أكدت جمعية الامارات لحماية المستهلك أهمية اعلام المستهكلين بالأغذية المعالجة بهرمونات النمو وذلك بذكر هذه المعلومات ضمن مكونات البطاقة الغذائية للعبوات التي خضعت لهذه المعالجة. وقال المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس الجمعية، ان هذا الحق في الاعلام يندرج تحت حق المعرفة وهو من الحقوق الاساسية التي حرص مشروع قانون حماية المستهلك الذي تعكف الجمعية على اعداده بتأكيده وترسيخه وينص هذا الحق على ان للمستهلك الحق في تزويده بالمعلومات والحقائق التي تساعده في الحكم على الاعلانات وبطاقات السلع التي تشمل معلومات مضللة وغير صحيحة. واضاف وبالنسبة للاغذية المعالجة بهرمونات النمو فان هناك جدلا علميا كبيرا حولها حيث ينقسم الرأي في ايجابيات وسلبيات المعالجة بهرمونات النمو الى رأيين الأول يدعو الى منعها والثاني يعلن براءتها من أية اضرار على الصحة العامة وحتى يترك للمستهلك حرية الاختيار في الاقبال او الامتناع عن شرائها لابد من وجود معلومات بالبطاقة الغذائية للسلعة توضح للمستهلك انها عولجت بهرمونات النمو وبعدها يقرر المستهلك شراءها او الامتناع عنها وتركها. وفي السياق نفسه اكد تقرير حديث أعده الدكتور عبدالوهاب عبدالرزاق استشاري امراض الحيوان ببلدية ابوظبي ان صناعة الغذاء من اللحوم الحمراء والبيضاء والحليب في معظم انحاء العالم الآن تدخل مرحلة خطرة ومتزايدة من اجل زيادة الانتاج في النوعية والكمية تحقيقا للربح المفرط وبتكاليف قليلة لتحقيق افضل العوائد في الاستثمار للقائمين بها وذلك على حساب المستهلك وقد اثير مؤخرا في اوروبا والولايات المتحدة وبعض الدول الآسيوية جدل واسع حول مستقبل صحة الانسان لدى تناوله الغذاء المصنع والمحتوي على محفزات النمو والهرمونات الصناعية والمواد الغذائية البديلة بالاضافة الى قلة القيمة الغذائية للغذاء المصنع مما يكون الاستفادة منه من قبل المستهلك ضعيفة. وقال التقرير: ان الهرمونات هي مواد كيماوية تنتج داخل جسم الحيوان والانسان بشكل طبيعي لغرض ادامة وحيوية كافة الفعاليات الفيزيولوجية داخل الجسم مثل النمو والتطور والتناسل والانتاج وقد بدأ انتاج واستخدام الهرمونات كمحفزات للنمو بصناعة اللحوم من 1950 بالولايات المتحدة حيث تشير احدى الدراسات الى ان 90% من حقول تربية الابقار بأمريكا تستخدم الان هرمونات النمو ويؤدي استخدام هذه الهرمونات الى تعجيل سرعة النمو بمعدل 8 ـ 25% يوميا مع توفير نسبة 7 ـ 15% من الغذاء المتناول يوميا من قبل الحيوان وهذا يعني انتاج لحوم بأقل التكاليف واقل فترة زمنية. وذكر التقرير ان الجدل حول استخدام هذه الهرمونات في صناعة اللحوم بدأ عام 1970 عندما اكتشف في ايطاليا ظهور تشوهات خلقية في الاطفال متمثلة بزيادة حجم الصدر وكبر مفرط في الاعضاء التناسلية وقد عزى ذلك الى تناول الاطفال لحوم معالجة قادمة من فرنسا ومعاملة بأحد هرمونات النمو. وطبقا لهذه الدراسة تم اتخاذ قرار جريء في جميع الدول الاوروبية في منع تداول او استيراد اللحوم المعاملة بهرمونات النمو وكذلك اوضحت بعض التقارير الطبية الى وجود علاقة وطيدة بين البلوغ الجنسي المبكر في الاطفال وتناول الاغذية المعاملة بالهرمونات وذلك ان بقايا الهرمونات النشطة في الاغذية يؤدي الى احداث ذلك في التوازن الهرموني لدى السيدات والرجال والاطفال حيث انها ترفع مستوى الهرمونات في الدم وبالتالي تؤثر على الصفات الجنسية وفي دراسة حديثة تم فيها الكشف عن وجود نسبة عالية من هرمونات محفزات النمو في اللحوم المستخدمة في الوجبات السريعة في المطاعم وقد حذرت الدراسة ايضا من خطورة تناول الاطفال لهذه اللحوم الامر الذي يؤدي مستقبلا الى اصابتهم ببعض الحالات المرضية مثل نقصان في عدد الحيوانات المنوية وفشل النمو وتشوهات خلقية, هذا بالاضافة الى اصابتهم بنقص المناعة والسرطان. أبوظبي ـ مكتب البيان