفة قياسية لقطغ غيار السيارات المستعملة اصبح امرا ملحا بعد وجود العديد من المستهلكين والتجار العاملين بهذا المجال وكذلك بعد ان اصبحت هذه السلع من الضروريات لمن يمتلك سيارة جديدة اومستعملة ويؤكد الحلو ان وضع هذه المواصفات سيساعد بشكل رئيسي في ايجاد روح ايجابية من المنافسة بين التجار العاملين بهذا المجال لطرح الافضل والاجود سعرا ونوعية وحماية السوق من الدخلاء عليه وخاصة في ظل وجود طرح سلبي لقطع غيار مقلدة وغير اصلية وكذلك في ظل وجود رغبة شديدة من الشركات العالمية في فتح منافذ لها بجبل علي للترويج لقطع الغيار المستعملة وفقا لمواصفات الايزو الاوروبية والعالمية. ويرى كل من خليل خوري وعبد الوهاب الحمادي ان الضرورة التجارية وكذلك ضرورة حماية المستهلك من الغش والتدليس يفرضان وجود مواصفات ومقاييس للسلع المستعملة ويقول الباحث القانوني عبد الوهاب الحمادي ان هناك امكانية لتطبيق هذه المواصفات حتى قبل بدء اطلاق هيئة المواصفات والمقاييس والزام البائعين لهذه السلع بتطبيق هذه المواصفات كما سيضمن وضع هذه المواصفات المنافسة للمستهلك لطرح سلع عالية الجودة في مجال تجارة السلع المستعملة وتكون هذه السلع امنة وسليمة وكذلك الجودة لهذه السلع ستضمن المنافسة للمستهلك اسعارا معقولة نتيجة لوجود عدد كبير من البائعين والمنتجين الذين يطرحون سلعا مستعملة بجودة عالية واسعار معقولة ووفقا لمواصفات محددة. ويقول خليل خوري رئيس قسم الالغاء ونقل الكفالة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية. ان السلعة المستعملة اليوم اصبحت مطلوبة سواء في الاثاث او السيارات او قطع غيارها او بالسلع الكهربائية والمعمرة بل واصبح الطلب يزداد في مجالات الكترونية اخرى مثل الهواتف المتحركة واجهزة التصوير والفيديو وان كان الطلب الاكثر حاليا على قطع الغيار للسيارات نتيجة لارتفاع تكاليف الجديدة وكلفة الايدي العاملة التي تقوم بتركيبها بعكس اسعار المستعملة. ويضيف: وبناء على هذا الطلب المتزايد وحفاظا على حقوق المستهلك لابد من وجود مواصفات جودة للسلعة المستعملة.