عاد الى البلاد في وقت متأخر من ليل امس وفد بلدية دبي الذي قام بزيارة رسمية الى جمهورية الصين الشعبية برئاسة قاسم سلطان مدير عام البلدية وبرفقة جاسم درويش امين عام بلديات الدولة. واشتملت الزيارة التي استغرقت ثمانية ايام مدن شنغهاي وكاونتون وجوهاي، عقد خلالها الوفد مباحثات مع المسئولين الصينيين تهدف الى توطيد العلاقات والاستفادة من الخبرات الصينية في مختلف المجالات. واثمرت الزيارة التي اختتمها الوفد صباح امس عن توقيع اتفاقية توأمة مع مدينة شنغهاي احدى اكبر المدن الصينية ويبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة نهارا, كما تم توقيع مذكرة تفاهم حول التعاون والصداقة مع مدينة كاونتون والتي تعتبر احدى المدن الصناعية الشهيرة ويبلغ عدد سكانها 6.7 ملايين نسمة. ايجابيات مستقبلية ومن جهته اعرب قاسم سلطان عن سعادته لنجاح هذه الزيارة المهمة التي اثمرت عن اتفاقات عديدة مع اهم المدن الصينية حول تعزيز العلاقات وتبادل الخبرات والتأكيد على التبادل التجاري والاستفادة المشتركة في مختلف مجالات العمل البلدي. واكد مدير عام بلدية دبي ان اتفاقية التوأمة مع مدينة ضخمة مثل شنغهاي هي انجاز جيد سيلمس الطرفان فوائده وايجابياته على المدى البعيد خاصة ان شنغهاي مدينة ضخمة ومتميزة وتحقق معدل نمو من اعلى المعدلات العالمية بشكل سنوي. واشار قاسم سلطان الى ان الزيارة حققت الاهداف الرئيسية التي رسمتها بلدية دبي خاصة في ما يتعلق بالاستفادة من الخبرات الصينية في مجال الطرق والزراعة والخدمات العامة مؤكدا ان بلدية دبي ستسعى الى تفعيل اتفاقية التوأمة مع شنغهاي ومذكرة التفاهم مع كاونتون في سبيل تحقيق الاستفادة القصوى من الكوادر والخبرات الصينية. تدعيم العلاقات واكد جاسم درويش ان زيارة وفد بلدية دبي الى المدن الصينية كانت ناجحة بكل المقاييس خاصة انها تركزت في جلسات عمل مركزة وهادفة ومحددة. واشار الى انه تم خلال الزيارة الاطلاع على الخبرات التي يمكن الاستفادة منها في الامارات وبالذات المشاريع الخدمية والامور التجارية. واوضح درويش ان وفد بلدية دبي قدم فكرة متميزة عن دولة الامارات بشكل عام حيث تم استعراض كافة التطورات الحضارية والعمرانية التي تشملها الدولة بشكل عام والتطورات الاقتصادية والتجارية لمدينة دبي مؤكدا ان ما تم تقديمه هو بالفعل عمل مشرف يدعم سمعة الامارات المتميزة في مختلف انحاء العالم. واشار الى انه يمكن لبلديات ومدن الدولة تحقيق استفادة فعلية من الاتفاقية التي وقعتها بلدية دبي مع شنغهاي ويمكنها الاستفادة من الخبرات والامكانيات الصينية اذا رغبت عن طريق بلدية دبي مؤكدا اهمية الزيارة في مساهمتها لتدعيم العلاقات الثنائية بين الامارات والصين. واكد المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة ان هدف الزيارة كان الاطلاع على انجازات المدن الصينية وكان التركيز على الامور الخدمية باعتبار ان البلدية هي الجهة المسئولة عن تقديم الخدمات للمدينة والاطلاع على التجارب الصينية وتبادل الافكار خاصة في الامور الفنية. واضاف ان الهدف تحقق من الزيارة حيث تم الاطلاع على كثير من المشاريع التي تم تنفيذها في المدن اضافة الى معرفة تفاصيل مجموعة من الامور التخطيطية ومن اجل ذلك الغرض زار الوفد معرض التخطيط في شنغهاي. واوضح لوتاه انه تم الاطلاع كذلك على عدد من التجارب فيما يتعلق بالامور البيئية خاصة في تلك المدن المزدحمة بسبب الكثافة السكانية مشيرا الى ان النتائج كانت مذهلة بسبب قدرة الصينيين على المحافظة على نوعية متقدمة من المدن الصحية ومستوى جيد من النظافة بالرغم من الكثافة المذهلة في عدد السكان. وفيما يتعلق بمجال البستنة والتجميل اكد لوتاه ان زيارة مدينة جوهاي اعطت افكارا جيدة لنوعيات وطرق استخدام المسطحات الخضراء وتوزيع الزهور بشكل يناسب بيئة الامارات وتم استخلاص عدد من الافكار يمكن تطبيقها في المشاريع الزراعية في مدينة دبي. بنية أساسية ضخمة ومن جهته اشاد المهندس مطر الطاير مساعد مدير البلدية لشئون الطرق والمشاريع العامة بمستوى المدن الصينية التي تمت زيارتها مؤكدا بأنها تمتلك شبكة ضخمة من المواصلات والجسور و(المترو) . واضاف بأن مستوى المدن متميز وعلى درجة كبيرة من النظافة والتنظيم بالرغم من الاعداد الهائلة للسكان حيث يزيدون على عشرات الملايين في بعض المدن مما اعطى انطباعا جيدا عن الشعب الصيني بأنه شعب منظم ودقيق لابعد الحدود مؤكدا بأن المدن كانت منظمة بشكل حضاري وتضم اشكالا عمرانية حديثة ومتطورة مما يدل على الجهد الواضح الذي اتبعته البلديات في المدن الصينية. وأوضح الطاير ان الزيارة اثبتت انه يمكن التعاون مع المدن الصينية في مجالات عديدة مؤكدا ان بلدية دبي احسنت الاختيار عندما وقعت اتفاقية توأمة مع مدينة شنغهاي التي تعتبر من اكبر المدن الصينية والآسيوية على حد سواء مشيرا الى انه يمكن من خلال الاتفاقية تبادل المعلومات في مجال التقنية والمجالات الاخرى العديدة مثل المواصلات والعمارة. معرض المشاريع ومن جهته اكد المهندس عبدالله الشيباني مدير ادارة المشاريع ان المدن الصينية التي تمت زيارتها هي بالفعل مدن نموذجية عصرية تضم انظمة طرق متميزة ومشاريع ضخمة ومباني حديثة وراقية ويعتبر كل مبنى فيها قطعة فنية خاصة المباني الحكومية. واضاف ان زيارة معرض مشاريع البلدية في شنغهاي كانت مذهلة خاصة ان المبنى خصص بالكامل كمعرض للمشاريع حيث يحتوي على مجسم يشمل تطوير المدينة منذ بداية القرن وهو مجسم على مساحة طابق كامل موثق بالخرائط والصور اضافة الى نموذج آخر للمدينة بشكلها الحالي يحتوي على كافة المرافق وشبكات الطرق. وأوضح انه تم خلال الزيارة بحث انشاء معرض للمشاريع لبلدية دبي مشابهة للمعرض في شنغهاي وتم طلب العديد من المعلومات والبيانات عن التكلفة والشركات التي تعاونوا معها وطريقة التصميم, كما تم بحث سبل التبادل في معلومات نظام البستنة والتجميل ومن الممكن الدخول في تفاصيل اخرى دقيقة مستقبلا. تخطيط المدن المزدحمة واكد المهندس عبدالله عبدالرحيم رئيس قسم التخطيط ايجابية الزيارة مؤكدا ضرورة الاستفادة من الصين خاصة فيما يتعلق بتجربة شنغهاي تخطيط مدينة عصرية في ظل الكثافة السكانية الضخمة مشيرا الى ان ادارة 16 مليون نسمة بشكل جيد وتوفير الامن والسلامة البيئية لهو امر مذهل يحتاج الى بحث ودراسة بحيث نستفيد من هذه الامور في الامور التخطيطية. واضاف عبدالله انه يمكن تبادل الخبرات في مجال تشجيع الاستثمارات والمجالات البيئية ايضا في سبل وآلية ادارة المدينة وكيفية مواكبة الخدمات لاعداد السكان. واكد انه من الامور المهمة والتي تم التركيز عليها خلال الزيارة هو كيفية تطبيق آليات التنسيق بين الجهات والدوائر في ظل هذا التعداد الهائل وهذا يعتبر من الامور المهمة لكل ادارة وجهة تسعى لتطوير المدينة. اتفاقية متميزة كما اكد منذر جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات ان توقيع الاتفاقية مع مدينة شنغهاي هو بحد ذاته انجاز جيد لبلدية دبي خاصة ان الصين هي احدى الدول العظمى وشنغهاي هي احدى اهم المدن الاسيوية. واشار الى ان المسئولين في الصين ابدوا تجاوبا ملحوظا ولديهم رغبة اكيدة في تطوير كافة انواع العلاقات مع الامارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص وهذا ما لاحظه الوفد من خلال تنافس المدن الرئيسية لتوقيع مذكرات تفاهم وتعاون مع دبي وذلك يعكس الصورة المتميزة التي تمتلكها مدينة دبي في الشرق الاوسط والوضع الاقتصادي الجيد لدولة الامارات.
