اطارات السيارات ان لم تكن جميعها فالغالبية العظمى منها متهمة بأنها السبب المباشر للعديد من الحوادث المرورية المروعة. وقد جاء هذا الاتهام الخطير من ادارة المرور والترخيص برأس الخيمة التي لديها أدلة منطقية وواقعية تؤكد بأن جل الحوادث المرورية المسببة للوفيات والاصابات الخطيرة كانت في اعقاب انفجار اطارات السيارات. وفي الواقع فان السوق المحلي مملوء بشتى أصناف الاطارات التي أكثرها من النوعيات الرديئة جدا. وقال العقيد عبدالله احمد جمعة مدير ادارة المرور والترخيص يتوجب علينا الاعتراف وبشكل صريح بأنه توجد مشكلة حقيقية مزعجة اسمها الاطارات ولا اعتقد ان الامر يتطلب كثير عناء لكي نعرف حجم خطورتها على حياة الناس فالاحصائيات المرورية السنوية تضم عشرات من القتلى ومئات من مصابي الحوادث المرورية التي تكون بسبب انفجار اطارات السيارات. من المسئول ويبدو ان العقيد جمعة الذي عرف عنه عشقه الكبير لعمله, يعرف عدم الجدية في التعامل مع الهموم المرورية ولكن بالرغم من ذلك فهو يسعى الى الابلاغ عن مشكلة تهدد الناس. ويضيف العقيد جمعة كان لابد من التنبيه وبصوت مرتفع الى الاطارات الرديئة لكي يأخذ أصحاب السيارات الحيطة والحذر وايضا نرغب وبالحاح في ان تتحرك الجهات المسئولة باتجاه اغلاق الابواب التي تأتي من خلالها الاطارات المسببة للحوادث المرورية او بالاحرى القاتلة للابرياء. ونتيجة لعدم وجود مختبر خاص لفحص الاطارات فان المشكلة ستبقى قائمة ويرى العقيد جمعة ان غياب المختبر شجع اصحاب النفوس المريضة لادخال اطارات قاتلة للناس وان كان ذلك بدافع تحقيق ارباح طائلة على حساب سلامة الناس. وعندما سألت مدير ادارة المرور والترخيص عن الكيفية التي بها يمكن منع وصول الاطارات التي تشكل خطرا على حياة الناس اجاب بقوله: يتعين اخضاعها لنظام المقاييس والمواصفات الذي هو مطبق الآن بالدول الخليجية بشأن السيارات المستوردة والذي افاد كثيرا في السيطرة على معالجة الكثير من مشاكل السيارات. سوق الاطارات ومنذ بداية العام الجاري شهدت رأس الخيمة خمسة حوادث مرورية كانت جميعها بسبب انفجار الاطارات وقد اسفرت عن وفاة شخص واصابة ستة اخرين كانت اصابة واحد منهم خطيرة. واللافت للانتباه ان جل تلك الحوادث وقعت على شارع الجزيرة الحمراء بينما كان حادث واحد فقط على شارع الفيصل وقال الرائد محمد علي عسكر رئيس قسم الدوريات ان جولة قصيرة في عدد من محلات الاطارات تكشف عن الوضع السيء الذي يتهدد الحركة المرورية من جراء فوضى النشاط التجاري في مجال الاطارات, فالمحلات معبأة بأنواع من الاطارات التي لا تصلح للسير لأكثر من بضعة أمتار. ولا يخفي الرائد عسكر امتعاضه من لجوء اصحاب السيارات لاستخدام الاطارات رديئة النوعية ورخيصة الثمن. وقال في هذا الخصوص للاسف الشديد هم بذلك يفضلون المال على حياتهم. ويؤكد ان الاطار الجيد حتى وان كان باهظ الثمن الا انه يوفر الحماية المطلوبة لصاحب السيارة, اضافة الى انه يعيش زمنا طويلا, خلافا لما سيكون عليه الحال حينما يعتمد المرء على اطارات رخيصة الثمن وضعيفة النوعية حيث يكون بذلك قد عرض حياته للخطر وامواله للضياع. واوضح انه حينما تجد الشركات المستوردة للاطارات غير الجيدة زبائن لها فانها بالتأكيد ستستمر في نشاطها القاتل ولذلك يتعين على اصحاب السيارات التوقف فورا عن شراء الاطارات غير الجيدة مهما كانت اسعارها مغرية. وقال: اريد هنا ان اذكر بأن ادارة المرور والترخيص من جانبها تراقب الوضع وذلك عن طريق مركز الفحص الفني الذي لا يوافق على منح ترخيص للسيارات الا بعد التأكد من سلامة اطاراتها وان كان مثل ذلك الفحص الذي يقوم به المركز محدودا فان الامر يتطلب اتباع اسلوب اكثر دقة كالاعتماد على مختبر متخصص للكشف على الاطارات. وطالب الرائد عسكر الامانة العامة لبلديات الدولة المشاركة في حل معضلة الاطارات وذلك عن طريق فرض رقابة صارمة على عمليات بيعها في الاسواق والمحال التجارية. وايضا في دعم الجهود التي يمكن ان تبذل مستقبلا لاقامة مختبر لفحصها. اصحاب القضية وبالنسبة لأصحاب السيارات فان قضية الاطارات تشكل هما لا يعرفون كيف الافلات منه, وحين يتعلق الامر بالاطارات فان كل شخص يستطيع ان يدلي بدلوه فيها. علي حسن محمد الذي يعمل سائق سيارة اجرة قال نحن نعاني من سوء الاطارات ولكن لا ندري الجهة التي نتجه اليها بشكوانا. واضاف: اعتقد ان البلدية وهي الجهة صاحبة ترخيص محلات الاطارات تتحمل قسطا لابأس به من مسئولية مراقبة الاطارات وكذلك معاقبة الاشخاص بائعي النوعيات السيئة منها. ولكن عبدالعزيز محمد السعدي الذي ينظر اليه كأحد اقدم سائقي السيارات في الامارة اذ سبق له ان عمل بالكويت وان خبرته في هذا المجال تزيد على 50 سنة, له رأي اخر حيث قال: ان سائقي السيارات هم اصحاب القضية وبالتالي يتوجب عليهم التحرك بشكل جاد وليس انتظار الاخرين ليقدموا لهم الحل. واضاف: الامر ليس من المشقة بمكان حتى ندرأ خطر الاطارات الرديئة عن سياراتنا حيث بوسعنا نحن اصحاب السيارات التوقف نهائيا عن شراء الاطارات سيئة السمعة حتى وان كانت جديدة. وقال عندما نفعل ذلك فان الشركات المنتجة لها ستكون امام خيارين لا ثالث لهما فاما ان تحسن صناعتها او توقف ارسال اطاراتها القاتلة الى بلادها واما من جانبه فان السعدي لا يستعمل سوى الاطارات الجيدة التي يشتريها بأسعار باهظة. وقال: هذا هو السر الذي جعلني والحمد لله بمنأى عن حوادث السيارات الخطرة طوال فترة عملي فيها. عدم الاهتمام ونبه سالم مرزوق احمد الى أهمية الاطارات ويؤكد بأنها هي التي تضمن سلامة السائق ومن يصطحبونه في السيارة. وقال: للاسف الشديد ان الاطارات لا تحظى بالاهتمام المطلوب بالرغم من أهميتها, فاصحاب السيارات لا يتحركون الا عندما يبنشر الاطار. واشار احمد الى أهمية التأكد المستمر من صلاحية الاطار من جهة مقاس الهواء والشكل الخارجي. وحول تجربته الشخصية مع الاطارات السيئة يوضح انه كان مرة يقود سيارة اجرى على طريق ابوظبي وفي لحظة مباغتة انفجر الاطار ولولا لطف من الله لحدثت كارثة لا تحمد عقباها. وقال احمد: حقا فقد كان ذلك الحادث درسا مزعجا افادني كثيرا في الاهتمام بالاطارات. حيدر مراد عبدالرحيم قال: ان السائق عندما يضع سلامة حياته نصب عينيه بالتأكيد لن يقود سيارة الا اذا كانت صالحة الاطارات. واضاف قائلا كم من الشباب فقدوا حياتهم بسبب اعتمادهم على اطارات لا تصلح للسير. وقال: اعتقد انه بات لزاما ان تعاقب الشركات المصنعة وتعاقب المحلات التي تقوم ببيعها.