نجحت وزارة العمل والشئون الاجتماعية في حل قضيتي عبدالفتاح التائب ومسلمي محمد حسنين مصطفى (الاسماعيلي) بعد تعاون كفلائهما مع الوزارة لتأمين تذاكر السفر الخاصة بعودتهما الى مصر الى جانب التوصل الى حل مرض للنزاع العمالي الذي نشب ضد كفلائهما. وتلعب وزارة العمل والشئون الاجتماعية دورا كبيرا في الوصول الى حلول وتراض بين الاطراف المتنازعة وعدم تصعيد المسائل الى القضاء. وقالت مصادر مسئولة في الوزارة ان هناك عاملا مشتركا للمنازعات العمالية التي تحدث بين العمال وكفلائهم وهو وجود سماسرة بين هذه الاطراف يتم من خلالهم جلب العمالة وتعرضها لمشاكل مالية وقانونية في سوق العمالة بالدولة. وحذرت المصادر ذاتها من تجنب التعامل مع هؤلاء السماسرة خاصة انهم لايتمتعون بصفة شرعية او قانونية لجلب العمالة الوافدة للعمل بالدولة. واضافت المصادر ان هؤلاء من خلال علاقاتهم بسماسرة اخرين باسواق دولهم مثل الاسواق العربية او الاسيوية يقومون باغراء العامل بوجود عقد عمل مغر ولكن بثمن وبعد الاستحواز على المبلغ المطلوب يتم منحه التأشيرة للقدوم للدولة وتعريض ذلك العامل لمشاكل قانونية. واضافت المصادر ان بعض الكفلاء قد لايقبلون بالعمال المجلوبين من قبل السماسرة لعدة اسباب اهمها عدم الكفاءة في العمل مما يعرض العامل لمشاكل اقامة غير قانونية بسبب محاولته لتغطية المبلغ الذي دفعه في بلاده عبر الهروب والعمل لدى الغير لتأمين قيمة ذلك المبلغ. وقالت المصادر ان بعض الكفلاء غير مدركين لاهمية اللجوء الى جهات معترف بها لجلب العمالة وبالتالي الاعتماد على هؤلاء السماسرة وهم يعتبرون خطرا بحد ذاته بجلب عمالة غير قادرة على التعامل مع متطلبات سوق العمل بالدولة. واكدت المصادر ضرورة قيام شركة حكومية او شبه حكومية لجلب العمالة لكافة المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية بالدولة حيث ستكون هذه الشركة قائمة على أسس علمية وعملية وقادرة على توفير كافة متطلبات سوق العمل بالامارات. واشارت المصادر ان قيام هذه الشركة سوف يوفر الكثير من المشاكل على الكفلاء وعلى الوزارة كذلك في تقليص حجم مشاكل المنازعات العمالية اليومي مما يوفر جهدا لتطوير اعمال الادارات المتخصصة بهذه المنازعات. واضافت ان الوزارة تحرص دائما على حل القضايا بالطرق السلمية لتجنيب الاطراف المعنية مشاكل مالية وقانونية جمة. من جانب ثان قال قانونيون بالدولة ان مشاكل المنازعات العمالية يمكن حلها مباشرة عن طريق وزارة العمل والشئون الاجتماعية حيث تركز الوزارة على حل القضايا بالتسوية والتفاهم بين الاطراف المتنازعة دون تصعيد المواقف. واضافوا ان العمال الذين غادروا البلد وهم مظلومون يمكنهم رفع قضايا في بلدانهم على السماسرة الذين تعاملوا معهم خاصة ان هؤلاء لم يتعرفوا على طبيعة عقودهم قبل مغادرة بلدانهم. واشاروا الى ان البعض من هؤلاء العمال استطاعوا استرداد اموالهم عند عودتهم لدولهم عن طريق السماسرة ذاتهم بقوة القانون. كتب علي شهدور