معسكرات شبه مغلقة على مدار عام دراسي كامل, وحيرة وقلق, وتساؤلات واستفسارات لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد حول (الثانوية العامة) ومدى ما تخلفه من مخاوف للطلبة وذويهم, وغالبا ما تدور اسئلة المخاوف حول الصعوبات التي تعترض الطلاب نحو كيفية تحقيق الانتباه والتركيز، وحول النسيان والاسترجاع والتعب والملل وغير هذا من صعوبات قد تقف حائلا امام ابنائنا وبناتنا طلاب وطالبات الثانوية العامة, والتي يعتبرها كثير منهم حجر عثرة للوصول ـ لقبة الحرم الجامعي المنشود, وفي محاولة منا لتخفيف (حمى) الثانوية العامة التقينا الدكتور محمد ابراهيم سحلول استشاري الامراض النفسية بمستشفى الامل بدبي ليلقي الضوء على ما يسمى بـ (فوبيا الثانوية العامة) وضرورة التعامل مع طالب الثانوية العامة كأي طالب وفي أية مرحلة, بالاضافة لاستعراضه لمبادىء وأسس دخول الامتحان والطالب هادىء الاعصاب.. فماذا قال؟ ـ عقبة ما يسمى بـ (الثانوية العامة) يشارك فيها الاعلام بآلته الجبارة, وبدوره يخلق نوعا من الاضطراب عند الطلاب وذويهم على السواء, وهذا ما يمكننا ان نطلق عليه ـ فوبيا الثانوية العامة ـ وكلمة (فوبيا) تعني: الخوف الزائد بلا مبرر منطقي, وما لها من تأثير في القدرة على التركيز والتحصيل عند الطالب. وتلك الاطلالة مهمة جدا ويجب ان نلتفت اليها, ونتعامل مع طالب الثانوية العامة كأي طالب في أي مرحلة تعليمية. وعن كيفية دخول طالب الثانوية العامة امتحان آخر العام وهو هادىء الاعصاب, فعليه اتباع النقاط التالية: 1 ـ ان يعتبر امتحان الثانوية كأي امتحان من امتحانات السنوات السابقة وبقدر الامكان لايدع تلك الضجة حول الثانوية العامة من الأهل او الاعلام تؤثر على اعصابه, ومن الضرورة ان يعرف الطالب جيدا ان مستواه يحدده الجهد المبذول طوال العام الدراسي والسنوات السابقة. 2 ـ ان يدرك الطالب جيدا ان القلق والتوتر يؤثران سلبا على التركيز والقدرة على التذكر فبذل الجهد خلال العام الدراسي يتطلب حصادا في اداء الامتحان. واذا عانى الطالب من القلق كون الثانوية العامة انطلاقة لتحديد توجهاته ومستقبله, وهذا القلق انعكس على بذل جهد اكبر في التحصيل والمذاكرة, وهذا ما نطلق عليه قلقا طبيعيا منتجا, يجعل الشخص يستعد جيدا للمواقف الهامة التي لها دور في رسم خطوط حياته ومستقبله, واهم ما ننصح به الطالب هو ألا يدع هذا القلق يزداد عن الحدود الطبيعية فيؤثر على تركيزه وتحصيله, وهذا الكلام بالطبع يتعلق بالتحصيل طوال العام الدراسي, اما فيما يتعلق بامتحان آخر العام, فالمؤكد ان تدع هذا القلق تماما, فقد بذلت الجهد وهذا وقت التحصيل والحصاد, واعلم ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا. 3 ـ اهمية الحصول على قسط كاف من النوم والراحة ليلة الامتحان, والمذاكرة ليلة الامتحان يجب ان يكون لها طابع خاص, كأن يقوم الطالب بالاجابة عن نموذج امتحاني أو نموذجين من المادة المذكورة, او يراجع بعض القواعد والنظريات الاساسية بشكل خفيف وغير مرهق, ولا يضع في ذهنه مراجعة المادة كاملة قبل يوم الامتحان وليلته, حتى ولو كان من ملخص بسيط, لان هذه المراجعة لا تضيف شيئا بل تحدث نوعا من التشويش على المعلومات التي اختزنها في عقله من خلال مذاكرته طوال العام, ويجب عليه ان يعرف ان الله اكرمنا في العقل بقدرات خلاقة ومنظمة في عملية التخزين والاحتفاظ بالمعلومات ثم القدرة على الاستدعاء والتذكر لهذه المعلومات عند الحاجة, وهذا ما يحدث في الامتحان, عندما يبدأ الطالب استلام ورقة الاسئلة ويقرأها, فمن الضرورة ان يقرأها كاملة وبهدوء ثم يجيب عليها, ويفضل ان يبدأ بالاسئلة الحاضرة اجابتها في ذهنه. وخلال فترة الامتحان يتم استدعاء المعلومات الصحيحة لكل الانشطة بشكل تلقائي والتوفيق من الله, فهذه وظيفة العقل الذي كرمنا به خالق الكون, فيجب علينا ان نعطيه قسطا من الراحة ولا نشوش ترتيبه الطبيعي. ومن الامور الهامة ايضا النوم المبكر ليلة الامتحان والافطار الجيد وبالله التوفيق.
د. سحلول استشاري الامراض النفسية: فوبيا.. الثانوية العامة قلق بلا مبرر ، كيف تدخل امتحان الثانوية العامة وأنت هادىء الاعصاب
