ان المجلس الاستشاري الوطني يجب ان يعمل مع الحكومة جنبا الى جنب, ودوره في هذا المجال يتمثل في رعاية مصالح هذه الامة, وصيانة ودعم المنجزات التي حظى بها شعبنا واحراز المزيد من الخير لهذه الامة. زايد بن سلطان آل نهيان. جاء ذلك على صدر الغلاف الرئيسي للكتاب الجديد الذي صدر عن المجلس الاستشاري الوطني لامارة أبوظبي تحت عنوان: سنوات من العطاء وهو من اعداد محمد خليفة كلفوت القبيسي وعوض علي النعيمي. وقال عبد الله بن محمد المسعود رئيس المجلس في كلمته الافتتاحية للكتاب بان مسيرة النهضة والتقدم في امارة أبوظبي قد بدأت انطلاقا من اليوم السادس من شهر اغسطس عام 1996 في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم البلاد بعد ان تولى مقاليد الحكم في امارة أبوظبي وتواصلت الانجازات على طريق البناء والتقدم واعيد تنظيم الشئون العامة في أبوظبي على اسس حديثه وقواعد راسخة, وتم انشاء المجلس الاستشاري الوطني لايجاد التوازن بين السلطات العامة للبلاد وتحقيق مشاركة مواطنيها في ادارة شئونها العامة على اساس مبدأ الشورى ووفقا للاختصاصات التي نصت عليها مواد قانون المجلس ونظامه الداخلي, ومن ثم بدأت مسيرة نشاط المجلس على هذا النهج وتميز هذا النشاط بالموضوعية والواقعية في اصدار التوصيات والقرارات واتخاذ الصالح العام كمعيار لتقدير الامور والحكم عليها. واضاف المسعود في كلمته بان مسيرة الشورى في المجلس الاستشاري الوطني واكبت مسيرة التنمية والتطوير في البلاد وعايشت كافة مراحلها واطوارها واكتسبت من ذلك الكثير من التجارب والخبرات ووجد المجلس في اداء دوره تعاونا ملموسا من الاجهزة الحكومية والمؤسسات المحلية والاتحادية مما ساعده على اداء دوره وتسهيل مهامه وتحقيق ذلك بفضل الدعم والرعاية السامية التي يحظى بها المجلس من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومن ولي عهده الامين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. واكد المسعود بان المجلس الاستشاري الوطني ظل منذ انشائه حريصا على المسيرة الاتحادية عاملا بكل طاقاته على دعم قواعدها وتحقيق اهدافها, كما يظهر سجل اعمال المجلس منذ انشائه التزامه التام بالنهج الذي وضعه له صاحب السمو رئيس الدولة. ومن جهته قال راكان مكتوم القبيسي الامين العام للمجلس الاستشاري الوطني بان انشاء المجلس كان فكرة رائدة لصاحب السمو رئيس الدولة اخرجها الى حيز الوجود بقراءته الصحيحة لمجريات الاحداث واتجاهاتها وفهمه العميق لواقع البلاد ومكوناتها ونظرته النافذة الى مستقبل ابنائها ومسيرة تقدمها وايمانه الراسخ بالعقيدة الاسلامية وسعيه الحثيث للارتقاء بادارة الشئون العامة في الامارة وتطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها واتاحة فرص التعليم والثقافة واكتساب المهارات والخبرات امام مواطنيها لتفجير الطاقات الكامنة فيهم وللاسهام بدورهم في دعم مسيرة التنمية والتطوير وليقوم المجلس الاستشاري الوطني بممارسة دوره على نهج الشورى والمشاركة في ادارة الشئون المالية للبلاد. واشاد الامين العام بالجهد الكبير الذي بذل في اعداد الكتاب والذي يتبع نهجا موضوعيا يعتمد على التحقق من كل الوقائع والاحداث وبيان مصدرها وتدقيق ما يحيط بها من تفاصيل ومعلومات بالرجوع الى محاضر جلسات المجلس وتقارير لجانه الدائمة وما اصدره من بيانات وتوصيات وقرارات ويضع فكرة واضحة عن قواعد المجلس التنظيمية ومهامه واختصاصاته القانونية والعلاقات والصلات التي تربط بينه وبين السلطات العامة المحلية والاتحادية والاثر الذي احدثته على دورة التغييرات الدستورية والقانونية اللاحقة والاتجاهات التي تمضي اليها مسيرته الحاضرة والمستقبلية للنهوض برسالته واداء دوره على منهج الشورى والمشاركة في ادارة الشئون العامة لامارة أبوظبي حيث واكب قيام المجلس انطلاق مسيرة البلاد على طريق النهضة والتقدم وكان له دوره في اهم تطوراتها وساهم في الكثير من اعمالها وانجازاتها الهامة ومايزال حتى الان يواصل العطاء بكل جد واخلاص لاستكمال اهداف مسيرة التقدم والتطوير على النهج الذي رسمته مواد قانونه ونظامه الداخلي وفي ظل قيادة البلاد الحكيمة. وقال المؤلفان بان المجلس قام بتنفيذ الهدف المشار اليه واسهم في اثراء مسيرة الامارة وتفعيل مؤسساتها ومرافقها الحيوية ولتسليط الضوء على هذا الدور كان لابد من مرجع وثائقي يؤرخ تلك المسيرة المباركة.. فكانت الفكرة اولا ثم تحولت الى هدف وطموح وواجب عملا من اجل تحقيقه. وقد اختار المؤلفان طريقة اختزال العمل وتكثيفه دون الحاجة الى التشعيب والتعامل بدقة مع الوثائق والمعلومات التي زادت عن الحاجة وحجم الكتاب. وقد اعتبرا هذا الكتاب خطوة اولى نجحت في تغطية جميع الجوانب المتعلقة بهذه المؤسسة البرلمانية. ويتضمن الكتاب خمسة فصول رئيسية يتناول الاول منها الحديث عن ابرز معالم امارة أبوظبي والشورى في عهد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والثاني يشتمل على مقدمة عن انشاء المجلس الاستشاري وقانون انشاء المجلس والنظام الداخلي واللجان الدائمة للمجلس والثالث يشمل خطاب الافتتاح ونطاق اختصاص المجلس وعلاقة المجلس وتفاعله مع الجهات الاخرى ومراسيم عقد وفض الدورات. اما الفصل الرابع فيتضمن اهم اعمال المجلس وخاصة مناقشاته والتوصيات التي اتخذها في مجال القضايا الاقتصادية والتنموية والمجال النفطي والقضايا القومية والاقليمية. اما الفصل الخامس فيشمل السجل الذهب لرؤساء واعضاء المجلس منذ انشائه وحتى الان. أبوظبي ـ مكتب البيان