تنفذ المنطقة الزراعية الشمالية حاليا قرارا يقضي بحرمان المزارعين غير المتعاونين مع المساعي المبذولة لمكافحة الآفات الزراعية وعلى وجه الخصوص سوسة النخيل الحمراء من جميع الخدمات التي تقدمها الوزارة. ويكشف القرار الذي ورد مرارا على لسان المسئولين بالوزارة، عن الرغبة الجادة في القضاء على الآفات الزراعية والتي من ابرزها سوسة النخيل الحمراء. وتقدم وزارة الزراعة والثروة السمكية خدمات شتى للمزارعين المواطنين بعضها مجاني والاخر بنصف القيمة. وقال عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية: منذ انطلاق المسيرة الاتحادية المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهي تولي القطاع الزراعي المزيد من الاهتمام والحرص على تطويره, ولعل أبرز ما تقوم به في هذا المجال هو دعمها اللا محدود لجميع الخدمات التي تقدمها للمزارعين سواء بالاعفاء الكامل من قيمة شرائها او سداد نصفها. الافات والانزعاج وتنظر الوزارة بانزعاج الى الآفات الزراعية التي لابد من انها ستكون حجر عثرة امام الجهود المبذولة على نحو حثيث لتحقيق نهضة زراعية تقود الى الامن الغذائي. وثمة جهود تبذل في الوقت الراهن للحد من انتشار الآفات الضارة بالزراعة, ففي محطة الحمرانية يقوم مركز المكافحة الحيوية بأبحاث علمية متطورة ذات تقنية حديثة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء. وأوضح الشريقي: ان الوزارة ترغب وباصرار من وراء كل ذلك ان ترى خدماتها التي تقدمها للمزارعين المواطنين وهي تؤتي اكلها عاجلا. واضاف: ان المهم هنا هو ان يظهر المزارعون نوعا من التعاون يساهم في درء خطر الآفات الزراعية كأن يلتزم كل واحد منهم بما يبلغ من الارشادات والنصائح وينفذ كل برامج المكافحة التي تقدم له من المهندسين والمرشدين. وقال: نظرا الى ان الوزارة لا توجد لديها وسيلة اخرى تقابل بها المزارعين المتقاعسين فهي تلجأ الى تجميد خدماتها عنهم بصورة فورية. ولكن من الواضح ان القرار حتى هذه اللحظة لم يشق طريقه الى التنفيذ الفعلي. ومن جهته اوضح الشريقي ان عدم تطبيقه يأتي من عدم وجود مزارع متقاعس عن الامتثال لبرامج المكافحة الحيوية حيث ان الجميع حتى هذه اللحظة يتعاملون بروح مسئولة مع البرامج المطروحة في هذا الشآن مثل تطبيق نظام المصائد لمكافحة سوسة النخيل الحمراء. وقال يبدو ان المزارعين ادركوا ان احجام شخص واحد منهم عن تنفيذ ما عليه من برامج مكافحة يكون سببا في اجهاض جميع المساعي المبذولة في هذا الخصوص. ورشة الخدمات ولدى المنطقة الزراعية الشمالية اقدم ورشة زراعية حيث انشئت قبل 35 عاما لتقدم خدمات محدودة لمزارعين محدودي العدد ايضا ومع مرور الوقت تطورت الورشة في نوعية وكم خدماتها وقال مطر محمد كنفش مسئول الورشة الآن نوفر خدمات عديدة بلا مقابل للمزارعين فمثلا يجهز الآليات والمعدات التي يستخدمها المزارعون في حقولهم كالجرارات ومضخات الري ومكائن رش المبيدات. والى جانب ذلك نقوم داخل الورشة نيابة عن المزارعين بتصنيع هياكل البيوت البلاستيكية وتركيبها, كما تتولى صيانة جميع المعدات والآليات الخاصة بالمزارعين. واضاف ان العام المنصرم شهد حركة نشطة على صعيد تصنيع البيوت البلاستيكية التي يلجأ اليها المزارعون لغرض انتاج محاصيل زراعية في غير مواسمها مما يزيد من العائد المادي لهم وفي ذات الوقت يمنع حدوث فجوة في الخضروات بالاسواق اضافة الى ان البيوت التي تعرف بنظام الزراعة والمحمية تساعد على عدم استنزاف مياه الري. وقال ان الورشة قامت بتصنيع اكثر من 75 بيتا بلاستيكيا, كما انجزت آليات المنطقة وهي عبارة عن 43 جرارا وشيولين وحفارا خدمات متكاملة بمزارع المواطنين قبل واثناء المواسم الزراعية. وأوضح كنفش ان الوزارة من جهتها تحرص على استمرارية الورشة لاداء خدماتها كما ينبغي, ولذلك فهي لا تتأخر في تزويدها بكل احتياجاتها من الآليات الحديثة كلما لزم الامر ذلك. خدمات نصف القيمة وبالنسبة للخدمات التي تقدمها الوزارة من خلال المنطقة الزراعية الشمالية فهي متنوعة وتشمل الاسمدة والمبيدات والبذور والمكائن والغطاسات والاغطية البلاستيكية المستخدمة في الزراعة المحمية والاكياس الواقية للتمور من الطيور والدبابير والغبار. وقال علي عبيد بن خمسون رئيس قسم المستودعات ان الخدمات الزراعية توزع بالبطاقة الزراعية ومحكومة بشروط كما انها تحمل اهدافا مهمة تتمثل في حفز المزارعين وتشجيعهم على الاهتمام بامور ترى الوزارة انها ضرورية جدا لتطوير النشاط الزراعي في اطار فاعل وايجابي. واردف قائلا: من الاهمية بمكان ان نعلم ان الخدمات لا تصرف إلا للمواطن وبعد التأكد انه يملك ارضا زراعية وعليه في هذه الحالة ابراز شهادة ورسم كروكي يثبت ذلك كما انه من الضرورة ان تكون الارض مسورة وتوجد فيها خدمات الماء والكهرباء. وقال: لدى المنطقة لجان خاصة مهمتها الخروج الى المزارع للتأكد من استيفائها للشروط. واضاف انه في اطار تشجيع المزارعين على الزراعة فالوزارة تقوم بصرف بذور مدعومة لمن يعتمدون على تطبيق هذا النوع من الزراعة الى جانب البذور والاسمدة والاغطية والاقمشة العازلة. وقال ان هذه السياسة التشجيعية نجحت في نشر طريقة الزراعة المحمية حيث يوجد حاليا اكثر من 2000 بيت بلاستيكي لدى المزارعين. وذكر ابن خمسون ان المزارعين يحصلون على المعدات الخاصة بأساليب الري الحديثة وهي التنقيط المستخدم لري محاصيل الخضر والنوافير لري اشجار الفاكهة والنخيل ونوعين من الفسائل المكثرة نسيجيا. المزارعون والخدمات وتعتبر المنطقة الزراعية الشمالية الاكثر كثافة من حيث عدد المزارعين الذين يقدر عددهم بنحو 4 آلاف مزارع يتوزعون على ست وحدات هي خت والدقداقة والحمرانية وشمل وشعم واذن وعندما يناقش احدهم في الخدمات التي تقدم لهم يقول الدولة لم تقصر ولكن مع ذلك توجد لدى الكثيرين منهم رغبة في المزيد من الخدمات. * عبيد سعيد عبيد وهو احد مزارعي اذن قال العدد الكبير من العاملين في النشاط الزراعي يستوجب توفير خدمات اوسع, فمثلا هل يكفي حفار واحد شيولين لمئات المزارعين. * علي سيف علي المزارع بوحدة الحمرانية يثني كثيرا على جهود المسئولين بالمنطقة الشمالية حيث قال في هذا الصدد ان ابوابهم مفتوحة دائما لنا لنحدثهم في هموم الزراعة. * علي سيف رشدوه الذي هو من مزارعي خت يؤكد اهمية التعاون مع الوزارة في جهودها لمكافحة الامراض الزراعية. وقال نحن نطالب الوزارة بالمزيد من الاجراءات الوقائية لحماية مزارعنا من الآفات.